اقتصاد وأسواق

التباطؤ في أمريگا والتضخم الآسيوي يهددان أسواق السندات العالمية

صلاح مسعود   يبدو أن عدوي الاضطرابات بدأت تنتقل من أسواق الأسهم العالمية الي اسواق السندات والتي اظهرت مؤخرا دلائل قوية علي تزايد التوقعات السيئة بشأن ارتفاع التضخم وتراجع معدلات النمو في ظل الازمة المالية العالمية وانهيار القطاع العقاري الامريكي.…

شارك الخبر مع أصدقائك


صلاح مسعود
 
يبدو أن عدوي الاضطرابات بدأت تنتقل من أسواق الأسهم العالمية الي اسواق السندات والتي اظهرت مؤخرا دلائل قوية علي تزايد التوقعات السيئة بشأن ارتفاع التضخم وتراجع معدلات النمو في ظل الازمة المالية العالمية وانهيار القطاع العقاري الامريكي.
 
وتتعدد المخاطر التي تواجه اسواق السندات العالمية، ففيما يعتبر المستثمرون في الدول المتقدمة -لاسيما في اوروبا- ان التباطؤ الاقتصادي يشكل التحدي الاكبر امام الاستثمارات في هذا المجال، فإن التضخم في الاسواق الناشئة مثل الهند والصين يمثل تهديدا اساسيا لاسواق السندات.
 
ويري المحللون انه في حالة حدوث تباطؤ اقتصادي في تلك الدول او وقوعها تحت ضغوط تضخمية جديدة سيلحق ذلك ضررا بالغا بالسندات التي تشكل دعامة اساسية بالنسبة لاسواق الاسهم لانتشالها من ازمتها الراهنة.
 
ونقلت صحيفة »وول ستريت« جورنال عن »آلان روسكين« المحلل لدي RBS جرينوش كابيتال ان المستثمرين في اسواق السندات ينقسمون الي نوعين احدهما يخشي من الاثار التضخمية لارتفاع اسعار البترول فيما ينتاب الاخر مشاعر القلق بشأن امكانية تراجع معدلات النمو.
 
وتتضح التساؤلات حول التوقعات بشأن الاقتصاد العالمي من خلال العلاقة بين معدلات الفائدة طويلة الاجل ونظيرتها قصيرة الاجل، فعندما تكون معدلات الفائدة قصيرة الاجل اعلي من الاخري طويلة الاجل يعطي هذا دليلا علي قرب حدوث تباطؤ اقتصادي، فيما يشير ارتفاع معدلات الفائدة طويلة الاجل الي امكانية ارتفاع معدلات التضخم.
 
ففي بريطانيا ومنطقة اليورو تقود السياسات المالية المتشددة الي رفع معدلات الفائدة قصيرة الاجل فيما تظل المعدلات طويلة الاجل منخفضة وسط دلائل علي حدوث تباطؤ اقتصادي، وفي الاسواق الناشئة مثل تايلاند واندونيسيا والصين ارتفعت معدلات الفائدة وفي بعضها ارتفعت عائدات الاجل الطويل عن معدلات الفائدة قصيرة الاجل.
 
في الوقت نفسه انخفض معدل الفائدة الرسمية دون معدلات التضخم في بعض الاسواق الآسيوية الناشئة مما شكل دعما كبيرا للنمو الاقتصادي حتي مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
 
ويعكس وضع السندات الحالي حجم المشكلة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، فكثير من الاقتصاديات المتقدمة لا تزال تئن من وطأة الازمة المالية العالمية وانهيار سوق العقارات.
 
واعلنت وكالة الاحصائيات الاوروبية الاسبوع الماضي ان مبيعات التجزئة في 15 دولة من دول منطقة اليورو انخفضت في ابريل الماضي للشهر الثالث علي التوالي.
 
كما تواجه الاقتصاديات الناشئة سريعة النمو تحديات جديدة تمثلت في ارتفاع الاسعار بسبب تزايد الطلب علي المواد الخام والطاقة، ففي الهند علي سبيل المثال اضطرت الحكومة الي رفع اسعار التجزئة لمنتجات الوقود في خطوة يتوقع المحللون ان تؤدي الي ارتفاع معدلات التضخم مما قد يؤدي الي ارتفاع اكبر في معدلات الفائدة وحدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي.
 
وتختلف الامور في اوروبا وبريطانيا حيث يسير المنحني في اتجاه عكسي او علي الاقل لا تطرأ عليه تغييرات، ففي المانيا علي سبيل المثال ترتفع العائدات علي السندات الحكومية مدة عامين بنحو 0.20 نقطة مئوية عن العائدات علي السندات الحكومية مدة عشرة أعوام.
 
وفي الاسواق الناشئة تحتفظ كثير من الدول بمعدلات فائدة منخفضة في مسعي منها لدعم الصادرات وتحقيق معدلات نمو مرتفعة، لكن في ظل الارتفاع المستمر في اسعار السلع، بدأ التضخم يهدد بعض البلدان في تلك الاسواق مثل تايلاند وهونج كونج وسنغافورة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »