اقتصاد وأسواق

التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا يتجاوز الـ 200 مليار دولار

قفزت مستويات التعاون السياسي والاقتصادي والدولي بين أفريقيا والصين خلال السنوات الثلاث الماضية، على نحو فاق التوقعات منذ بدء رسم الجانبين خريطة التعاون الاستراتيجي بينهما منذ عام 2012، في الوقت الذي تجاوزت فيه حجم التجارة الثنائية بين الجانبين حاجز الـ 200 مليار دولار .

شارك الخبر مع أصدقائك

أ ش أ:

قفزت مستويات التعاون السياسي والاقتصادي والدولي بين أفريقيا والصين خلال السنوات الثلاث الماضية، على نحو فاق التوقعات منذ بدء رسم الجانبين خريطة التعاون الاستراتيجي بينهما منذ عام 2012، في الوقت الذي تجاوزت فيه حجم التجارة الثنائية بين الجانبين حاجز الـ 200 مليار دولار .
 
وقال السكرتير العام للجنة الصينية المعنية بمتابعة توصيات “منتدى التعاون الصيني الأفريقي” FOCAC، لين سونجتيان- على هامش الاجتماع العاشر للجنة في بكين- إن التعاون والتبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين في مختلف المجالات والقطاعات حافظ على وتيرة نموه وانتعاشه بصورة كبيرة، بفضل الجهود المنسقة بين الجانبين، مشيراً إلى أن الجانبين حققا نتائج مثمرة في سبيل إنجاز الخطة المشتركة 2013-2015 التي أعدت قبل عامين في المؤتمر الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي.
 
وبمزيد من التفصيل، تحدث المسئول الصيني عن الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع في خريطة التعاون الصيني الأفريقي الذي يغطي مجالات الروابط السياسية والتعاون الدولي وتعميق الثقة السياسية المتبادلة بينهما، لافتا إلى تواصل الزيارات رفيعة المستوى بين مسئولي الجانبين خلال العامين الماضيين.
 
واستشهد لين بالزيارة الأولى التي قام بها الرئيس الصيني تشي جين بينج للقارة الأفريقية في مارس 2013، وزيارة رئيس الوزراء لي كيكيانج لعدد من البلدان الأفريقية ولمقر الاتحاد لأفريقي في مايو، إضافة إلى زيارات قام بها قادة صينيون آخرون للقارة، وخلال الفترة نفسها، قام 29 رئيس دولة ورئيس حكومة أفريقية بزيارات إلى الصين.
 
وعززت أفريقيا والصين من مشاوراتهما وحوارهما على نحو كبير، حيث عقدت بكين جلسات حوار استراتيجي وتشاورات سياسية مع سبع دول أفريقية، وعقدت اجتماعات اقتصادية وتجارية عبر لجان متخصصة مع 9 دول أفريقية، إلى جانب الكثير من جوانب التعاون التي تم العمل على تقويتها بين الجانبين على حد تعبير مسئولين صينيين.
 
وشهد التعاون الصيني والأفريقي انتعاشا على صعيد القضايا الدولية والإقليمية، إذ تعددت اللقاءات الثنائية والاتصالات المتعددة والتنسيق المستمر بشأن قضايا مثل إصلاح نظام الحوكمة عالمياً، والتغيرات المناخية، وأجندة التنمية لما بعد عام 2015، وهو ما شجع على طرح قضايا العالم النامي على الصعيد الدولي.
 
وأشار السكرتير العام للجنة الصينية المعنية بمتابعة توصيات “منتدى التعاون الصيني الأفريقي” FOCAC، لين سونجتيان، إلى أن وتيرة العمل تسير على قدم وساق بالنسبة لمحاور التعاون الخمسة بين الجانبين وهي المحاور التي أعلنت في عام 2012 والتي تلامس قطاعات الاستثمار والتمويل، والمساعدة، والتكامل الأفريقي، والتبادل المدني، والسلام والأمن في أفريقيا، مؤكدا أنها حققت تقدما جوهريا.
 
فعلى صعيد جهود الاستثمار والتمويل لدعم التنمية المستدامة في القارة، كشف المسئول الصيني أن التعاون بين الجانبين اتسع بصورة أكبر مما سبق، مؤكدا أن بلاده تعهدت بتقديم قروض بنحو 20 مليار دولار أمريكي لبلدان أفريقية لإعانتها على تنفيذ خططها التنموية، علاوة على ذلك فقد تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي بين أفريقيا والصين أكثر من 200 مليار دولار في عام 2013 وهي أول مرة يتجاوز فيها حجم تجارة الجانبين هذا الحاجز، لتصبح الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا للعام الخامس على التوالي.
 
وتعهدت الصين بصورة كاملة لتقديم مساعدات كافية لقارة أفريقيا، فمنذ اندلاع وباء الإيبولا وتفشيه في غرب القارة، قدمت الحكومة الصينية أربع دفعات من المساعدات الإنسانية العاجلة بقيمة إجمالية 750 مليون يوان (بما يعادل 122.6 مليون دولار).
 
وبذلت بكين جهودا كبيرة، على حد تعبير مسئولين صينين، من أجل دعم عملية التكامل الأفريقي، وتشجيع الصداقة بين الشعوب الأفريقية، وتحفيز جهود حفظ السلام والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.
 
وحققت آلية التعاون التي صاغها منتدى التعاون الصيني الأفريقي تطورات متصلة، وتحولت إلى منصة للحوار والتعاون عبر إقامة منتدى وزاري يركز على القضايا الصحية، وآلية الحوار بين وزراء البيئة، سعياً إلى تشجيع الحوار والعلاقات المتكاملة بين الصين وأفريقيا.
 
واختتم المسئول الصيني تصريحاته التي أدلى بها لوكالة شينخوا الصينية، قائلاً، إنه في الوقت الذي تشهد فيه بلاده مرحلة تحول اقتصادي وتحديث صناعي كبيرة والتي تتطلب المزيد من الاستثمارات في الأسواق الخارجية، فإن أفريقيا تقف في احتياج ماس للاستثمارات الأجنبية من أجل تنمية العملية التصنيعية، لذا فإن هناك فرصة تاريحية أمام الجانبين لتدعيم التعاون المثمر بينهما.

شارك الخبر مع أصدقائك