تأميـــن

التأمين يروض كورونا بتوجيه استثماراته لأذون الخزانة و«الشهادات»

لتوفير سيولة قصيرة الأجل للوفاء بالتزاماته

شارك الخبر مع أصدقائك

لجأت شركات التأمين إلى تأمين استثماراتها عبر توجيهها نحو شهادات الاستثمار ذات الثلاث سنوات كملاذ آمن فى ظل عدم وضوح الرؤية بعد انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» عالميا ومحليا، وتأثيره الاقتصادى على الأنشطة الاقتصادية والقنوات الاستثمارية المختلفة.

ويتزامن ذلك مع صعوبة لجوء شركات التأمين وخاصة ذات المحافظ الاستثمارية الصغيرة إلى سوق الأوراق المالية لأنه وعلى الرغم من الانخفاض الكبير فى أسعار الأسهم التى من المتوقع ارتفاعها بعد تجاوز هذه الأزمة، إلا أن هذا يستغرق وقتا طويلا فى ظل حاجة شركات التأمين إلى السيولة للوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق.

وتفضل بعض شركات التأمين توجيه استثماراتها نحو أذون الخزانة العامة التى لا تتجاوز مدتها عام بما يوفر سيولة حالية للشركات لسداد التعويضات للعملاء فى ظل تأجيل سداد الأقساط لمدة تصل إلى 6 شهور بقرار من هيئة الرقابة المالية للتخفيف على العملاء فى ظل الآثار الاقتصادية السلبية لفيروس كورونا.

شحاته: الشركات تلجأ لشهادات الاستثمار لأن عائدها مرتفع ومعفية من الضرائب

قال عثمان شحاته المستشار المالى لشركة «ثروة للتأمين» أن القنوات الآفة هى أفضل قنوات الاستثمار بالنسبة لشركات التأمين خلال الفترة الحالية بعد انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» عالميا ومحليا، وتأثيره الاقتصادى السلبى.

وأضاف شحاته أن هذه القنوات تتضمن أذون وسندات الخزانة العامة وكذلك شهادات الاستثمار البنكية بجانب الودائع البنكية وصناديق الاستثمار وهى قنوات استثمارية آمنة وذات عائد مضمون وجيد.

عثمان شحاته

وأوضح أن الجزء الذى تستثمره شركات التأمين من أموالها فى سوق الأوراق المالية ضئيل لأن تعامل الشركات مع البورصة حذر لأنها مقيدة فى استثمار أموال حملة الوثائق كما أن الاستثمار فى البورصة يعد طويل الأجل.

وأشار إلى أن شركات التأمين لجأت إلى ربط جزء كبير من استثماراتها فى شهادات الاستثمار ذات الثلاث سنوات وذلك بعد خفض البنك المركزى لسعر الفائدة بقيمة 300 نقطة اساس إلى مستوى %9.25 للإيداع و%10.25 للإقراض وخاصة أنه من غير المتوقع ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.

اقرأ أيضا  المواجهات الاقتصادية تتصدر قائمة تقرير المخاطر العالمية خلال 2020 (جراف)

وكشف أن حجم العائد على شهادات الاستثمار البنكية حاليا %11 وهى معفية من الضريبة وتعد أعلى من أسعار الفائدة على الودائع البنكية، لذا لجان شركات التأمين تفضل شهادات الاستثمار ذات العائد الأكبر والمدة الأطول لكى تحتاط من أى انخفاض مقبل فى أسعار الفائدة على الودائع.
وأوضح أن حجم العائد على أذون الخزانة العامة حوالى %12 حاليا وتصل النسبة إلى %10.5 بعد خصم الضريبة المفروضة على تلك الأذون والمقدرة بحوالى %20 فيما يختلف العائد على سندات الخزانة العامة وفقا لكل إصدار أو الشراء من السوق الثانوية لسندات قائمة وعوائدها لم تتعد %12 خلال الفترة الماضية.

بيومى: تحقيق عوائد كبير من البورصة بعد تعافيها

ومن جهته كشف السيد بيومى نائب الرئيس التنفيذى لشركة المصرية للتأمين التكافلى «ممتلكات» أن هناك فرصة سانحة أمام شركات التأمين للاستثمار فى سوق الأوراق المالية فى ظل الانخفاض الكبير فى أسعار بعض الأسهم.

واضاف بيومى ان ذلك الانخفاض يأتى فى ظل التأثير الاقتصادى لفيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» على أسواق المال العالمية ومنها البورصة المصرية، ومشيرا إلى أن شركات التأمين يجب أن تدرس تلك الأوراق المالية جيدا قبل شرائها.

وأكد أن هناك بعض الأسهم من المتوقع أن ترتفع بنسبة كبيرة خلال الفترة المقبلة بعد تعافى السوق وسوف تفوق تلك العوائد أى عوائد لقنوات استثمارية أخرى مثل الودائع وأذون الخزانة العامة وشهادات الاستثمار البنكية.

السيد بيومي

وأضاف أن قرار البنك المركزى بتخفيض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، بقيمة 300 نقطة اساس إلى مستوى %9.25 للإيداع و%10.25 للإقراض، له تأثير سلبى على قطاع التأمين على المدى القصير يتمثل فى انخفاض عوائد استثمارات شركات التأمين فى أذون الخزانة العامة والودائع المصرفية وشهادات الاستثمار البنكية وذلك فى ظل أن نسبة كبيرة من استثمارات الشركة موجهة نحو تلك القنوات.

اقرأ أيضا  شركات التأمين التجاري تُسدد 1.5 مليار جنيه تعويضات شهريًا (جراف)

وأشار إلى أن شركات التأمين بدأت فى توجيه جزء من استثماراتها نحو سوق الأوراق المالية وخاصة شراء السندات طويلة الأجل التى قد تصل مدتها إلى 10 سنوات ويكون عائدها ثابتاً خلال تلك الفترة، بما يجنب شركات التأمين أية خسائر أخرى ناجمة عن خفض سعر الفائدة أو انخفاض عوائد شهادات الاستثمار وأذون الخزانة العامة.

وأوضح أنه يجب على شركات التأمين تكوين محفظة استثمارية متوازنة بين القنوات ذات الخطورة الأقل والعائد الأقل والقنوات ذات الخطورة الأعلى والعائد الأعلى، وعدم التركيز فقط على شهادات الاستثمار والودائع البنكية.

نصر: الرغبة فى السيولة أدت للتوسع فى القنوات قصيرة الأجل

ومن جانبه كشف محمود نصرمدير عام الشئون المالية والاستثمار بشركة مصر للتأمين التكافلى أن أفضل استثمار لشركات التأمين فى ظل الظروف الاستثنائية التى يمر بها الاقتصاد المصرى والعالمى بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» وتأثيره الاقتصادى على الأسواق والأنشطة الاقتصادية المختلفة، هو شراء أذون الخزانة العامة.

وأضاف نصر أن أذون الخزانة ذات عائد مرتفع وهو %12 حاليا وهى قصيرة الأجل بما يوفر سيولة سريعة لشركات التأمين وذلك فى ظل حاجة الشركات لسيولة لصرف تعويضات العملاء، لتعويض تأخر تحصيل الأقساط بعد قرار هيئة الرقابة المالية بتأجيل سداد الأقساط لمدة 6 شهور لعملاء شركات تامينات الحياة وشهر لعملاء شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات فى ظل إجراءات الهيئة للتيسير على العملاء.

اقرأ أيضا  استثمارات «أروب للتأمين» تتجاوز 378 مليون جنيه بنهاية النصف الأول من العام المالى

وأوضح أن العائد على شهادات الاستثمار ذات الثلاث سنوات حاليا %11.25 وهى نموذج جيد للاحتياط من أى انخفاض مقبل فى اسعار الفائدة على الودائع البنكية، إلا أن اذون الخزانة العامة تعد أفضل منها من ناحية السيولة لأن الأذون مدتها شهور ولا تتجاوز العام.

محمود نصر

وكشف أن شركات التأمين توسعت فى شراء شهادات الاستثمار البنكية عندما كانت أسعار الفائدة بالبنوك %17 و%18 لأنها كانت تتوقع أن أسعار الفائدة هذه لن تستمر طويلا ولابد أن تنخفض، وكان العائد على شهادات الاستثمار ذات الثلاث سنوات وقتها %16 وهى ذات عائد مرتفع ومضمون وآمن، لذا لم تتأثر استثمارات شركات التأمين كثيرا عندما انخفضت أسعار الفائدة البنكية إلى %9.25 حاليا.

ولفت إلى أن شركات التأمين ذات المحافظ الاستثمارية الكبيرة لديها مرونة فى توجيه جزء من محفظتها الاستثمارية نحو سوق الأوراق المالية لشراء الأسهم التى انخفضت أسعارها بنسبة %70 و%80 والتى من المتوقع بعد بعد فترة أن ترتفع، أما الشركات ذات المحافظ الاستثمارية الصغيرة فتوجه %50 أو %60 من استثماراتها نحو شهادات الاستثمار والباقى نحو أذون وسندات الخزانة العامة وكذلك الودائع البنكية.

وأكد أن الشركات تركز على الاستثمارات قصيرة الأجل حاليا على حساب الاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل بهدف توفير سيولة فى ظل عدم وضوح الرؤية حول توقعات أسعار الفائدة البنكية خلال الفترة المقبلة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »