ثقافة وفنون

التأليف الموسيقي يثبت مكانته بمهرجان الموسيقى العربية

حلمي بكر: لا يجب الاهتمام بالقديم فقط ومن المهم إبراز الشباب المبدع كريمان حرك: أتمنى أن يكون لدينا موسيقيون يناطحون الغرب بهويتنا تامر كروان: فخور بتكريمي وبالاهتمام بالتأليف الموسيقيعلي راشديظهر التأليف الموسيقي على طاولة فعاليات الدورة 26 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية المزمع إقامته في الفتر

شارك الخبر مع أصدقائك

حلمي بكر: لا يجب الاهتمام بالقديم فقط ومن المهم إبراز الشباب المبدع
كريمان حرك: أتمنى أن يكون لدينا موسيقيون يناطحون الغرب بهويتنا
تامر كروان: فخور بتكريمي وبالاهتمام بالتأليف الموسيقي

علي راشد

يظهر التأليف الموسيقي على طاولة فعاليات الدورة 26 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية المزمع إقامته في الفترة من 1 إلى 15 نوفمبر المقبل بشكل كبير، حيث احتل التأليف الموسيقي مساحة كبيرة من الفعاليات، تبدأ من حفل الافتتاح الذي يقدم فيه الأوركسترا مجموعة من المقطوعات الموسيقية الدرامية مصحوبة بمشاهد من تلك الأعمال على شاشات بالمسرح، بالإضافة إلى الاحتفاء بالكثير من المبدعين في مجال التأليف الموسيقي ليطلق اسم الراحل علي إسماعيل على الدورة الجديدة من المهرجان، وكذلك اهتمت المسابقة الخاصة بالمهرجان بالتأليف لتضيف قسمي التلحين والتوزيع هذا العام بعد أن كانت مقتصرة على الأداء فقط.

من جهته أكد الملحن حلمي بكر، أن المهرجان من اسمه يهتم بالموسيقى فكان من باب أولى أن يكون لها دور بارز خلال فعاليات المهرجان، وألا يقتصر الاهتمام بالموسيقى والتأليف الموسيقي على التراث فقط من المقطوعات المؤلفة لكبار الموسيقيين والتي تعرض على استحياء في بعض المناسبات الفنية بالأوبرا، بل من الضروري أن يكون هناك جيل جديد من الشباب يهتمون بهذا الحقل من الفن وأن يكون لهؤلاء الشباب دور في إحياء التأليف الموسيقي من جديد وأن يقودوا الأوركسترا ولا يقتصر الأمر على عزف القديم فقط.

وأضاف أن التأليف الموسيقي في السابق لم يكن له دور إلا بعد أن ظهر جيل يهتم به من كبار الموسيقيين ويقدمون مؤلفات موسيقية بشكل أكاديمي محترم ولائق، ولا توجد مهرجانات فنية تهتم بالتأليف الموسيقي سوى مهرجان الموسيقى العربية لأن أغلب المهرجانات الأخرى تعاني من الكثير من الأزمات كأن تفشل أو يغيب عنها المطربون، وتدعم الدولة مهرجان الموسيقى العربية بشكل جيد إلا أنه يجب أن يكون هناك دعم أكبر ودور مهم لدعمه بشكل أكبر.

الكاتبة الصحفية والناقدة الموسيقية كريمان حرك، لفتت إلى أن التأليف الموسيقي بشكل عام يعتبر درجة أعلى من درجات التلحين والتوزيع لأنه يشمل الاثنين بينما قد لا يكون الموزع أو الملحن قادرا على إنجاز مهمة الآخر، بينما المؤلف الموسيقي يقوم بالفكر الموسيقي ولم يتطور التأليف الموسيقي لأن الدولة لا تدعمه، وكانت تدعمه الدولة في فترات سابقة في وزارة الدكتور ثروت عكاشة للثقافة وأصبح بعدها هناك قسم للتأليف الموسيقي، أما في المحافل الفنية فلا يوجد احتفاء بالتأليف الموسيقي وتقدم المقطوعات الموسيقية المؤلفة بها على استحياء.

 وعن المسابقة التي تقام على هامش المهرجان واستحدث فيها التوزيع والتلحين قالت حرك :”المسابقة دائما تكون في الأداء كعزف على آلة الكمانجا أو على العود أو الغناء، ولكنهم لم يقدموا من قبل مسابقة في الإبداع ذاته، وكنت دائما أنتقد ذلك وأطالب بمسابقة في التأليف الموسيقي، فكان الرد الدائم أن الميزانية لا تحتمل ذلك، فكانت من المفاجآت الجميلة في المؤتمر الصحفي للمهرجان أمس حينما أعلنوا عن وجود قسم للتلحين والتوزيع في المسابقة،  لتصبح المسابقة كاملة مثل مهرجان الأغنية لتقدم الغناء واللحن والتوزيع والكلمات وهو أمر مهم في التشجيع على خروج إبداع جديد وأشخاص جدد يتم منحهم الفرصة للظهور وإبراز مواهبهم من ملحنين وموزعين وشعراء ومطربين شباب جدد”.

وأكدت أنه من الجيد أيضا في الدورة الـ 26 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية من خلال ما رأته بجدول الفعاليات أن يكون هناك أكثر من عمل سيقدمه الأوركسترا والاهتمام بالمؤلفات الموسيقية لجمال سلامة وغيره من مؤلفي الموسيقى، وكذلك الاهتمام بطلال مداح وإقامة أمسية خاصة به ويعتبر ملاح اسما مهما ليس في الغناء فقط وإنما هو من الموسيقيين المهمين وله أثر كبير في الأغنية الخليجية بشكل عام، وهذا كله يؤكد اهتمام الأوبرا بالتأليف الموسيقي والأوركسترا وتطور الموسيقى مما يؤكد أن الأمر ليس غناء فقط فلدينا أمور كثيرة يجب الانتباه لها في الموسيقى.

وتمنت حرك أن تقام مسابقة تكون قائمة بشكل كامل على التأليف الموسيقي لأن المسابقة الموجودة حاليا تتناول الأغنية كاملة ولكن التركيز على الموسيقى يؤدي إلى وجود مؤلفين موسيقيين يناطحون الموسيقيين الغرب، فحينما حصل الكاتب نجيب محفوظ على جائزة نوبل في الرواية لم تكن بدايات جنس الرواية عربية ولكنه ناطح الغرب وأخرجها بشكل بيئتنا ولغتنا وحصل على نوبل، كذلك التأليف الموسيقي أصله غربي ولكن من المهم أن يكون لدينا مؤلفونا الذين يقدمون مقطوعات موسيقية تدل على هويتنا ولن يحدث ذلك إلا بقوة المهرجان وتركيزه على الاهتمام الدائم بالتأليف الموسيقي.

أما الموسيقار تامر كروان، أحد المكرمين بالدورة السادسة والعشرين من المهرجان، فلفت إلى أنه فخور بتكريمه خلال مهرجان الموسيقى العربية، مؤكدا أنه من المهم أن يهتم المهرجان بانواع كثيرة من الموسيقى وألا يقتصر الاهتمام فقط على النوع التراثي من هذه الموسيقى وأن يكون هناك اهتمام أيضا بالموسيقى الدرامية.

وعن حال الموسيقى الدارمية قال كروان :” أرى أن هناك حالة من التطور في الموسيقى الدرامية في الفترة الأخيرة في إطار التأليف الموسيقي، وقد دخل العديد من المبدعين في هذا المجال في تنوع شديد، وهو أمر مهم ليكون هناك تشجيع للجمهور المصري أن يستمع إلى الموسيقى البحتة”.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »