Loading...

البيطريون المصريون لم يتأكدوا من خلو اللحوم الهندية من الأمراض

Loading...

البيطريون المصريون لم يتأكدوا من خلو اللحوم الهندية من الأمراض
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 21 سبتمبر 03

:  نبيل سيف
 
انتقدت مصادر دبلوماسية مصرية رسمية الزيارة التي قام بها وفد مصري برئاسة الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب ونقيب الأطباء للهند لفحص بعض المجازر الهندية المصدرة للحوم لمصر خلال شهر أغسطس الماضي، حيث وصفت المصادر الزيارة بأنها دليل علي غياب التنسيق بين الجهات الرسمية المصرية بما يضر بمصالح مصر الخارجية ذلك لأن أحداً لم يكلف خاطره بالتعرف علي رأي السفارة المصرية في الهند أو حتي المكتب التجاري هناك في أهمية الزيارة وكيف يمكن أن تحقق مصالح مصر في استيراد لحوم جيدة من الهند أو استثمار رغبة الجانب الهندي الملحة لإعادة تصدير اللحوم لمصر مقابل سلع مصرية لاسيما وأن كبار مصدري اللحوم لديهم أعمال واستثمارات كبري في كل من الهند ومصر وكذلك عدم قيام أي جهة رسمية مصرية بابلاغ السفارة المصرية في نيودلهي بموقف الزيارة التي تم العلم بها من خلال الجهات الهندية.

 
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ «المال» أن الزيارة كشفت قصور دور وزارة الزراعة فيما يخص اللحوم المصدرة من الهند لمصر إذ لا يجب أبداً أن يقتصر ذلك الدور علي فحص الحيوانات المذبوحة لضمان عدم نقل أمراض للحيوانات في مصر، بل يجب أن يمتد للكشف علي اللحوم والتأكد من طريقة الذبح والتعبئة ومن صلاحيتها للاستهلاك الآدمي كما كانت وفود الوزارة من البيطريين تفعل سابقاً عند فحص اللحوم الواردة من المجازر الفرنسية وغيرها، كما أن الجانب الهندي سواء داخل هيئة «APEDA » أو وزارة الزراعة لم يقدم ما يثبت وجود نظام هندي لفحص اللحوم المذبوحة والتأكد من خلوها من الأوبئة ومن صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
 
في الوقت نفسه حصلت «المال» علي وقائع ما دار خلال زيارة الوفد المصري للهند حيث طالب المصدرون الهنود «ملاك الثلاثة مجازر التي زارها الوفد المصري» بالغاء ذكر اسم المستورد في مستندات صفقات اللحوم المصدرة لمصر لتسهيل تداولها بين التجار وبتمديد مدد إقامة البيطريين المصريين لفحص الحيوانات لتصل إلي شهرين بدلاً من 4 أسابيع حتي يمكنهم فحص الحيوانات التي تلبي الكميات الضخمة التي يطلبها السوق المصري من الهند وتبسيط البيانات المذكورة علي عبوات اللحوم والاكتفاء بقصرها علي ذكر اسم وعنوان المصدر ورد عليهم الدكتور حسن عيداروس رئيس هيئة الخدمات البيطرية المصرية بأنه سوف يدرس امكانات بقاء الأطباء البيطريين المصريين في المجازر الهندية لمدة شهرين بدلاً من 4 أسابيع وبأن بيانات التبيين هي مسئولية وزارة الصناعة وسيتم رفع الأمر للوزارة للنظر في امكانات تقليل بيانات التبيين والتي توضح عادة اسم وعنوان المصدر والمستورد وتاريخ الانتاج ومدة الصلاحية.
 
واستفسر الدكتور عيداروس عن سبب احتواء اللحوم الواردة من الهند علي مرض ساركوسيستس بالرغم من أن الشهادة الصحية الصادرة عن السلطات الهندية تؤكد خلو اللحوم من الأوبئة وردت المسئولة الهندية بأن مصر لم تطلب رسمياً كشفاً خاصاً بمرض ساركوسيستس وهنا علقت الدكتورة ماجدة رخا وكيل وزارة الصحة المصرية بأن الشهادات الصحية التي تؤكد خلو اللحوم من الاوبئة تغطي جميع الاوبئة وليس هناك حاجة لطلب فحص وباء وترك آخر كما هو معمول به في جميع دول العالم، وفاجأ الدكتور عيدروس الجميع حينما بين أن دور الأطباء البيطريين المصريين يقتصر علي الكشف علي الحيوانات المذبوحة للتأكد من عدم انتقال أي أمراض بها للحيوانات ولا علاقة لهم بالكشف علي اللحوم للتأكد من خلوها من الأوبئة وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وأتفق د. عيداروس مع وكيلة وزارة الزراعة الهندية علي ارسال قائمة استقصاء إليها للتعرف علي موقف الأوبئة في كل ولاية وتحديد نوع الفحص الذي سيتم علي الحيوانات المذبوحة المصدر لحومها لمصر وذلك خلال فترة 3 أسابيع من انتهاء الزيارة.
 
أما لقاء الوفد المصري برئيس وأعضاء لجنة التنمية البشرية بمجلس الولايات الهندي بروتوكوليا فتناول اختصاصات ودور اللجنة في الهند ومصر دون تطرق لموضوع الزيارة بشكل تفصيلي.
 
وكانت الزيارة قد تمت بناء علي دعوة من السفارة الهندية بالقاهرة في محاولة لاقناع السلطات المصرية بجودة اللحوم المذبوحة في الهند والتي أوقفت مصر استيرادها بسبب احتوائها علي وباء ساركوسيستس وعدم صلاحية عدة شحنات للاستهلاك الآدمي.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 21 سبتمبر 03