بورصة وشركات

«البورصة» و«أدوات الدخل الثابت» تتفقان على خطة تطوير السوق الثانوية للسندات

«البورصة» و«أدوات الدخل الثابت» تتفقان على خطة تطوير السوق الثانوية للسندات

شارك الخبر مع أصدقائك

■ عمران: سندرس تخفيض رسوم القيد للأستفادة من مزايا الورقة المالية

■ عبدالبارى: أقترح إنشاء شركة خدمات لإعداد تصور لمنحنى العائد 
■ البواب: المساواة فى نظام التسوية بين «الحكومية والشركات» مطلوبة
■ لمعى: المشكلات تمتد لسندات التوريق 

نشوى عبدالوهاب وأحمد على

«جمعية أدوات الدخل الثابت» كيان جديد ينضم إلى عائلة سوق المال، تهتم بتطوير صناعة الاستثمار فى أداوت الدخل الثابت، وعلى رأسها السندات عبر تفعيل وتنشيط السوق الثانوية لتلك الأوراق المالية.

وفى باكورة أعمالها الموسعة، استضافت جمعية الدخل الثابت رئيس البورصة الدكتور محمد عمران، ونائب رئيس شركة مصر المقاصة والإيداع المركزى الدكتور طارق عبدالبارى، وممثلى الشركات العاملة فى مجال السندات والتوريق.

أكد عمرو لمعى، العضو المنتدب بشركة ثروة كابيتال، رئيس مجلس إدارة جمعية أدوات الدخل الثابت، أن أدوات الدخل الثابت هى أدوات رئيسية وضرورية لنمو النشاط الاقتصادى فى المجتمع.

وأضاف أن السوق المحلية تعانى نقص عدد الإصدارات الخاصة بسندات الشركات، بجانب انعدام التداول عليها بشكل كامل، مرجعاَ ذلك إلى عدم وجود إصدارات كافية فى السوق الثانوية التى تقنع العميل ببيع الورقة التى يمتلكها.

وتابع قائلاً: إنه خلال الفترة الأخيرة وجدنا مشكلة كبيرة فى الرسوم والتكاليف التى يتحملها المصدرون لتسجيل الأوراق المالية فى البورصة، مشيراً إلى تعاون رئيس البورصة فى تقليل تلك المصروفات.

وأوضح العضو المنتدب بشركة ثروة كابيتال، أن رئيس البورصة بادر بطلب الاجتماع مع جمعية أدوات الدخل الثابت، لمناقشة كيفية تطوير تلك الصناعة، وإزالة المعوقات أمام تزايد عدد وحجم الإصدارات بالسوق.

من جانبه، قال الدكتور محمد عمران، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن السوق المحلية تتعامل على الأسهم فقط، مشيراً إلى سعى إدارة البورصة لتنشيط السوق الثانوية للسندات للاستفادة من مزايا تلك الورقة المالية.

وأضاف انه تحاور وتناقش مع مسئولى الاطراف المرتبطة من محافظ البنك المركزى، ووزارتى المالية، والاستثمار، بالإضافة إلى المتعاملين الرئيسيين «البنوك»، موضحاً أن موضوع تنشيط السوق الثانوية للسندات أخذ حيزاً كبيراً من اهتمام المجموعة الاقتصادية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة البورصة، أن مناقشات تفعيل وتداول السندات بالبورصة وصلت الى مرحلة متطورة للغاية، وتم الاتفاق على أطر تداول السندات، وشكل الشاشات الإلكترونية، متبقياً فقط موافقة المجموعة الاقتصادية على بدء التداول.

وأشار إلى أن البورصة المصرية مستعدة لبدء تداول السندات، موضحاً أن معدلات اصدار التوريق بالسوق أكبر من نظيرتها فيما يتعلق بسندات الشركات من حيث الحجم والقيمة، متسائلاً عن السبب وراء عدم تداول جزء من تلك الاوراق بالبورصة؟ وهل يمكن تجنيب حصة من تلك السندات لطرحها للتداول بالبورصة عبر اشتراط ذلك فى نشرة الاكتتاب؟!

وتابع عمران: موجهاً حديثه لأعضاء الجمعية أنه يجب الكشف عن العوائق التى تمنع تنشيط السوق الثانوية لسندات الشركات، مؤكداً أن هناك من القواعد والضوابط التى تتيح إصدارات متوافقة مع رغبات المستثمرين المختلفة.

وشدد على ان البورصة ليست مخزناً لقيد الشركات فقط دون تداولها بالبورصة، مبدياً استغرابه من سعى الشركات لقيد سنداتها دون تداولها على الرغم من وجود رسوم قيد مرتفعة على حد وصف تلك الشركات! 

ووجه عمران عدة تساؤلات أبرزها ما السبب وراء عدم تداول السندات المصدرة بالبورصة؟ وما الطريقة الأنسب لتحقيق ذلك الأمر؟

ورداً على تساؤلات رئيس البورصة، قال رئيس مجلس إدارة جمعية أدوات الدخل الثابت، إن المستثمر لا يرغب فى التنازل عن السندات التى يمتلكها بسبب عدم توافر سندات أخرى بالسوق، مرجعاً ذلك الى قلة عدد الإصدارات الموجودة، بالإضافة إلى تحمل العميل رسوما كبيرة على التداول، مشيراً إلى إعداد الجمعية لبيان تفصيلى عن الرسوم.

من جانبه قال خليل البواب، المدير التنفيذى ورئيس قسم أدوات العائد الثابت بقطاع إدارة الأصول بالمجموعة المالية هيرمس، إن انخفاض حجم الإصدارات سبب رئيسى فى عدم تداول سندات الشركات بالبورصة، بجانب ارتفاع المصروفات المطلوبة.

وأضاف أنه على سبيل المثال أن مصاريف تنفيذ حجم إصدار بـ 25 مليون جنيه تبلغ نحو 36 ألف جنيه لكل من البائع والمشترى على حدة، وتتوزع تلك المصروفات كآأتى: رسوم البورصة تبلغ 3 آلاف جنيه، ورسوم لصالح صندوق ضمان المخاطر بقيمة 5 آلاف جنيه، ورسوم لصالح “مصر المقاصة” بقيمة 3 آلاف جنيه، ورسوم للهيئة العامة للرقابة المالية بقيمة 250 جنيها، ورسوم تحت بند مصاريف تمويل لتنفيذ العملية بقيمة 25 ألف جنيه.

وطالب المدير التنفيذى ورئيس قسم ادوات العائد الثابت بقطاع إدارة الأصول بالمجموعة المالية هيرمس، بمساواة سندات الشركات مع السندات الحكومية فيما يتعلق بنظام وآلية التسوية، مشيراً إلى أن مصروفات تسوية السندات الحكومية لا تتخطى الـ 100 جنيه.

من جهته، أكد محمد عمران، رئيس البورصة المصرية، انه على استعداد أن يطلب من وزير الاستثمار تخفيض تلك الرسوم ومساواتها برسوم تنفيذ السندات الحكومية، حتى تعم الاستفادة من كل السوق.

والتقط طارق عبدالبارى، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مصر المقاصة، أطراف الحديث قائلا إنه يمكن أن يقوم مصدر السندات بتسجيل نفسه كعضو تسوية ليفتح حساب تسوية خاص به مقابل مصروفات تقدر بـ 5 آلاف جنيه فقط، دون الحاجة الى التسوية عبر السمسار، مؤكداً ان هذا الامر سيترتب عليه تخفيض تكلفة تسوية العمليات.

وأضاف أن المستثمر الذى يمتلك سندا لا يرغب فى بيعه، وذلك بسبب عدم وجود بديل استثمارى على نفس قدر جاذبية السندات، بالإضافة الى عدم استطاعته شراء سندات أخرى والتداول عليها بحرية نظراً لانخفاض عدد الإصدارات بالسوق.

وقال خالد أبوهيف، العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات، إن السوق الثانوية لأدوات النقد المختلفة كانت تعمل بنشاط قبل أن تتوقف بسبب قرار حصر التعامل فى السندات على المتعاملين الرئيسيين.

وأضاف أنه يجب توعية شركات السمسرة بحقهم فى التعامل على السندات خاصة سندات الشركات، وذلك بالتعاون مع شعبة الأوراق المالية والجمعيات الأخرى بسوق المال.

وأكد العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات، أن المتعاملين الأفراد يعانون نقص الوعى بحقهم فى الاستثمار بالسندات عبر شركات الوساطة المالية، ويعتمدون فقط على البنك فى محاولة شراء تلك السندات.

وقال طارق عبدالبارى أن البنوك لديها القدرة على التسعير، فى حين يحتاج المستثمر المصرى الى مساعدة لتسعير السند الذى يمتلكه، وأدى عدم معرفة قيمة السند الى توقف تداوله بالسوق.

وأشار إلى ضرورة وجود شركة تعمل على تحديد قيمة السندات السوقية، على أن تكون منشأة من قبل جمعية التمويل والاستثمار وجمعية أدوات الدخل الثابت، بهدف مساعدة المستثمرين.

ولفت إلى وجود شركتين فقط من شركات الوساطة المالية لديهم رخصة العمل كسمسار سندات – Bond Dealer.

واقترح إعداد معايير للشركات التى تستطيع العمل والتداول على سندات الشركات، على أن تستثنى السندات الحكومية، والعمل فى خطوط متوازية من دعوة الشركات للدخول فى تداول سندات الشركات، وتنظيم أطر لتوعية ومساعدة المستثمر.

فيما اقترح رئيس البورصة على المستثمرين عدم التقيد بقيد السندات المصدرة فى البورصة المصرية تخفيفاً لتكاليف التسعير، فيما أوضح أيمن الصاوى، أن الشركات المصدرة للسندات تتجه إلى قيدها فى البورصة المصرية وتحمل تكاليف القيد لعدة أسباب أساسية أهمها أن تتمتع بمصداقية وقابلية عند الترويج لها لدى المؤسسات المالية والبنوك لتقبل الأخيرة على شرائها والاكتتاب فيها، ولفت خليل البواب الى ان شركات ادارة الاصول لن تستثمر فى السندات غير المقيدة فى البورصة.

ووعد “عمران” بإعادة النظر فى تخفيض مصاريف قيد السندات وسندات التوريق فى البورصة المصرية الى الحد الادنى للتكاليف المطلوبة، مؤكداً ان البورصة لن تتردد فى التعامل مع مشكلة ارتفاع التسعير والتى تعوق التوسع فى إصدار السندات. وعن المشاكل التى تواجه المصدرين والشركات فى الحصول على ابسط المعلومات عن السندات على الموقع الالكترونى للبورصة المصرية، أكد “عمران” ان البورصة ستعكف على تجديد وتطوير بند السندات فى الموقع الالكترونى بما يعمل على تلبية احتياجات العملاء وتوفير المعلومات والبيانات التى يتطلبها المستثمرون والشركات والمتعاملون.

 من جانبه أكد محمود السقا، رئيس قطاع ائتمان الشركات فى البنك العربى الأفريقى الدولى، أن توجه الشركات لإصدار سندات وسندات توريق يعتبر ضمن احد الحلول المالية الاسهل لها للحصول على التمويل مقارنة بالاقتراض المصرفى والذى يجعل البنك رقيبا على حسابات الشركة وتعاملاتها المالية والسهولة فى صرف أموال القرض على عكس السندات التى يتحكم فيها ويمكن أن يعيد استثمارها لحين تاريخ استحقاقها.

وكشف رئيس البورصة ان السوق تترقب الموافقات النهائية من وزير الاستثمار بشأن السماح بإصدار سندات غير مغطاة بتصنيف ائتمانى مع قصرها على المستثمر المؤهل “QUALIFIED INVESRTOR”.

فيما أوضح خليل البواب المدير التنفيذى ورئيس قسم ادوات العائد الثابت بقطاع إدارة الأصول بالمجموعة المالية هيرمس، أن عميل الريتيل – الفرد- مهم فى السوق الثانوية لسندات الشركات، إلا المحافظ الاستثمارية الصغيرة لا تستثمر فى سندات الشركات نظراً لصعوبة التخارج من الاستثمارات، بالاضافة الى ارتفاع التكاليف.

وعقب طارق عبد البارى بأن صرف الأرباح لحملة الأسهم يتم بعد 48 ساعة، اما بالنسبة لسندات الشركات فاغلب المتعاملين عليها امناء حفظ ممثلة فى البنوك، لافتاً الى امكانية الاسراع من عملية التسوية لامناء الحفظ فى السندات.

واضاف ان اجمالى الاموال التى دخلت مصر المقاصة للتوزيع سواء كانت للسندات او الاسهم منذ 2009 بلغت قيمتها 64 مليار جنيه منها 44 أسهما والباقى سندات تحملت المقاصة أعباءها ومخاطر التسوية ومن دون مقابل، فيما بلغ اجمالى الاموال الواردة لمصر المقاصة العام الماضى نحو 133 مليار جنيه منها 18 مليارًا لحملة الاسهم والقمية المتبقية للسندات.

ولفت عمرو لمعى، رئيس جمعية مصدرى ومستثمرى ادوات الدخل الثابت الانتباه الى ان المشاكل لا تقتصر على سندات الشركات وإنما تمتد لسندات التوريق والتى تطبق عليها رسوم قيد اكثر بكثير من رسوم القيد المفروضة على السند العادى بسبب استهلاك السند. 

واستطرد ايمن الصاوى مدير ادارة  التمويل والتخطيط المالى بشركة “ثروة كابيتال” للاستشارات المالية، ان الاشكالية ترجع الى عدم التفرقة بين سندات التوريق والسندات العادية، لان عائد السندات لا يتحمل اضافة مصاريف متزايدة سواء على المصدر او المستثمر وحامل السند.

واقترح طارق عبدالبارى تدشين شركة خدمات مسئولة عن عمل تصور لمنحنى العائد على السندات المتداولة فى السوق المصرية “Yield Curve”، ومخاطبة الهيئة الرقابة المالية لإصدار قواعد لمهام الشركات متضمنة حساب العائد واصدار التصنيف الائتمانى للسندات واصدار تسعير يومى للورقة المتداولة وتحديد قيمة السندات يومياً.

فيما اقترح “البواب” أن يكون سعر التنفيذ على السند بشاشات التداول بالاسعار الصافية “Clean Price” و”Yield Price” بدلاً من الـ “Dirty Price” الموجودة على الشاشة.

تأسست جمعية «مصدرى ومستثمرى أدوات الدخل الثابت» عام 2014 بهدف بحث آليات تنشيط سوق أدوات الدخل الثابت بجميع انواعها من سندات وأوراق تجارية، سندات توريق والصكوك وغيرها من أدوات التمويل المتاحة أمام الشركات.

 وتضم الجمعية فى عضويتها عدداً من المؤسسات المالية والبنوك ابرزها بنك العربى الإفريقى الدولى، التجارى الدولى، مصر، إلى جانب عدد من الشركات المالية منها ثروة كابيتال للاستشارات المالية، كونتكت للتوريق، هيرميس لإدارة صناديق الاستثمار، كوربليس والتوفيق للتأجير التمويلى، الشركة العربية للاستشارات القانونية.

ويرأس مجلس ادارة الجمعية عمرو لمعى، العضو المنتدب لشركة كونتكت للتوريق، ومحمود السقا رئيس قطاع تمويل الشركات بالبنك العربى الافريقى الدولى نائباً له، وخليل البواب رئيس قسم ادوات الدخل الثابت بالمجموعة المالية هيرمس أمين عام للصندوق.

وتسعى الجمعية خلال الفترة المقبلة لعقد سلسلة من الندوات للتوعية بسوق ادوات الدخل الثابت الى جانب تنظيم دورات تدريبية للعاملين فى سوق المال واعداد الكوادر الفنية اللازمة الى جانب الارتقاء بقدرات العاملين على يد عدد من الخبرات المعتمدين فى السوق المصرية.

شارك الخبر مع أصدقائك