بورصة وشركات

البورصة تخسر %4.5 فى جلستين

أحمد مبروك : واصلت الأسهم المتداولة بالبورصة المصرية نزيف الخسائر أمس للجلسة الثانية على التوالى فى ظل مخاوف المستثمرين من تفاقم الأوضاع الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط واحتمالات توجيه ضربات غربية ضد سوريا، ليعود اللون الأحمر الى شاشات التداول وسط…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد مبروك :

واصلت الأسهم المتداولة بالبورصة المصرية نزيف الخسائر أمس للجلسة الثانية على التوالى فى ظل مخاوف المستثمرين من تفاقم الأوضاع الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط واحتمالات توجيه ضربات غربية ضد سوريا، ليعود اللون الأحمر الى شاشات التداول وسط استمرار سيطرة القوى البيعية على مجريات الأمور وانحسار القوى الشرائية فى ظل حالة عدم وضوح الرؤية وعدم توافر أخبار محلية إيجابية تدعم ارتفاع السوق، خاصة مع ترقب المستثمرين التظاهرات التى دعا اليها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى عطلة نهاية الأسبوع.

وهبط مؤشر EGX 30 خلال تعاملات الأربعاء بنسبة %2.09 ليغلق عند مستوى 5226 نقطة لتصل خسائره على مدار الجلستين الماضيتين الى %4.5، فى الوقت الذى انخفض فيه مؤشر EGX 70 بنسبة %1.82، ليغلق تعاملات الأربعاء عند مستوى 435 نقطة لتصل خسائره خلال جلستين الى %4.18.

وبلغ عدد الأسهم الهابطة أمس 130 سهما مقابل 18 سهما مرتفعة، وثبتت أسعار اغلاق 28 سهما بالسوق.

قال كريم خضر، رئيس قسم البحوث بمجموعة «سى آى كابيتال»، إن البورصة هبطت بعنف للجلسة الثانية على التوالى للتواكب مع التراجع الذى أصاب أسواق المال العالمية والإقليمية إثر ارتفاع المخاوف من توجيه ضربات عسكرية غربية ضد سوريا، وهو ما من شأنه أن يصعِّد من التوتر فى منطقة الشرق الأوسط.

ولفت خضر الى أن البورصة هبطت على مدار الجلستين الماضيتين بحوالى %4 تقريبا، فى الوقت الذى فقدت فيه السوق السعودية ما يقرب من %4 و%9 لسوق دبى المالية و%5 لسوق أبوظبى و%3 لقطر و%1 للكويت و%3 لعمان.

واستعرض خضر وضع البورصة المصرية على الأجل القصير، مشيرا الى أن السوق كانت قد انطلقت بـ1000 نقطة تقريبا إثر تفاؤل المتعاملين بعد اندلاع ثورة 30 يونيو قبيل أن تسيطر التحركات العرضية على السوق فى ظل ترقب المتعاملين أى أنباء إيجابية تدعم استكمال الارتفاع، الأمر الذى لم يتم طيلة الشهر الماضى وحتى الآن ما أثر بالسلب على نفسية المتعاملين وعزم الأسهم استكمال الارتفاع، وبالتالى تراجع أحجام التعامل قبيل إضافة مخاطر سياسية إقليمية تتعلق باحتمالية نشوب حرب ضد سوريا لتشجع السوق على التراجع.

ورأى خضر أن البورصة المصرية ستواصل التحرك العرضى خلال الفترة المقبلة فى انتظار أى إشارات إيجابية بخصوص المرحلة الانتقالية التى تمر بها البلاد خلال الفترة الحالية، راهنا تحقيق السوق ارتفاعا ملحوظا بدخول البلاد مرحلة الإعلان عن موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية ما سيعتبر بدء حصد نتائج ملموسة فى المرحلة الانتقالية.

وحول الحرب المحتملة على سوريا، قال خضر إن هبوط السوق لن ينتج عن تأثر فعلى لدى الشركات أو الاقتصاد المحلى جراء اندلاع حرب على سوريا، وإنما سينبع من تراجع نفسية وتوجه المتعاملين بشكل عام، مؤكدا ضآلة ارتباط الأداء المالى أو التشغيلى للشركات المتداولة بالبورصة المحلية بسوريا.

ولم يستبعد خضر استمرار تراجع البورصة فى ختام تعاملات الأسبوع الراهن، خاصة فى ظل مخاوف المتعاملين من المظاهرات المرتقبة فى عطلة نهاية الأسبوع من قبل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى.

على صعيد التحليل الفنى، قال مهاب عجينة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة «بلتون فاينانشيال»، إن البورصة انخفضت أمس للجلسة الثانية على التوالى إثر المخاوف التى انتابت المتعاملين من تفاقم المخاطر السياسية الإقليمية حال نشوب حرب ضد سوريا.

ورجح عجينة أن تحاول البورصة التماسك اليوم حول منطقة 5200-5250 نقطة، والتى قد تدعم تحركات السوق فى الفترة المقبلة، وقد تقود الأسهم للارتداد لأعلى على الأجل القصير جدا لتسود التحركات العرضية على السوق بين مستويى 5150 و5500 نقطة فى الأجل القصير.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، قال عجينة إن سهم البنك التجارى الدولى يتداول حاليا عند منطقة دعم 35 جنيها والتى أن فشل فى التماسك عندها اليوم سيتراجع صوب نقطة الدفاع التالية عند مستوى 33 جنيها.

ولفت عجينة الى أنه فى حال فشل سهم أوراسكوم تليكوم فى التماسك عند مستوى دعمه الراهن حول 4.25 جنيه، فسيتراجع صوب منطقة 4.05-4 جنيه.

وتوقع عجينة لسهم «طلعت مصطفى» استهداف منطقة مقاومة 5.1 جنيه لو تأكد اليوم تماسكه عند مستوى دعم 4.7 جنيه.

ورشح عجينة سهم «بالم هيلز» للتماسك حول منطقة دعم 2.1 جنيه لتوقف نزيف الخسائر.

وهبطت البورصة أمس بعد أن تم التعامل بسوق داخل المقصورة على 113.27 مليون سهم بقيمة 308.5 مليون جنيه وسط هيمنة المصريين على غالبية تعاملات البورصة، حيث استحوذ المصريون على %79.39 من السوق بصافى شراء بقيمة 31.79 مليون جنيه، فيما اكتفى الأجانب بـ%14.38 من السوق بصافى بيع بقيمة 42.83 مليون جنيه، ليتبقى للعرب %6.23 من التنفيذات بصافى شراء بقيمة 11 مليون جنيه.

واتجهت المؤسسات أمس الى الشراء مدعومة بمشتريات المؤسسات المحلية والإقليمية وسجلت المؤسسات صافى شراء بقيمة 13.29 مليون جنيه مقتنصة %30.84 من السوق، ليتبقى للأفراد البائعين %69.15 من التعاملات.

شارك الخبر مع أصدقائك