Loading...

البنوك : ضعف الجدوي الاقتصادية وراء تراجع إقراض المستثمرين

البنوك : ضعف الجدوي الاقتصادية وراء تراجع إقراض المستثمرين
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 22 أبريل 07

ماهر أبو الفضل:
 
رغم اعتراف عمرو عسل رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية بضعف اقبال البنوك علي تمويل المشروعات بالصعيد خشية تعثرها مرجعا ذلك الي انها لا تتمتع ببنية تحتية أو أجهزة يمكن من خلالها تسويق منتجاتها إلا أن مسئولي القطاع المصرفي اكدوا علي تواجدهم الا أن ضعف الجدوي الاقتصادية لتلك المشروعات وعدم وجود دراسة جدوي حقيقية يمكن الاعتماد عليها وراء تراجع البنوك عن تمويلها.

 
وأكد بعض من مسئولي جمعيات مستثمري الصعيد ان القطاع المصرفي ظل بعيدا عن الاستثماري في الجنوب واشاروا الي ان القطاع المصرفي هو أول تجربة فاشلة ورغم مطالبة الحكومة له بدعم الاستثمارات الا انه يتفنن في عرقلة اية قروض نظرا للشروط التي يحددها لتمويل المشروعات.
 
وتساءل المهندس علي حمزة نائب رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري اسيوط عن دور القطاع المصرفي في تشجيع الاستثمار بالصعيد ورغم تكليفات الحكومة بتيسير عمليات الاقراض في حالة جدية المستثمرين ووجود دراسات جدوي حقيقية.
 
أضاف ان القطاع المصرفي يتصنف في طلب ضمانات تعجيزية للموافقة علي منح قروض ضئيلة لاستكمال مشروعات أو لبدء عملية التشغيل كضرورة وجود ودائع بنكية لتخطيه قيمة القرض متسائلا كيف يمتلك المستثمر مثل هذه الودائع ويلجأ للقطاع المصرفي لطلب قرض؟
 
وطالب المهندس علي حمزة بضرورة تبسيط القطاع المصرفي الضمانات بما لا يخل في نفس الوقت بالاشتراطات الرئيسية لمنح التمويل مثل منح التمويل بضمان معدات المشروع وكذلك البنية الاساسية وذلك اذا كانت هناك مرجعية حقيقية يمكن ان يرتكن إليها للحكم بمرونة الجهاز المصرفي في منح التمويل.
 
واتهم بنك التنمية الصناعية بالتراجع عن دورة وعدم معرفة المستثمرين بالضمانات لمنح التمويل مشيرا الي ان الجدوي الحقيقية للقطاع المصرفي هو تمويل المشروعات الاستثمارية طالما توافرت دراسات الجدوي الحقيقية التي يمكن من خلالها تحقيق ارباح مطالبا البنوك بالدخول كشريك استراتيجية مع المستثمرين وذلك في مرحلة جديدة من ضمان الحصول علي جزء من العوائد الربحية إضافة فوائد القروض نفسها.
 
وعقد علي حمزة اماله والمستثمرون علي الشركة القابضة لتنمية جنوب الصعيد التي يتجاوز راسمالها 200 مليون جنيه مشيرا الي انها ستساهم في حل مشكلة التسويق باعتبارها احدي المشاكل الرئيسية في تعثر المشروعات بالاضافة الي دخولها كجهة اقراض حقيقية علي اساس مساهمة بعض البنوك في رأسمالها.
 
من جانبه اكد حسام تامر نائب رئيس مجلس ادارة بنك التنمية الصناعية علي ان اغلب المشروعات بالصعيد متعثرة وتئن من المشاكل المتراكمة مع البنوك التجارية لذلك ليس لدي البنك أو غيره من البنوك الرغبة في تمويل تلك المشروعات – خاصة ان البنوك التي يتعامل معها مستثمرو المشروعات المتعثرة هي المنوطة بانتشال مشروعاتهم من التعثر وليس البنوك الاخري.
 
ونفي تامر ماردده مستثمرو ومسئولو جمعيات المستثمرين بالصعيد حول توجيه بنك التنمية الصناعية اهتمامه للوجه البحري دون مستثمري جنوب الوادي فقد اكد ان البنك الصناعي له فروع من اسيوط وسوهاج وقنا واستطاعت تلك الفروع تكوين محافظ مالية واستثمارية كبيرة .
 
اضاف ان بنك التنمية الصناعية لديه استعداد لتمويل مستثمري الصعيد طالما توافرت لديهم عدة شروط منها ان يكون المشروع الاستثماري ذا جدوي اقتصادية واضحة بالاضافة الي وجود ادارة متكاملة واعية كاشفا النقاب عن ان بعض مستثمري الصعيد يديرون مشروعاتهم بشكل فردي وبعقلية اصحاب السوبر ماركت حيث يمثل صاحب المشروع رئيس مجلس الادارة والمدير الاداري المالي والانتاج مما يؤدي الي رفض بنك التنمية الصناعية التعامل مع تلك النوعية من المستثمرين.
 
ونفي نائب رئيسر مجلس ادارة بنك التنمية الصناعية ما يردده مستثمرو الصعيد حول تمويل المشروعات الاستثمارية بفائدة لا تتجاوز الـ%6 مؤكدا علي أن بنك التنمية الصناعية لا يختلف كثيرا عن البنوك التجارية وتصل فوائده إلي %12إلا من خلال الصندوق الاجتماعي ومساهمة الصندوق بالفائدة الضئيلة التي يبحث عنها صغار المستثمرين وكذلك الصندوق الاجتماعي فوائده لا تتعدي %9 الا ان شروطه لا تنطبق علي اغلب المستثمرين.
 
وقال تامر : إن دمج بنكي التنمية الصناعية والعمال سيتيح الفرصة بصورة اكبر امام البنك في التوسع بمشروعاته وتمويل المستثمرين خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
واضاف ان الدمج سيساعد في توسع البنك الصناعي جغرافيا وفنيا خاصة أن بنك العمال لديه كوادر ستساعده علي تسهيل عملية اقراض المستثمرين .
 
وفي المقابل اختلف المهندس محمود فرغلي الشندويلي رئيس جمعية مستثمري سوهاج مع حسام تامر متسائلا عن فروع بنك التنمية الصناعية بالصعيد التي يشير إليها نائب رئيس البنك الصناعي وكم مستثمراً اقرضه البنك؟!
 
وتساءل رئيس جمعية مستثمري سوهاج عن جدوي منح بنك التنمية الصناعية قروضا بفائدة لا تختلف كثيرا عن البنوك التجارية وما هو الدور المنوط به خاصة انه مدعوم من الدولة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ويستهدف اقراض المشروعات الاستثمارية ؟ ولماذا ارتفعت فوائد بنك التنمية الصناعية من %6 منذ عدة اعوام الي %12 في الوقت الحالي؟!
 
واوضح الشندويلي انه رغم جدية بعض مستثمري الصعيد مع بنك التنمية الصناعية والتزامهم بالسداد ودفع الفوائد التي يحددها الا ان البنك رفض تجديد التعامل معهم وهو ما يتنافي مع دعوات مسئولي البنك الصناعي بالتعامل مع المستثمرين الجادين.
 
من جهة اخري اعترف خبير مصرفي باحد البنوك التجارية بمحافظة المنيا بضعف مبادرات القطاع المصرفي في تمويل المشروعات الصناعية بالجنوب مشيرا الي ان ذلك يرجع الي الاعتقاد الراسخ لدي مسئولي البنوك بالمراكز الرئيسية بأن مستثمري الصعيد مجموعة من الهواة ولا يشكلون وزنا نسبيا يمكن من خلاله وضع خطط تمويلية وليس لديهم اساليب تسويقية لترويج منتجاتهم وان هدفهم من انشاء المشروعات هو الحصول علي قروض بقيمة مضاعفة لحجم اعمالهم دون وجود نية للتوسيع أو علي الأقل سداد الاقساط فيما بعد .

 
واضاف ان ذلك الاعتقاد وغيره دعمه تزايد حالات التعثر التي يعاني منها مستثمرو الجنوب وذلك نتيجة المشاكل التسويقية وتراكم الفوائد وكلها عوامل ادت الي هجرة القطاع المصرفي وتجاهله لمستثمري الجنوب.

 
وكان بنك مصر قد وافق بصفة مبدئية علي تمويل المشروعات الاستثمارية بالمدن الصناعية بمحافظات الصعيد.
 
واكد عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية في تصريحات له علي انه من ضمن الحوافز المقدمة للاستثمار بجنوب الوادي هو الاتفاق الذي تم بين الهيئة وبنك التنمية الصناعية لتخصيص قروض ميسرة للمشروعات الصناعية هناك مشيرا الي ان الهيئة تقدم فقط قروضا ميسرة بل ستقوم بتقديم خدمات الدعم الفني خلال السنة الاولي مجانا للمصنع تحت الانشاء وكذلك اثناء مرحلة بداية التشغيل وتمويل المشروعات هناك سواء كبيرة أو صغيرة مع تخصيص رسوم اصدار تراخيص الموافقة علي المشروعات .
 
ويبلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة بمنطقة جنوب الوادي 1787 منشأة بتكلفة استثمارية تصل الي 20 مليارا و637  مليونا و494 الف جنيه تعمل في مجالات استغلال المناجم والمحاجر والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلود والخشب ومنتجاته والكمياويات ومواد البناء والخزف والحراريات والصناعات الهندسية والورق ومنتجاته والمواد الغذائية.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 22 أبريل 07