عقـــارات

البنوك تسحب البساط من شركات التمويل العقارى

صورة ارشيفية أحمد الدسوقى : توقع عدد من المصرفيين ورؤساء مجالس إدارات شركات التمويل العقارى، سحب البنوك البساط من تحت شركات التمويل العقارى خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الإعلان عن مبادرة البنك المركزى، نظراً لأن الشركات التى تعمل فى التمويل…

شارك الخبر مع أصدقائك

صورة ارشيفية
أحمد الدسوقى :

توقع عدد من المصرفيين ورؤساء مجالس إدارات شركات التمويل العقارى، سحب البنوك البساط من تحت شركات التمويل العقارى خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الإعلان عن مبادرة البنك المركزى، نظراً لأن الشركات التى تعمل فى التمويل العقارى من الصعب عليها تمويل شرائح محدودى ومتوسطى الدخل بعيداً عن المبادرة بأسعار فائدة منخفضة، ومنافسة البنوك فى هذا الصدد.

وقالوا إنه من الصعب على الشركات منافسة البنوك فى تمويل شريحتى متوسطى ومحدودى الدخل بهذه الأسعار المنخفضة للغاية، مقارنة بأسعار الفائدة التى تقرض بها منذ سنوات والتى تتراوح بين 15 و%16، مؤكدين أن الشركات لن تستطيع تمويل محدودى ومتوسطى الدخل إلا من خلال المبادرة، وهذا سيقلل حجم المحافظ والأرباح التى كانت تستهدفها الشركات خلال السنوات المقبلة.

فى سياق متصل، قالت هالة بسيونى، العضو المنتدب لشركة المصرية للتمويل العقارى، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل العقارى، إنه من الصعب على شركات التمويل العقارى، منافسة البنوك العاملة بالقطاع المصرفى التى ستشارك فى المبادرة الخاصة بالتمويل العقارى خلال الفترة المقبلة بسبب أسعار الفائدة.

وأكدت هالة فى تصريحات خاصة لـ«المال»، أن الشركات العاملة بالسوق لن تمول شرائح متوسطى ومحدودى الدخل إلا من خلال المبادرة، ومن ثم فإنها لن تستطيع تمويل أى عميل من محافظها الخاصة بها، مشيرة إلى أن هذا الوضع سيمكن البنوك من السيطرة على تمويل متوسطى ومحدودى الدخل نظراً لأن المبادرة ستوفر لهم مليارات الجنيهات وبأسعار منخفضة للغاية مقارنة بأسعار الشركات.

وقالت هالة إنه على شركات التمويل العقارى الانتظار خلال الفترة المقبلة حتى تتمكن البنوك من عمل محافظ عقارية من خلال المبادرة لتحصل على الـ%20 التى ستمنحها لها البنوك وفقاً لتعليمات البنك المركزى.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذى لإحدى شركات التمويل العقارى التابعة لأحد البنوك العاملة بالقطاع المصرفى، إن شركات التمويل العقارى ستركز بكل تأكيد على تمويل شريحتى متوسطى ومحدودى الدخل من خلال المبادرة فقط لأن تمويلهما خارج المبادرة أمر غاية فى الخطورة ولن يلقى أى صدى من جانب العملاء.

وأكد أن المبادرة قتلت خطط شركات التمويل العقارى خلال عام 2014، حيث توقفت تلك الشركات بسبب عدم قدرتها على المنافسة مع البنوك التى ستقرض العملاء بأسعار فائدة منخفضة للغاية وفقاً للمبادرة.

وأشار الرئيس التنفيذى، الذى رفض ذكر اسمه، إلى أنه على الشركات التوسع فى تمويل الشرائح الأعلى دخلاً لكى تتمكن من تحقيق أرباح، نظراً لأن تمويل شريحتى متوسطى ومحدودى الدخل من خلال المبادرة لن يدر عوائد على الشركات العاملة فى مجال التمويل العقارى.

وعلى الجانب الآخر، استبعد علاء بندق، رئيس قطاع التمويل الإسلامى ببنك الشركة العربية المصرفية، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل العقارى، المنافسة بين البنوك والشركات التى تعمل فى مجال التمويل العقارى، نظراً لأن الشركات العاملة فى مجال التمويل لم تتوسع فى تمويل شريحتى متوسطى ومحدودى الدخل على مدار السنوات الماضية، مؤكداً أن محافظ هذه الشركات تؤكد ذلك.

ولفت «بندق» إلى أن أى بنك سيشارك فى المبادرة من حقه أن يقرض الشركات العاملة فى مجال التمويل العقارى فى أى وقت، وليس عليه الاتنظار لعمل محفظة وبعد ذلك إقراض الشركة نسبة الـ%20 من المحفظة، مؤكداً أن المبادرة ستنعش سوق التمويل العقارية خلال الفترة المقبلة.

كانت «المال» قد نشرت قبل أيام قليلة، أن البنك المركزى سيتيح قروضاً لمبادرة التمويل العقارى التى أعلن عنها الأسبوع الماضى للبنوك بأسعار عائد %2.5 لشريحة محدودى الدخل و%4.5 لمتوسطى الدخل، على أن تتم إعادة إقراضها بفائدة 7 و%8 عائداً متناقصاً طوال فترة التمويل والتى تمتد لـ20 عاماً، وحدد «المركزى» فى تعليماته، هامش الأرباح الذى ستحصل عليه المصارف المشاركة فى المبادرة عند مستوى %4.5 لمحدودى الدخل و%3.5 للفئة الأخرى.

ووضعت التعليمات عدداً من الشروط للعملاء المؤهلين للاستفادة من المبادرة، أهمها ألا يزيد الدخل الشهرى للفئة المتوسطة على 8 آلاف جنيه للفرد، و10 آلاف للأسرة، وألا تزيد قيمة الوحدة الممولة على 300 ألف جنيه وأن يخصص التمويل لوحدة سكنية واحدة.

وفيما يتعلق بمحدودى الدخل يتعين الالتزام بما ورد بالقانون رقم 148 لسنة 2001 وتعديلاته المقترحة ومحددات التمويل العقارى مع استفادة تلك الفئة من الدعم المقدم من «المركزى»، بجانب دعم صندوق التمويل العقارى.

وأشارت التعليمات إلى أنه فى حال قيام العميل ببيع الوحدة السكنية محل التمويل أو السداد المعجل للقرض قبل مرور خمس سنوات، سيتم رد كامل قيمة الدعم المقدم من «المركزى» آخذاً فى الاعتبار أسعار السوق السائدة، فيما سيتم احتساب نسبة تتناسب مع الفترة المتبقية من القرض فى حال البيع أو السداد بعد خمس سنوات. 

شارك الخبر مع أصدقائك