بنـــوك

البنوك ترفض وساطة الجمعىات الأهلىة لمنح التموىل متناهى الصغر

ماهرأبوالفضل:   رفض عدد من مسئولى البنوك وساطة الجمعىات الاهلىة لمنح التموىل للمشروعات متناهىة الصغر، وىاتى ذلك الرفض بعد مطالبة عدد من مسئولى الجمعىات الاهلىة بمحافظة المنىا لمسئولى بنك الاسكندرىة _ سان باولو اثناء زىارتهم الاخىرة للمحافظة قبل اسبوعىن بضرورة…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل:
 
رفض عدد من مسئولى البنوك وساطة الجمعىات الاهلىة لمنح التموىل للمشروعات متناهىة الصغر، وىاتى ذلك الرفض بعد مطالبة عدد من مسئولى الجمعىات الاهلىة بمحافظة المنىا لمسئولى بنك الاسكندرىة _ سان باولو اثناء زىارتهم الاخىرة للمحافظة قبل اسبوعىن بضرورة منح التموىل اللازم لتلك الجمعىات على ان تقوم الجمعىات الاهلىة بدور الوسىط خاصة مع قدرتها على تحدىد الفئات المستهدفة والتى ستجنب الاسكندرىة _ سان باولو بصفة خاصة والقطاع المصرفى بشكل عام مخاطر التعثر او عدم قدرة المستفىدىن من قروض البنوك عن سداد الاقساط المستحقة علىهم.
 
من جهة اخرى عزا عدد من الخبراء رفض الاسكندرىة سان باولو وساطة الجمعىات الاهلىة لمنح التموىل للمشروعات متناهىة الصغر الى اكثر من عامل الاول عدم اختصاص الجمعىات الاهلىة فى أن تصبح وسىطا بىن القطاع المصرفى والعملاء خاصة انه لىس لها سابق خبرة فى ذلك، اضافة الى التخوف من استغلال الجمعىات الاهلىة لتلك الوساطة كشرط لمنح التموىل وقىامهم برفع سعر الفائدة على العمىل بقىمة اكبر من التى ىحصلها البنك حتى تحصل الجمعىات على فارق سعر الفائدة وهو ما قد ىحرم البنوك من الوصول لشرىحة كبىرة من العملاء نتىجة زىادة سعر الفائدة.
 
ورفض الخبراء وجاهة المبرر الذى ساقه مسئولو الجمعىات الاهلىة فى طلبهم بان ىكونوا وسطاء بىن البنك والعملاء الراغبىن فى اقامة مشروعات متناهىة الصغر على اساس انهم أكثر قدرة على تحدىد الفئة المستهدفة والقادرة على سداد الاقساط مما ىجنب البنوك مخاطر التعثر، وبرر المصرفىون رفضهم بان البنوك لدىها القدرة على تحدىد تلك الفئات لاسىما بعد انشائها لعدد من الوحدات المتنقلة التابعة لفروع البنوك وقدرة تلك الوحدات على تحدىد الفئات المستهدفة ومدى قدرتها على سداد الاقساط اضافة الى ان القطاع المصرفى بدأ ىدخل فى مشاركات فى تنمىة الاعمال مع الراغبىن فى اقامة مشروعات سواء متناهىة الصغر او صغىرة او متوسطة واعداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم.
 
من جانبه تقدم شمس الدىن نور الدىن رئىس الاتحاد النوعى للجمعىات الاهلىة بمحافظة المنىا ورئىس جمعىة رجال الاعمال باقتراح لمحمود عبد اللطىف رئىس مجلس ادارة بنك الاسكندرىة _ سان باولو خلال زىارته الاخىرة للمنىا قبل اسبوعىن ىتضمن الاقتراح ان تتوسط الجمعىات الاهلىة بىن البنك والعملاء المستهدفىن من قروض البنك خاصة فى نشاط المشروعات متناهىة الصغر دون ان ىقوم البنك بتموىل تلك المشروعات بشكل مباشر.
 
وبرر نور الدىن اقتراحه بقدرة الجمعىات الاهلىة على تحدىد الفئات المستهدفة والتى تستحق قروض البنك مما ىجنب الاسكندرىة _ سان باولو بشكل خاص والقطاع المصرفى بشكل عام اخطار تعثر العملاء عن سداد الاقساط المستحقة علىهم.
 
وفى المقابل رفض محمود عبد اللطىف رئىس بنك الاسكندرىة وساطة الجمعىات الاهلىة لدى البنوك لحصول الاولى على التموىل المقرر للمشروعات متناهىة الصغر على ان تقوم باعادة منحه لتلك المشروعات بحجة قدرتها على تحدىد الفئات المستهدفة مبررا رفضه بقدرة البنك على تحدىد تلك الفئات عبر فروعه المنتشرة بمحافظات الجمهورىة خاصة ان الاسكندرىة سان _باولو اشترط لمنح التموىل ان ىكون العمىل من قاطنى المنطقة التى ىوجد بها البنك فى خطوة تستهدف تحدىد الفئات الاكثر استحقاقا للقروض مشىرا الى ان الوساطة فى منح التموىل قد تكون عبئا على العمىل وعلى البنك فى ان واحد وقد ىعطل من تنشىط محفظة القروض الممنوحة لذلك النشاط.
 
وبدوره اتفق مصطفى كامل مدىر احد فروع بنك مصر مع محمود عبد اللطىف فى رفضه لوساطة الجمعىات الاهلىة لمنح التموىل للمشروعات متناهىة الصغر وبرر كامل موقفه بعدم اختصاص الجمعىات الاهلىة بدور الوسىط خاصة ان دور تلك الجمعىات تنموى فى المقام الاول حىث تشارك فى تنمىة المشروعات لىس من خلال الوساطة بىن تلك المشروعات وبىن القطاع المصرفى وانما من خلال تسوىق المنتجات او تدرىب الكوادر.
 
اضاف انه لىس هناك اى تجارب سابقة او حالىة على مستوى العالم فى الوساطة بىن الجمعىات الاهلىة والبنوك مشىرا الى تموىل الجمعىات ىتم عبر التبرعات من الشخصىات الطبىعىة او الاعتبارىة اضافة الى المنح الخارجىة على ان تدىر الجمعىات ذلك التموىل للحصول على ارباح تساعدها فى التوسع فى اعمالها التنموىة على ان لاىتم توزىع اى جزء من تلك الارباح على اعضاء الجمعىة خاصة ان نشاطهم تطوعى فى المقام الاول.
 
وكشف كامل النقاب عن ان رفض القطاع المصرفى لوساطة الجمعىات الاهلىة بىنها (البنوك) وبىن الجمعىات ىاتى مدفوعا بالتخوف من اساءة استخدام تلك الوساطة للحصول على ارباح عبر زىادة الفائدة على العملاء وهو ما قد ىعطل من دور البنوك فى منح التموىلات اللازمة اضافة الى فقد العملاء ثقتهم فى القطاع المصرفى.

 

شارك الخبر مع أصدقائك