بنـــوك

البنوك تحسم خلاف ضريبة الدمغة على العوائد المهمشة

البنوك تحسم خلاف ضريبة الدمغة على العوائد المهمشة

شارك الخبر مع أصدقائك


سهير محمد  

توصلت البنوك العاملة بالسوق المحلى، إلى اتفاق نهائى مع وزارة المالية، ومصلحة الضرائب، بشأن طريقة احتساب ضريبة الدمغة على العوائد المهمشة المستحقة على العملاء المتعثرين، بعد خلاف دام لنحو 3 سنوات.

وقالت مصادر مصرفية مطلعة لـ«المال»، إن البنوك توصلت إلى اتفاق مع مركز كبار الممولين بمصلحة الضرائب العامة، يقضى بإخضاع نصيب البنك من العوائد المهمشة عن الديون المتعثرة المقدر بنسبة %50 للضريبة، على ان يتم إعفاء العميل.

كانت البنوك قد امتنعت عن سداد ضريبة الدمغة على العوائد المهمشة، بناءاً على الإعفاء الصادر فى القانون، إذ نص على أنه لا تستحق ضريبة دمغة نسبية على الفوائد، أو العوائد المهمشة التى لا يتم تعليتها على التسهيلات الائتمانية، والقروض والسلف للعملاء والبنوك‏، وعليه امتنعت البنوك العاملة بالسوق المحلى عن دفع الضريبة، إلا أن خلافاً ظهر بشأن الجزئية الخاصة بالعوائد المهمشة على القروض  المتعثرة.

و«العوائد المهمشة» هى عبارة عن عوائد خارج ميزانية البنك، يتم استبعادها وترحيلها للوصول إلى الربح الحقيقى، ويتم تهميشها بناءاً على موقف العميل فى السداد، ومدى تعثره فى الالتزام بدفع أصل الدين، وعوائده فى آجالها المحددة.

وفى حالة تهميش العوائد لعميل متعثر، فإن هذا يعنى تكوين مخصص لمقابلة الدين، وتحويل المتعثر إلى الشئون القانونية، كما يمكن  تهميش العائد قبل التحويل للشئون القانونية، حسب حالة كل عميل وموقفة.

وأوضح محمد عيسوى، رئيس القطاع المالى ببنك مصر ايران للتنمية، أن قانون ضريبة الدمغة، أعفى العوائد المهمشة من الضريبة، ورغم ذلك كان هناك خلاف طويل، بين وحدات الجهاز البنكى، ومصلحة الضرائب، حول إخضاع العوائد المهمشة الخاصة بالقروض المتعثرة للضريبة.

وأشار «عيسوى» إلى أنه تم طرح عدة سيناريوهات لحل الخلاف، والخروج من ذلك المأزق، كان من ضمنها إخضاع حصة البنك للضريبة، على أن يتم إعفاء حصة العميل منها، وهو المقترح الذى لقى قبولاً من جانب مركز كبار الممولين بمصلحة الضرائب، موضحاً أن حصة البنك تمثل %50 من العوائد المهمشة، فيما تعفى الـ %50 المتبقية كونها حصة العميل.

كانت الحكومة قد قدمت فى 2013،  مشروع تعديلات على قانون ضريبة الدمغة لمجلس الشورى، كان من بينها تعديلات تخص فرض ضريبة نسبية على ما يتم استخدامه من التسهيلات الائتمانية، وكذلك القروض والسلف التى تقدمها البنوك بشكل ربع سنوى، بالإضافة إلى رصيد أول المدة لذات الربع من السنة، بواقع واحد فى الألف كل ربع سنة (أى أربعة فى الألف سنوياً)، على أن يتحمل تلك الضريبة، البنك والعميل مناصفة.

ونصت المادة 57 من القانون رقم 9 لسنة 2013 على أن تستحق ضريبة نسبية سنوية على ما يتم استخدامه من التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك، وكذلك القروض والسلف التى تقدمها البنوك خلال كل ربع سنة، بالإضافة إلى رصيد أول المدة لذات الربع من السنة بواقع واحد فى الألف كل ربع سنة.

كان  الخلاف قد احتدم بين مصلحة الضرائب، وبنوك الجهاز المصرفى، منذ اصدار القانون فى 2006 ، وعليه تم اصدار تعديل لبعض أحكام قانون ضرائب الدمغة الصادر برقم ‏142‏ لسنة ‏2006‏، إلا أن الخلاف لم ينتهى، وتم إجراء تعديلات على القانون  ولائحته التنفيذية، وظل بند احتساب العوائد المهمشة عن الديون المتعثرة محل خلاف.

شارك الخبر مع أصدقائك