Loading...

البنوك تتبني موقفاً‮ ‬حذراً‮ ‬تجاه التمويل

Loading...

البنوك تتبني موقفاً‮ ‬حذراً‮ ‬تجاه التمويل
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأثنين, 28 سبتمبر 09


صورة – ارشيفية

محمد سالم:

قال مصرفيون إن سوق السيارات مازالت تعاني تباطؤ التمويل بفعل الازمة المالية العالمية، وان هذا التباطؤ سيستمر حتي اوائل العام المقبل 2010 الذي قد تتضح معه المعالم النهائية لاسوأ ازمة منذ نهاية ثلاثينيات القرن الماضي.

وأقر بعضهم والذي يقود قطاع تمويل السيارات باحد البنوك الاجنبية العاملة في السوق بحالة الركود الشديدة التي اصابت نشاط البنوك في القطاع بحيث تقلصت اعداد السيارات لاكبر بنكين هما سيتي وباركليز بنسبة تفوق الـ%50 تقريبا، فقد كان سيتي بنك وهو صاحب الحصة الاكبر في السوق %37 يمنح موافقات تمويلية لنحو 2400 سيارة شهريا قبل بدء الازمة انخفضت الي نحو 800 سيارة فقط.

»الازمة مستمرة، وحصل نوع من التعثر لعملاء القطاع انشغلنا بمعالجته طوال الفترة الماضية« تبعا لمصادر بسيتي، اضافت ان ادارة تمويل السيارات بالبنك علي اتصال دائم بالمقر الرئيسي في الخارج لمتابعة الموقف والحصول علي تأكيد بانتهاء تداعيات الازمة الذي سيكون بمثابة اشارة البدء لعودة معدلات التمويل لطبيعتها، اكدت المصادر ان الحصص السوقية لم تتغير فلايزال سيتي يحتل المرتبة الاولي بحصة %37 يليه باركليز ثم عودة وكريدي اجريكول، لافتة الي ان انكماش سوق السيارات نفسها وتراجعها باكثر من %40 كان سببا مباشرا في تقلص نشاط قطاعات تمويل السيارات بالبنوك، اما الحصص السوقية فماتزال كما هي، واقرت مصادر سيتي بتوقف البنوك نهائيا في الفترة الاولي من الازمة عن تمويل عمليات القطاع، »كنا لا نعرف طبيعة التطورات اللاحقة للازمة« تبعا لها، مشيرة الي ان عودة متحفظة للتمويل بدأت في الظهور الآن لكن الخوف مازال سيد الموقف.

كانت جميع البنوك العاملة في قطاع تجزئة السيارات قد نفت في وقت سابق وجود اي تغييرات علي سياستها التمويلية المتعلقة بالقطاع، مؤكدة استمرارها في التمويل بنفس شروط وضمانات الفترة الماضية الي جانب ضوابط اخري يتم اعدادها الآن بحيث تكون متناسبة مع مخاطر القطاع، والتي لاشك في ارتفاعها بعد الازمة العالمية وسقوط كبري شركات السيارات الامريكية، واشارت هذه البنوك الي ان الضوابط الجديدة ستنصب علي الضمانات المقدمة من جانب العميل الي جانب امكانية خفض قيمة التمويل، ورفضت البنوك الادعاء بتوقفها عن تمويل القطاع خاصة ان هذا الادعاء يخالف ما يجري داخل السوق المصرفية والتي تشهد دخول بنوك جديدة منها التجاري الدولي والمصري الخليجي والقاهرة ومصر في مجال تمويل السيارات.

وقال احمد عفت مدير قطاع مخاطر ائتمان التجزئة ببنك مصر إنه لا توجد حتي الآن بوادر وعلامات لانتهاء للازمة المالية، وبحسب عفت، فإن البورصة وهي اهم مؤشر للاداء الاقتصادي لاتزال تشهد تذبذبا واضحا يؤكد استمرار تداعيات الازمة.

اكد عفت استمرار تخوف البنوك من تمويل قطاع السيارات، خاصة تلك التي كانت رائدة في هذا المجال، مشيرا الي انشغالها بمعالجة المديونيات الرديئة التي خلفتها الازمة داخل محفظة تمويل السيارات الخاصة بها، وهو ما مهد الطريق لبنوك مثل التجاري الدولي وعودة لاقتناص حصص جديدة.

وعن برنامج بنك مصر الجديد لتمويل السيارات قال عفت إنه تم الانتهاء منه وفي مرحلة اختبار واعداد الحاسب الآلي بالفروع والمركز الرئيسي وتدشين الخطة التسويقية والاتفاق مع معارض السيارات تمهيدا للبدء في تفعيله خلال فترة قريبة.

ويتضمن البرنامج الجديد منح قروض حتي 500 ألف جنيه للعميل الواحد ويتم توزيع أقساط السداد علي فترة زمنية تصل الي 48 شهراً بضمان شهادات الادخار المملوكة لعملاء البنك، وسيشمل جميع عملاء البنك سواء موظفي الحكومة أو أصحاب الاعمال الحرة والشركات الي جانب اصحاب الودائع.

وتسعي إدارة التجزئة بالبنك الي تحقيق تمويل بنحو 50 مليون جنيه خلال الـ6 اشهر الأولي من بدء العمل لفئة العملاء المتوقع تقدمهم دون ضمانات تتعلق بالراتب أو شهادات الادخار والودائع علي أن تتم مضاعفة قيمة المحفظة الائتمانية المخصصة للبرنامج.

ومن المقرر ان يضاعف بنك مصر حجم المحفظة الائتمانية الموجهة لقطاع تمويل السيارات لتصل الي 200 مليون جنيه بعد ان كانت 100 مليون جنيه فقط، وذلك بهدف التوسع في تمويل ذلك النوع من القطاعات والذي يشهد منافسة حادة بين البنوك بعضها البعض والاستحواذ علي حصة سوقية كبيرة لا تقل عن %35 من حجم السوق خلال السنوات الخمس المقبلة.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأثنين, 28 سبتمبر 09