بنـــوك

البنوك الكبرى تكثف نشر ماكينات الإيداع

كشف مسح أجرته «جريدة المال»، على 37 بنكًا بالقطاع المصرفى عن تكثيف البنوك الكبرى، الأهلى المصرى، والتجارى الدولى، والقاهرة من عمليات نشر ماكينات الصرف الآلى المزودة بخاصية الإيداع، وتصدر البنك الأهلى المصرى قائمة الأكثر امتلاكًا لشبكة من ماكينات الصراف الآلى «ATMS» بعدد تجاوز 1688 ماكينة، منها نحو 400 تتمتع بخاصية الإيداع، بما يمثل نحو %23.7 من الإجمالى، واحتل بنك مصر المرتبة الثانية، بامتلاكه نحو 1300 ماكينة ATMS».

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة محمد ـ أمانى زاهر

كشف مسح أجرته «جريدة المال»، على 37 بنكًا بالقطاع المصرفى عن تكثيف البنوك الكبرى، الأهلى المصرى، والتجارى الدولى، والقاهرة من عمليات نشر ماكينات الصرف الآلى المزودة بخاصية الإيداع، وتصدر البنك الأهلى المصرى قائمة الأكثر امتلاكًا لشبكة من ماكينات الصراف الآلى «ATMS» بعدد تجاوز 1688 ماكينة، منها نحو 400 تتمتع بخاصية الإيداع، بما يمثل نحو %23.7 من الإجمالى، واحتل بنك مصر المرتبة الثانية، بامتلاكه نحو 1300 ماكينة ATMS».

وتمكن البنك التجارى الدولى «CIB» أكبر بنوك القطاع الخاص من الوجود بالمثلث الذهبى عبر نحو 600 ماكينة، يتمتع %35 منها بخاصية الإيداع النقدى.

واحتل بنك القاهرة المرتبة الرابعة، بنحو 400 ماكينة، منها %10 تتمتع بخاصية الإيداع.

انضم بنك قطر الوطنى للخمسة الكبار فى شبكة الماكينات بعدد تجاوز 365، منها نحو 18 ماكينة فقط تتمتع بخاصية الإيداع.

لاحظت «جريدة المال»، عدم امتلاك نحو 13 بنكًا ماكينات إيداع بما يمثل فى المتوسط نحو %35 من البنوك العاملة بالقطاع المصرفى، وذلك وفقًا للبيانات المتاحة بالمواقع الرسمية للبنوك وخدمة العملاء.

جدير بالذكر أن بنكى التنمية الصناعية والعمال والبركة مصر، يعتمدان على شبكة ماكينات الصرف الآلى الخاصة بالبنك الأهلى، وفقًا لاتفاقيات بينهما.

ووفقًا للمسح فإن نسبة ماكينات الصرف التى تتمتع بخاصية الإيداع بين 2.8 و%100، ويعد البنك الأهلى اليونانى هو الوحيد الذى تتمتع جميع ماكيناته بخاصية الإيداع، يليه بنك كريدى أجريكول فى المرتبة الثانية بنسبة %95 بعدد حوالى 145 ماكينة، ثم البنك البريطانى «HSBC» بنسبة %56.2 من ماكينات الصرف التى يتخطى عددها نحو 233 ماكينة.

وتستحوذ ماكينات الإيداع على أكثر من %50 من ماكينات الصرف الآلى لبنكى أبوظبى الوطنى، والمشرق الإماراتى بعدد 45 للأول، و12 ماكينة للثانى.

وأرجع مصرفيون اتجاه البنوك الكبرى لتكثيف انتشار ماكينات الإيداع إلى رغبتهم فى تقليل التكدس بالفروع، وإنهاء المعاملات المصرفية للإيداع والسحب من خلالها.

ولفتوا إلى أن البنوك النشطة فى بطاقات الائتمان تسعى لإتاحة خاصية الإيداع على الماكينات، لتسهيل سداد الحد الأدنى من رصيد البطاقة قبل انتهاء المهلة المحددة.

واستبعدوا أن يكون عنصر التكلفة وراء إحجام نحو 13 بنكًا عن تقديم الخدمة، لافتين إلى أن ضخ الاستثمارات فى القنوات التكنولوجية مربح على المدى الطويل.

وأرجعوا عدم اتجاه عدد كبير من البنوك لإتاحة ماكينات الإيداع، إلى عدم انتشار ثقافة الاعتماد على الماكينة فى إيداع أموال، علاوة على وجود إشكالية حول طبيعة البنكنوت المصرى، الذى يتم الكتابة عليه من قبل البعض، وبالتالى قد لا تقبله الماكينة.

وأشاروا إلى أن عملية الإيداع لا تعد آلية ضرورية أو ملحة للعملاء العاديين، على عكس عملية السحب، مشيرين إلى أن الخاصية قد تكون أكثر ملاءمة لعملاء البطاقات الائتمانية، الذين يرغبون فى دفع الحد الأدنى للسداد قبل انتهاء المهلة المحددة.

ولفت المصرفيون إلى أن البنوك ستعزز استثماراتها التكنولوجية خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل اعتماد شريحة الشباب على التكنولوجيا الحديثة فى معظم أمور حياتهم، علاوة على ضرورة تقليل تداول الكاش والاعتماد على القنوات الإلكترونية البديلة.

فيما لفت آخرون إلى أن عزوف بعض البنوك عن إضافة خاصية الإيداع، يرجع إلى ارتفاع تكلفتها، وتفضيلهم تزويد الفروع بعدد أكبر من الموظفين لخدمة العملاء بصورة سريعة.

وأضافوا أن خصم أقساط البطاقات الائتمانية قد يتم عبر الخصم من حسابات تحويل الرواتب الـ«Pay Roll» دون الحاجة إلى استخدام الماكينات.

وتتميز ماكينات الإيداع بإمكانية إيداع الأموال فى حساب العميل، جميع أيام الأسبوع دون ضرورة الذهاب للفروع، مع إمكانية شحن البطاقات الائتمانية ودفع قيمة الأقساط الشهرية، علاوة على السماح بشحن بطاقات الإنترنت.

وتعزز ماكينات الإيداع، من تقليل التكدس بالفروع أوقات الذروة، خاصة للأفراد، الذين يقومون بإيداع مبالغ تقل عن خمسة آلاف جنيه، الأمر الذى يدفع البنوك الكبرى، للتوسع فى تدشينها.

من جانبه، قال محمد مشهور، رئيس قطاع التجزئة المصرفية فى بنك القاهرة، إن عزوف بعض البنوك عن التوسع فى إضافة خاصية الإيداع على ماكينات الصراف الآلى، يرجع إلى ارتفاع التكلفة، وقد تصل ضعف نظيرتها الخاصة بالسحب، واستبعد أن تقبل البنوك على نشر الخاصية قريبًا.

وفضل أن تتجه البنوك لزيادة عدد موظفى الفرع لخدمة جميع العملاء بسرعة وكفاءة، وقال إن تكلفة ماكينة الإيداع قد تصل إلى 30 ألف دولار، ولا يلجأ الكثير من العملاء لاستخدامها، موضحًا أن الكثير من البنوك تخصم أقساط بطاقات الائتمان من خلال الرواتب المحولة.

وتوقع، أن تساهم الفروع الصغيرة التى سمح البنك المركزى بافتتاحها، فى تحقيق الانتشار والوصول إلى جميع العملاء، بما يسهم فى تلبية احتياجاتهم من السحب والإيداع.

وأكدت هالة الفص، رئيس قطاع التجزئة المصرفية بالبنك العربى الأفريقى الدولى، أيضًا أن ارتفاع تكلفة تلك الماكينات، نتيجة تواضع عدد العملاء الذين يقبلون على استخدامه، خاصة فى ظل تواضع الثقافة المصرفية، يدفع البنوك لتفضيل التعامل المباشر بالفروع.

ولفتت إلى أنه رغم اهتمام البنوك بشريحة الشباب التى تقبل على استخدام التكنولوجيا الحديثة، لكن تلك الشريحة تمثل نسبة معينة وليس كل العملاء.

وأشارت إلى أن البنوك تحاول التنويع بين إتاحة خواص ماكينات الصرف الآلى «سحب وإيداع وتحويل عملة»، إلا أن ذلك يعتمد على دراسة أماكن نشرها ومدى العائد المحقق منها، مقارنة بالتكلفة.

وقالت مصادر لـ«جريدة المال»، إن بنك عوده مصر، يخطط لرفع عدد ماكينات الإيداع إلى 35 مقابل 14 حاليًا، وذلك ضمن خطة لرفع إجمالى ماكينات الصرف الآلى إلى 130 ماكينة، مقارنة بنحو 103 حاليًا.

فى حين أوضح رئيس قطاع التجزئة المصرفية بأحد البنوك، أن تكلفة ماكينات الصراف الآلى التى تحتوى على الإيداع ليست مرتفعة، ولا تمثل عبئًا ماليًا على البنوك، ويرجع سبب عدم انتشارها لعاملين أولهما تدنى جودة أوراق العملة المحلية، عكس الدولار واليورو، وقد لا تقبل الماكينة جميع أوراق النقد وهو ما لن يرضى عنه العملاء.

وأشار إلى أن العامل الثانى يتضح فى ضعف الثقافة المصرفية للعملاء، خاصة أن الكثيرين منهم يفضلون التعامل المباشر مع الموظفين، ويتخوفون من الماكينات بشكل عام، خاصة أن بعضها يقبل إيداع الأموال عبر وضعها فى أظرف ورقية، لتظهر قيمتها فى الحساب فى اليوم التالى، عكس بعض الماكينات الأخرى التى يتم وضع الكاش بها، وتبين قبوله من عدمه فى اللحظة نفسها.
وتوقع أن تتجه البنوك لتزويد ماكيناتها بخاصية الإيداع النقدى فى ظل توجهاتها لجذب شريحة الشباب التى تمثل نحو %60 من السكان.

واقترح أن تمنح البنوك حوافز لدفع الأفراد إلى استخدام خاصية الإيداع، أبرزها إضافة قيمة مالية على حساب العميل عند الإيداع عبر الماكينات، الأمر الذى يزيد من إقبال العميل على تلك الخاصية، ويقلل الضغط على الفروع، كما يجب على البنوك التفكير فى آلية عيوب النقد الورقى.

ورجح أن يساهم قرار «المركزى» المتعلق بتيسير افتتاح الفروع الصغيرة فى مساعدة العملاء على إيداع أموالهم بصورة سريعة.
وأصدر «المركزى» نهاية العام الماضى، ضوابط فتح الفروع الصغيرة، وتتمثل فى تخصيص 5 ملايين جنيه من رأس المال الأساسى للبنك، لكل فرع داخل القاهرة، و2 مليون جنيه خارج القاهرة، فيما عدا محافظات الوجه القبلى، التى يخصص لها مليون جنيه فقط، كما يتم تطبيق مواعيد العمل بتلك الفروع حسب أماكن وجودها، ووفقًا للتعليمات.

ويقتصر نشاط الفروع الصغيرة على عمليات السحب والإيداع واستبدال العملة نقدًا للأفراد، وتلقى الطلبات الخاصة بالمعاملات المصرفية المختلفة، وإرسالها للإدارات المختصة، لاستكمال إجراءاتها، وتلقى طلبات البيع بالتقسيط للسلع بالاتفاق مع الموزعين.

شارك الخبر مع أصدقائك