لايف

البنوك العامة تگثف حملاتها الترويجية لتفعيل استراتيجياتها التوسعية

صورة - ارشيفية إسماعيل حماد: أثارت الحملات الاعلانية المكثفة التي دشنتها البنوك العامة علي مدارالعام الحالي خاصة شهر رمضان تساؤلات عديدة شملت مدي قدرة تلك البنوك علي تعظيم حصتها من السوق المصرفية من خلال تلك الحملات الترويجية، اضافة إلي الدور…

شارك الخبر مع أصدقائك


صورة – ارشيفية

إسماعيل حماد:

أثارت الحملات الاعلانية المكثفة التي دشنتها البنوك العامة علي مدارالعام الحالي خاصة شهر رمضان تساؤلات عديدة شملت مدي قدرة تلك البنوك علي تعظيم حصتها من السوق المصرفية من خلال تلك الحملات الترويجية، اضافة إلي الدور والخطوات والعناصر اللازمة لإنجاح الحملات من هذا النوع، فضلا عن موقف البنوك الاجنبية الخاصة الحالي علي الصعيد التنافسي والتي ابتعدت كثيرا عن الحملات الترويجية مقارنة بالفترات السابقة ومدي تأثر حصتها بالحملات المنافسة.

أكد الدكتور هشام إبراهيم الباحث المصرفي، أن الحملات الاعلانية للمنتجات المصرفية علي شاشات التليفزيون ماهي إلا جزء من الحملات الاعلانية السنوية التي تعتمدها البنوك والتي تختلف من كيان لآخر، مشيراً إلي أن تركيز جزء كبير من تلك الحملات في شهر رمضان تحددها الخطط الاعلانية لكل بنك.

وأضاف الباحث المصرفي أنه من خلال مشاهدة الحملات الاعلانية التي يتم الترويج لها من خلال القنوات الفضائية والمحلية كان أغلبها وإن لم يكن جميعها لصالح البنوك العامة الثلاثة الأهلي المصري والقاهرة ومصر، مما يشير إلي أن هناك مخططات من تلك البنوك لاقتحام السوق المحلية وتعظيم الفرص والوصول إلي أكبر قدر ممكن من العملاء باختلاف شرائحهم ومتطلباتهم.

وأوضح »إبراهيم« أن تخطيط الحملات الإعلانية يختلف من كيان لآخر، مشيراً إلي أن العناصر المحددة لحجم وكثافة الحملات الاعلانية والوسائل المعتمد عليها تشمل حجم البنك ومدي انتشاره الجغرافي وحصته السوقية من العملاء، وباعتبار أن البنوك العامة هي الأكثر انتشاراً من الناحية الجغرافية والأكبر من حيث عدد العملاء، لذا كانت أهمية تقديم مواد اعلانية لترويج خدماتها لأكبر قدر من عملائها في وقت معين يجتمع فيه أكبر عدد ممكن من العملاء، وباعتبار أن شهر رمضان الكريم يحمل في طياتها هذا العنصر الاخير فإنه من المناسب جداً تركيز البنوك العامة لحملاتها الاعلانية في شهر رمضان خاصة في مواقيت الافطار وابراز البرامج والمسلسلات مع الاخذ في الاعتبار القنوات الفضائية الأكثر مشاهدة، مشيراً إلي أنه علي النقيض فإن البنوك الاجنبية والخاصة لم تقم بنفس دور البنوك العامة الترويجي.

وأشار إلي أن لكل حملة إعلانية ناجحة أهدافاً محددة مسبقاً باعتبارها أحد أهم العناصر الرئيسية، التي تشمل ايضاً حجم الميزانية المرصودة وشكل الحملة والافكار التي تحملها ومدي توافقها والذوق العام ورغبات العملاء باختلاف شرائحهم، فضلا عن المميزات التي تقدمها البنوك لترويج منتجاتها من خلال الحملات الإعلانية، مشيراً إلي أن أهم من قرار البدء في الحملة الإعلانية وضع خطة محكمة للتنفيذ.

وأكد إبراهيم أن لكل حملة إعلانية مردوداً علي حصة الكيان المصرفي من السوق المحلية سواء علي مستوي الايداع أو الاقراض إلا أنه يختلف باختلاف مخططات كل بنك ومدي نجاح الحملة الاعلانية نفسها، مشيراً إلي أنه وفي النهاية فإن البنوك صاحبة الحملات الاعلانية هي الاقدر علي جذب مدخرات القطاع العائلي، فضلاً عن التوسع في تقديم قروض التجزئة لنفس القطاع.

وتساءل عن مدي نجاح الحملات الاعلانية التي تتم من خلال الوسائل المرئية باعتبارها الأكثر تكلفة، لافتاً الانتباه إلي أن هناك ثلاث طرق تتبعها البنوك المحلية في تنفيذ الخطط الاعلانية فبداية تطلق تلك الكيانات خدماتها اعتماداً علي ميزانية مرصودة من قبل كجزء من المصروفات العمومية، بينما تأتي الطريقة الثانية متمثلة في تحديد الميزانية المخصصة للإعلانات كنسبة محددة من الارباح، معتبراً أن هاتين الطريقتين لن تقدما حملات ناجحة وهو الفكر المتبع في أغلب البنوك حاليا داخل السوق ورغم ذلك فإن هناك طريقة ناجحة في تحديد حجم الميزانية المرصودة للاعلانات والتي تعتنقها قلة قليلة من الكيانات المصرفية من خلال خطة مبنية علي دراسات للحملات الاعلانية السالفة ومدي نجاحها داخل السوق، فضلا عن قيمة الاهداف المرجوة وافضل الوسائل لتحقيقها بنسبة تصل إلي %100.

ولفت الانتباه الي أن الحملات الاعلانية التي تتبناها البنوك العامة تتواكب مع حملة »لازم يكون لك بنك« والتي يتبناها اتحاد بنوك مصر التي تركزت هي الاخري في شهر رمضان، مما يشير الي أهمية تفيعل الحملات الاعلانية علي جميع اصعدة الاجهزة الاعلامية سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مطبوعة، مؤكداً أهمية تفعيل كل البنوك لحملات اعلانية توازي حملات البنوك العامة حتي لا تفقد تلك الكيانات حصصاً من السوق لصالح العامة التي ستظهر من خلال نتائج الاعمال المقبلة.

وأكد مدير العلاقات العامة والإعلان بأحد البنوك التجارية أهمية تفعيل البنوك خططاً مبنية علي دراسات سوقية مدققة تهدف إلي ترويج منتجاتها من خلال حملات إعلانية علي جميع مستويات الاجهزة الاعلامية، سواء الصحف أو التليفزيون أو الراديو لافتاً الانتباه إلي أن كل فئة من المجتمع تنصت اذانها إلي أداة إعلامية مختلفة عن الفئة الاخري.

وتابع مؤكداً أن البنوك العامة ستجني ثمار حملاتها الاعلانية التي دفعت بها علي مدار العام وكثافتها في شهر رمضان في صورة حصة أكبر من السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، لافتاً الانتباه الي أن هذا ما تلعب لأجله البنوك العامة وهو »تعظيم الموارد والاصول والاستمرارية«.

وأضاف أن البنوك الاجنبية أو الخاصة التي لم تقم بنفس الدور لأجل تعظيم تنافسيتها ستخسر جزءاً من حصتها السوقية لصالح العامة.

ولفت الانتباه إلي أن تقييم الحملات الاعلانية التي كثفتها البنوك العامة في رمضان لا يمكن الجزم به إلا علي مستوي الفترة المقبلة، التي قد تكون الربع الاخير من العام الحالي أو الربع الأول من العام المقبل.

فيما أكد شريف علي، مدير التجزئة المصرفية بأحد البنوك أن البنوك تهدف في المقام الأول من حملاتها الاعلانية الي ترويج خدماتها المصرفية بشكل عام وتحسين سمعتها، فضلا عن الترويج لخدمات ومنتجات جديدة بشكل خاص، لافتاً الانتباه الي أن أغلب تلك المنتجات موجه لصالح العملاء الافراد وهي ما تمثل فئة عددية غالبة بالبنوك وحجم تعاملات أعلي، سعياً إلي جذب قدر كبير من العملاء وتعظيم قدراتها التوظيفية.

وأكد أن ترويج البنوك للخدمات المصرفية خاصة منتجات التجزئة يعتمد في المقام الأول علي قدرة البنوك علي دفع عجلة حملاتها الاعلانية، من خلال جميع الوسائل الاعلامية المختلفة بالاعتماد علي دراسات للحملات السابقة ووضع السوق ونوع المواد الترويجية القادرة علي جذب أكبر قدر من العملاء.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »