بنـــوك

البنوك العامة تتنافس علي شراء أصول الخصخصة

كتب ــ محمد بركة:   تستعد الحكومة لاستخدام البنوك العامة المملوكة للدولة، وهي »الأهلي« و»مصر« و»القاهرة«، كأذرع تمويلية مباشرة خلال الفترة المقبلة من عمر الأزمة المالية، ولن يقتصر هذا الدور علي التمويل الذي تقوم البنوك بتقديمه للمشروعات الجديدة التي تساهم…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب ــ محمد بركة:
 
تستعد الحكومة لاستخدام البنوك العامة المملوكة للدولة، وهي »الأهلي« و»مصر« و»القاهرة«، كأذرع تمويلية مباشرة خلال الفترة المقبلة من عمر الأزمة المالية، ولن يقتصر هذا الدور علي التمويل الذي تقوم البنوك بتقديمه للمشروعات الجديدة التي تساهم فيها في إطار تمويل الانفاق الاستثماري الذي تلتزم به الحكومة، ولكن في اتاحة التمويل والمساندة للمشروعات القائمة التي تتعرض لصعوبات قد تؤثر علي وضع العمالة بها، حيث سيكون ذلك ضمن المبررات التي يتم منح الائتمان الجديد علي أساسها، حتي لا تضطر بعض الشركات القائمة إلي التخلص من العمالة التي لا تسمح مواردها بتحمل نفقاتها.

 
وعلمت »المال« أن دور البنوك العامة وفقاً لهذا التوجه سوف يمتد إلي استخدام الفوائض التي في حوزتها لشراء الأصول العامة التي سيتعين طرحها في هذه الفترة للبيع ضمن برنامج إدارة الأصول العامة، ولا تجد فرصة للطرح بسبب انهيار الأسواق وتدني عروض الشراء التي تجعل من البيع فقداناً لوزن بالغ الأهمية من قيمة الأصول المطروحة بأسعار السوق الجارية قبل الأزمة، مما يعرض الحكومة لخسائر لن تستطيع تعويضها. كما سيؤدي إلي تحول تلك الأصول إلي الملكية الخاصة دون طائل من وراء ذلك.. ولأن الحكومة تحتاج إلي حصيلة البيع لمواصلة خطط مواجهة الأزمة، فإن البديل المطروح لعدم التفريط في تلك الأصول هو أحد خيارين، إما استمرار اللجوء إلي الاستدانة العامة لتمويل الانفاق العام الاستثماري أوحث البنوك العامة علي التدخل عند الضرورة لشراء الأصول المقرر طرحها للاستفادة من تراجع أسعارها في الوقت الراهن، وتزايد احتمالات جني أرباح رأسمالية ضخمة من بيعها في المستقبل، خاصة أن هذه البنوك هي الممول الأكبر للدين العام المحلي الذي يمثل التوسع فيه، تكلفة باهظة علي الحكومة، وهو ما يتم تفاديه في حال دخول البنوك العامة كمساهم رئيسي أو مالك لتلك الأصول.
 
وتحقق الحكومة بهذه الخطوة أكثر من هدف دفعة واحدة، ويتمثل ذلك في الحد من الاستدانة المحلية التي تزعج الأوساط الدولية وتؤثر علي الجدارة الائتمانية للدولة، كما أنها تتيح للبنوك العامة فرص تحقيق أرباح رأسمالية مجزية عند إعادة بيع تلك الأصول في ظروف مناسبة، كما ستمنح السوق جاذبية خاصة فيما يتعلق بأسعار الأصول التي تعرضت للتراجع بفعل الأزمة.
 
كما ينتظر أن تستخدم الحكومة هذا الحل في الحيلولة دون زيادة أعداد العاملين الذين فقدوا في الآونة الأخيرة وظائفهم في الكثير من الشركات العامة، وبعد تصاعد معدلات البطالة وتحذير الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء من تنامي الظاهرة في ظل مؤشرات السوق الحالية، وهو ما جعل الحكومة تبحث تدخل البنوك لإعادة شراء بعض الأصول التي تم بيعها للقطاع الخاص في ظل التهديد المتزايد بتصفية العمالة والتوسع في أنظمة المعاش المبكر، التي صعدت من التوتر الاجتماعي والاحتياجات التي أصبحت ظاهرة متكررة في سوق العمل مؤخراً تهدد الاستقرار الاجتماعي.
 
وتتصدر الأصول العامة التي تدرس الحكومة استعادتها في حال استمرت مخالفات المستثمرين الأجانب لعقود الاتفاقات التي ابرمت معهم فيما يتعلق بالحفاظ علي أوضاع العمالة، ومن بين تلك الأصول التي تخضع لمراجعة منظمة صفقة بيع سلسلة محال »عمر أفندي« وذلك، حتي تستطيع الحكومة أن تكون جاهزة لمواجهة أسوأ السيناريوهات في حال اصرت من جانبها علي وقف حالات الاستغناء عن العمالة الأساسية واصر المستثمر علي استخدام حقه في ظل اجواء الأزمة لضغط النفقات خاصة إذا ما لوح بالانسحاب.

 الكومة قد لجأت في إطار توجهات الانقاذ التي تتبعها في التعامل مع تداعيات الأزمة إلي تعويم شركة داماك – مصر عن طريق الكونسورتيوم الذي قاده بنك التعمير والإسكان، وذلك لمنع تفاقم تداعيات الوضع المالي للشركة وتأثيره علي السوق من مختلف الوجوه، وتوقع محمود عبدالعزيز، الرئيس الاسبق لمجلس إدارة البنك الأهلي في حينه، أن تواصل الحكومة هذه الاجراءات علي أكثر من صعيد مع تصاعد الأزمة. من جهة أخري كان طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الحالي قد كشف النقاب الأسبوع الماضي عن اعتزام شركة الأهلي كابيتال، التي تدير أصول البنك ويبلغ رأسمالها المرخص بها 40 مليار جنيه، المنافسة علي شراء أصول برنامج الخصخصة التي ستطرح في أي وقت من جانب الحكومة، في إشارة بدت ذات صلة بالتوجه الذي تبنته الحكومة.
 
صغار التجار يستغلون زيادة الطلب علي الحديد المستورد
 
وطبقاً لتقرير غرفة الصناعات المعدنية، حول أسعار المعادن أمس، فقد استقر سعر الخردة عند 210 دولارات والنحاس عند 3872 دولاراً للطن، بينما ارتفع سعر الألومنيوم إلي 1411 دولاراً مقابل 1363 دولاراً الأسبوع الماضي. وأكد محمد حنفي مدير غرفة الصناعات المعدنية أن تزايد الطلب علي الحديد التركي في دول الخليج هو السبب في ارتفاع أسعاره باستمرار حتي وصلت إلي 450 دولاراً مقابل 400 دولار منتصف الشهر الماضي، وأوضح أن هذه الحالة قد تكون مؤقتة بسبب الطفرة الحالية في عمليات البناء بدول الخيلج وستعود الأمور للاستقرار قريباً. يذكر أن أسعار المصانع المحلية في شهر أبريل سجلت 3050 جنيهاً لطن حديد العز، و3000 جنيه لحديد الجارحي، و3050 جنيهاً لحديد بشاي وباقي المصانع الاستثمارية.

شارك الخبر مع أصدقائك