Loading...

البنك الدولي يرجع بطء تطوير قطاع النقل إلي‮ ‬غياب الشفافية

Loading...

البنك الدولي يرجع بطء تطوير قطاع النقل إلي‮ ‬غياب الشفافية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 17 فبراير 08

مني كمال:
 
حصل قطاع النقل مؤخرا علي حصص تمويلية كبيرة من قبل المؤسسات الدولية، حيث خصص البنك الدولي نحو 120 مليون دولار قرضا لتقنين استراتيجية وزارة النقل والسكك الحديدية خلال السنة المالية القادمة كما رصد الاتحاد الأوروبي 180 مليون يورو لمساندة خطط اصلاح القطاع وإعادة هيكلته وهو ما يعكس حرص هذه المؤسسات علي دعم القطاعات الاقتصادية المؤثرة في بيئة النشاط الاستثماري.

 
يشير تقرير البنك الدولي الي أن هناك ميلا من قبل هذه المؤسسات لتعويض الفجوة بين الموارد التي تحتاج اليها عملية اصلاح قطاع النقل ومخصصات هذا القطاع من الانفاق العام الحكومي والتي أدت الي استمرار تدهور الخدمات المقدمة داخله والتي تؤثر بصورة واضحة في مناخ الاستثمار.
 
رصد البنك الدولي العديد من السلبيات الموجودة بقطاع النقل عموما وقطاع الملاحة البحرية بشكل خاص من خلال تقرير صدر عنه مؤخرا ووجه من خلال العديد من الانتقادات لوزارة النقل وتوجهات الانفاق الحكومي التي همشت هذا القطاع لفترة طويلة من الوقت في الوقت الذي يعد فيه أحد الأركان الأساسية بالاقتصاد لما له من عوامل مؤثرة علي حركة التجارة الداخلية والخارجية وأحد عناصر البنية الأساسية لأي له.
 
وكشف التقرير الذي قام بإعداده خبراء البنك الدولي عن غياب الشفافية في أداء قطاع النقل بسبب تعدد الهياكل الحكومية التي توفر الخدمات الي جانب عدم وضوح المسئولية فيما يتعلق بتقارير العمليات المالية ووجود خلل في عملية مراجعة العوائد وطالب التقرير الحكومة بالتأكد من التقارير المالية لكل الهيئات التابعة وإعلانها بصورة دورية.
 
وأوضح التقرير أن خفض الحكومة لإجمالي النفقات علي الطرق والانفاق والكباري بنسبة تزيد علي %66 في غضون الخمس سنوات الماضية قد أثر سلبا علي عمليات التجارة داخليا وخارجيا.
 
وتناول التقرير في جزء كبير منه لقطاع الملاحة البحرية حيث أوضح أن الهيئات الأربع للموانئ رغم اكتفائها الذاتي من خلال فرض رسوم علي الجهات المستخدمة للموانئ ورغم أنها تغطي معظم تكاليف تشغيلها المباشر فإنها تظل موقع تحقيق خسائر علي الرغم من التمويلات الضخمة التي تحصل عليها من قبل الحكومة.
 
وأرجع التقرير هذه الخسائر الي الديون المتراكمة علي الموانئ والناتجة عن الاقتراض من بنك الاستثمار القومي لإنشاء وصيانة البنية الأساسية لها بالإضافة الي إنشاء أصول ثابتة جديدة مثل إنشاء ميناء الدخيلة ومياء السخنة وشرق بورسعيد، لافتا الي أن وزارة المالية تعطي نسبة سماح للتمويل الذاتي للمشروعات من فوائد الأرباح المحققة من هيئات الموانئ كما تقوم الوزارة بسحب قيم مالية معينة مقابل تسوية الديون المتراكمة وهو ما يسبب مشاكل لا حصر لها لهذه الهيئات.
 
وانتقد التقرير عدم وجود خطط مقدمة من قبل وزارة النقل وخاصة فيما يتعلق باتخاذ قرارات مذرية خاصة بشبكة النقل وذلك في ظل غياب أي دراسات أو تحليلات لمدي تأثير هذا علي شبكة الشحن بالسكك الحديدية وبصورة مماثلة فإن تأثير ونتائج توسيع الموانئ علي السكك الحديدية ووسائل النقل والطرق السريعة لم يتم تقييمها بشكل محدد.
 
وأشار التقرير الي غياب دور المجلس القومي للموانئ وعدم صياغته لأساليب الإشراف والرقابة والتخطيط الاستراتيجي لتنمية الموانئ الي جانب عدم فعاليتها في تقديم المقترحات الخاصة بتعديل القوانين والشركات ووضع سياسات الرسوم المفروضة مقابل الخدمات.
 
ونبه التقرير الي ضرورة حصول وزير النقل علي تفويض من الحكومة لوضع خطط استراتيجية لقطاعات النقل المصري باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في الخطة الخمسية للاستثمار لهذه القطاعات حيث اقترح التقرير تأسيس مجلس استشاري يضم أصحاب الخبرات المختلفة في مجال الملاحة البحرية لمعاونة وزير النقل في وضع هذه الخطط هذا الي جانب ضرورة إحداث تكامل بين القطاعين العام والخاص لإدارة الأنشطة المتعلقة بالنقل وإيجاد آليات للقيام بعمليات التنسيق والمتابعة للمشروعات المخطط تنفيذها.
 
وكشف التقرير في الجزء الخاص بتحليل ميزانية قطاع الموانئ أن ثلثي الميزانية المصدق عليها لا يتم استخدامها وذلك بسبب بطء وصول الإجراءات الخاصة بإقرار الميزانية وفتح الاعتمادات ثم القيام بإجراءات الطرح للمشروعات الأمر الذي يظهر أهمية إعادة النظر ومراجعة الخطوات الروتينية التي أقرها القانون 81 لسنة 1998 الخاص بالمناقصات والمزايدات.
 
وأوصي التقرير بضرورة رفع المستوي المهني للعاملين في الهيئات التابعة لقطاع النقل وتحسين طرق أداء الخدمات للعملاء وتحسين الإجراءات المصرفية والتأمينية ونظم الإدارة الإلكترونية كذلك كفاءة تحصيل الإيرادات.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 17 فبراير 08