بورصة وشركات

البنك التجاري الدولي يستمر في جني أرباح تحالفه الإستراتيجي

فريد عبداللطيف: استمر  البنك التجاري الدولي في جني ارباح التحالف الاستراتيجي الذي اجراه مع نجيب ساويرس والواحة وديناميك للاوراق المالية، وهو الذي كان قد اسفر عن مولد شركة) CI-(Capital   والتي يمتلك البنك التجاري الدولي %67 من رأسمالها, وادي ذلك الي…

شارك الخبر مع أصدقائك

فريد عبداللطيف:

استمر  البنك التجاري الدولي في جني ارباح التحالف الاستراتيجي الذي اجراه مع نجيب ساويرس والواحة وديناميك للاوراق المالية، وهو الذي كان قد اسفر عن مولد شركة) CI-(Capital   والتي يمتلك البنك التجاري الدولي %67 من رأسمالها, وادي ذلك الي اضافة ما قيمته 22 مليون جنيه الي صافي عائد الربع الاول من عام 2007.

 ويعد البنك التجاري الدولي الاعلي بين البنوك التجارية من ناحية تغطية المخصصات للقروض المتعثرة حيث بلغ هذا المعدل في ديسمبر الماضي %116. يجيء ذلك متزامنا مع قيام البنك بتنفيض محفظة قروضه في الثلاثة اعوام الاخيرة باعدامه لجزء من القروض المتعثرة وغير المنتظمة لتبلغ نسبتها الي اجمالي القروض حوالي %3,8 في ديسمبر 2006 مقابل %5,5 في ديسمبر 2005. وبلغ رصيد محفظة البنك من القروض في نهاية مارس الماضي 18.87 مليار جنيه، ورصيد الودائع 32 مليار جنيه, ليبلغ معدل تشغيل القروض بالنسبة للودائع %58 مقابل %55,3 في ديسمبر 2006.

ويتمتع البنك التجاري الدولي بمستويات سيولة مرتفعة يعتزم ان يستغلها من خلال توجهين محددين, الاول نزول مكثف للاسواق الاقليمية وفي مقدمتها الخليجية بالاضافة الي سوريا ولبنان, وقام البنك بالفعل بالتوصل الي اتفاقية مع عدد من المستثمرين المصريين والعرب لدخول السوق الجزائرية بحلول منتصف العام الحالي. والقناة الثانية التي يعتزم البنك الدخول فيها هي انشطة البنوك الاستثمارية.

 وتوصل في هذا النطاق الي اتفاقية مع رجل الاعمال نجيب ساويرس بالاضافة الي تدشين بنكين استثماريين لتأسيس بنك استثماري تتوحد تحت مظلته %100 من انشطة الاربع جهات في هذا المجال. يجيء ذلك في اطار السياسة الدينامكية التي اتبعها البنك منذ مطلع العام الحالي لمواكبة المستجدات المتلاحقة التي شهدها القطاع المصرفي بالاضافة الي تصاعد المنافسة فيه بعد ان ألقت كوكبة من البنوك الاجنبية بثقلها لتعزيز تواجدها في السوق المصرية وهو ما ادي الي تراجع ترتيب التجاري الدولي من الاول الي الثالث بين البنوك التجارية الخاصة. وكان البنك قد قام في مواجهة ذلك بزيادة راس المال المدفوع من 1.3 مليار جنيه الي 1.95 مليار جنيه في نهاية شهر اغسطس 2006. وكان من ضمن اهداف تلك الزيادة الاستحواذ علي بنك الاسكندرية ضمن استراتيجية التجاري الدولي لمضاعفة حصته السوقية من %5 الي %10 بحلول عام 2010, و لم ينجح البنك في الفوز بالصفقة وهو ما تسبب في وجود سيولة اضافية يسعي التجاري الدولي الي استغلالها في تحقيق افضل عائد علي الاصول.

ويعد البنك التجاري الدولي احد اكثر البنوك حرفية من ناحية التحكم في اليات توليد العائد فقد استطاع المحافظة علي الاتجاه الصعودي لمعدلات نمو ارباحه في الربع الاول من عام 2007 علي الرغم من تراجع العائد من اذون الخزانة. وعوض عن ذلك ارتفاع العائد من الائتمان الناتج عن اتساع المساحة بين الفوائد المفروضة علي القروض والممنوحة علي الودائع بالاضافة الي تحقيق ارباح كبيرة من بيع الاستثمارات المالية وجني ارباح متصاعدة من كوبونات الاستثمارات المالية.

 وشهد نشاط البنك الرئيسي المتمثل في الاقراض انتعاشا ملحوظا علي الرغم من السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها التجاري الدولي والتي جعلته في طليعة البنوك المصرية من ناحية جودة الاصول. وعلي الرغم من معدلات التغطية المرتفعة فقد استمر البنك في سياسة تعزيز المخصصات . ويوجه البنك الجانب الاكبر لما يمنحه من ائتمان للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام, وتتركز القروض التي يمنحها للشركات المحلية علي العاملة منها في القطاعات الحيوية والتي تشمل الاتصالات, البترول, الاسمدة, السياحة, الزراعة, الكهرباء والغاز الطبيعي. وعلي الرغم من تلك السياسة المتحفظة فقد نجح البنك في الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لربحيته حتي في اعوام الركود.

واظهرت نتائج اعمال البنك التجاري للربع الاول  تحقيق صافي عائد من الائتمان بلغ 110.8 مليون جنيه مقابل ارباح بلغت 63 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد ان بلغ العائد من القروض والارصدة لدي البنوك 544.4 مليون جنيه مقابل 327.9  مليون جنيه في فترة المقارنة. وارتفعت تكلفة الودائع بمعدل اقل من نمو العائد من الائتمان مسجلة 433.6 مليون جنيه مقابل 309.9 مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري تراجع العائد من اذون الخزانة مسجلا 144.6 مليون جنيه مقابل 152.2 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وبإضافة العائد من اذون الخزانة والسندات الي العائد من الائتمان يبلغ  صافي العائد من الفوائد 255.3 مليون جنيه مقابل 215.1 مليون جنيه في فترة المقارنة، ليكون بذلك العائد من الفوائد قد ساهم بنسبة %51 من صافي ايرادات النشاط مقابل %57 في فترة المقارنة.

 وبالنسبة للانشطة المصرفية الاخري خارج الفوائد فقد ارتفعت ارباح البنك من عمليات النقد الاجنبي مسجلة 21.5 مليون جنيه مقابل 19.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وارتفعت ارباح البنك من بيع الاستثمارات  لتبلغ 31.4 مليون جنيه مقابل 26.2 مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري تراجعت ارباح من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة حيث بلغت 1.9 مليون جنيه  مقابل 12.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكان البنك قد ضخ استثمارات ضخمة في البورصة منذ مطلع عام 2003 للاستفادة من الانتعاش الذي شهدته بعد تعويم الجنيه. وبلغ رصيد المحافظ المالية من الاوراق المالية المقتناة بغرض المتاجرة التي  تدار بواسطة الغير 478 مليون جنيه في ديسمبر 2006. وبلغ اجمالي رصيد استثمارات البنك المقتناة بغرض المتاجرة في نهاية ديسمبر 910 ملايين جنيه مقابل 1.8 مليار جنيه في ديسمبر 2005. وجاء هذا التراجع في قيمة المحفظة نتيجة لهبوط رصيد البنك من وثائق صناديق الاستثمار لتبلغ 263 مليون جنيه مقابل 1.14 مليار جنيه. وتعد جميع مكونات المحفظة المقتناة بغرض المتاجرة مقيدة في بورصة الاوراق المالية باستثناء وثائق الاستثمار.

وبلغ رصيد البنك من الاستثمارات المالية المتاحة للبيع في ديسمبر الماضي 3.2  مليار جنيه مقابل 2.18 مليار جنيه في ديسمبر 2005. وجاء هذا الارتفاع الكبير  خلال العام  نتيجة لتصاعد رصيد البنك من السندات الحكومية وسندات الشركات بالاضافة الي الاسهم، وتشكل السندات بمختلف انواعها الجانب الاكبر من محفظة البنك من الاستثمارات المالية المتاحة للبيع.

وبالنسبة للمصدر الرئيسي للدخل من خارج الفوائد والمتمثل في العمولات والخدمات المصرفية فقد ارتفع علي الرغم من تصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها، وبلغت ايرادات البنك من هذا البند في الربع الاول من العام الحالي 160.3 مليون جنيه مقابل 90.9 مليون جنيه في فترة المقارنة وذلك بعد بدء البنك في تقديم قوائم مالية مجمعة. وبذلك بلغ صافي العائد من خارج الفوائد 241.3 مليون جنيه لتساهم بنسبة %48 من صافي ايرادات النشاط, مقابل 157.4  مليون جنيه بنسبة %42 من صافي ايرادات النشاط في الربع الاول من عام 2006.

وبإضافة العائد من خارج الفوائد الي العائد من الفوائد يكون صافي ايرادات النشاط قد ارتفع بنسبة %33,3 مسجلا 496.6 مليون جنيه مقابل 372.4 مليون جنيه في  فترة المقارنة. وجاءت رغبة التجاري الدولي في النهوض بكوادره والمامها باحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية لتزيد من المصروفات الادارية والعمومية لتبلغ 135.5 مليون جنيه بنسبة %27 من صافي ايرادات النشاط مقابل 106.4 مليون جنيه بنسبة %28 من صافي ايرادات النشاط في فترة المقارنة.

وبخصم المصروفات الادارية والعمومية يكون بذلك صافي الربح قبل مخصصات الضرائب والقروض قد بلغ 184 مليون جنيه مقابل 148 مليون جنيه في فترة المقارنة. وحافظ البنك علي سياسة تعزيز المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 82 مليون جنيه مقابل 39.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %42 مسجلا 266.3  مليون جنيه مقابل 187.6 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2006.

 ومن المتوقع ان يتراجع معدل بناء المخصصات بعد وصول معدلات تغطية المخصصات للقروض المتعثرة الي مستويات قياسية. جاء ذلك مصحوبا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وهو ما انعكس بالايجاب علي معدل تحصيل القروض المتعثرة خاصة بعد ان شجع المركزي البنوك علي التوصل لتسويات مع المتعثرين الجادين. ومن المتوقع ان تشهد الاعوام القادمة تراجع معدل اعدام القروض والذي يجيء انعكاسا لقيام البنك بتنفيض محفظة القروض في الثلاثة اعوام الاخيرة باعدامه جزءا من القروض المتعثرة وغير المنتظمة.

 ومن المنتظر ان يتجه معدل تشغيل القروض للودائع للصعود علي المدي المتوسط بعد ان اعطي التجاري الدولي اولوية للقيام بزيادة القروض الممنوحة  للقطاع الاستهلاكي والذي بدأ في المساهمة بشرائح متزايدة من اجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي, وذهب نصيب الاسد منها  للبنوك الاجنبية التي دخلت السوق مؤخرا مستغلة خبراتها المكتسبة في مجال التجزئة المصرفية. وفي حالة نجاح البنك في زيادة حصته من الائتمان الممنوح للقطاع الاستهلاكي سترتفع معدلات الربحية كون الفائدة علي القروض الممنوحة لهذا القطاع اعلي بمعدل ملحوظ من الفائدة الممنوحة للقطاع الصناعي وهو ما سيزيد من هامش ربح الفوائد الذي حدث بالفعل عام 2006. ومما يزيد من اهمية الصعود بالقروض الممنوحة للقطاع الاستهلاكي نهوض البورصة المصرية وعودتها من جديد مصدرا  لتمويل الشركات من خلال طرحها للاكتتاب العام وطرح زيادات راس المال لقدامي المساهمين بالاضافة الي اصدار سندات علي غرار ما قامت به اوراسكوم تليكوم واوراسكوم للانشاء والصناعة بالاضافة الي المصرية للاتصالات, وما سيقوم به التجاري الدولي من طرح سندات بقيمة 2 مليار جنيه والوطني المصري بقيمة مليار جنيه بالاضافة الي توجه اوراسكوم للفنادق والتنمية الي اصدار سندات بقيمة 700 مليون جنيه. ويحد ذلك من لجوء القطاع الخاص للاقتراض من البنوك, وهو ما يشكل ضغوطا علي معدل تشغيل القروض للودائع.

شارك الخبر مع أصدقائك