اقتصاد وأسواق

البرازيل تجهز 200 ألف جندي لمحاربة ” زيكا “

البرازيل تجهز 200 ألف جندي لمحاربة " زيكا "

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين

تعقد منظمة الصحة العالمية في جنيف، اجتماعا طارئا غدا الاثنين، للمساعدة في تحديد التحرك الذي ستقوم به إزاء انتشار فيروس زيكا الذى ينتشر حاليا  في 23 بلدا ومنطقة في الأمريكتين، لدرجة أن هناك 20297 حالة إصابة مؤكدة بالمرض في كولومبيا من بينها 2116 حالة لنساء حوامل.

وذكرت وكالة رويترز إن شركات الأدوية والعلماء والباحثون يتسابقون على ابتكار لقاح مضاد لفيروس زيكا مع تنامي المخاوف من الفيروس الذي يحمله البعوض وارتبطت الإصابة به بظهور تشوهات عند حديثي الولادة وينتشر سريعا في الأمريكتين ولاسيما البرازيل التى بها 3700 حالة تشوه عند الولادة تطلق عليها تسمية “صغر حجم الرأس” وتسبب تلف المخ .

وقال معهد الصحة الوطني في كولومبيا إن هناك علاقة مؤكدة  بين فيروس زيكا والاطفال الذين يولدون بعيب خلقي يتمثل في صغر حجم الرأس ويمنع نمو أمخاخ الأجنة بشكل طبيعي، ولكن لا يوجد لقاح أو علاج له حتى الآن  غير أنه يتم حتى الآن الإبلاغ عن حالات إصابة بصغر في حجم الرأس أو وفاة نتيجة فيروس زيكا في كولومبيا.

وأضاف المعهد إن 37.2 %  من النساء الحوامل المصابات بزيكا يعيشن في إقليم نورتي دي سانتاندير على الحدود الشرقية مع فنزويلا  ولكن أظهرت أرقام نشرتها وزارة الصحة الكولومبية في وقت سابق إصابة 560 امرأة حامل بالفيروس من بين أكثر من 13500 حالة إصابة.

وكانت  الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف أكدت إن البرازيل قد تخسر الحرب ضد البعوضة التي تحمل فيروس زيكا داعية إلى جهود على المستوى الوطني للقضاء على الحشرة حيث لايوجد  مصل لزيكا حتى الآن والشيء الوحيد الذي يمكن فعله هو محاربة البعوض نفسه والقضاء عليه.

ودعت ديلما روسيف البرازيليين إلى التخلص من المياه الراكدة في البرك وفتح خزانات المياه التي تعيش فيها الحشرات وقالت إن أكثر من 200 ألف جندي سينضمون إلى الجهود على المستوى الوطني يوم 13 فبراير المقبل  للقضاء على البعوض.

وجاء ظهور زيكا في البرازيل فى الوقت الذى  تستعد فيه لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو بين 5 و21 أغسطس القادم وهو حدث يستقطب مئات الآلاف من الرياضيين والمسؤولين والمتفرجين ولكن  اللجنة الأولمبية الدولية طمأنت الفرق المشاركة بأن دورة الألعاب الأولمبية ستكون آمنة من فيروس زيكا  ولكنها دعت الزوار إلى توخي الحرص في حماية أنفسهم.

وقال البيت الأبيض في بيان إن  الرئيس باراك أوباما اتفق ديلما روسيف  على أهمية الجهود التعاونية لتعميق المعرفة وتعزيز الأبحاث وتعجيل العمل لتطوير لقاحات أفضل وتكنولوجيا أخرى للسيطرة على الفيروس لمنع انتشاره في نصف الكرة الغربي رغم أنه  يوجد علاج للإصابة بفيروس زيكا كما لا يشكو نحو 80 % من المصابين من أي أعراض  وهو ما يجعل من العسير على المرأة الحامل أن تعرف هل هي مصابة أم لا.

وكانت منظمة الصحة العالمية التى  تعرضت لانتقادات بسبب بطئها الشديد في التحرك في مواجهة وباء الإيبولا الذي انتشر في غرب أفريقيا منذ عدة سنوات أعلنت إن فيروس زيكا قد يصيب أربعة ملايين شخص في الأمريكتين مما يؤكد على ضرورة الإسراع ببذل الجهود اللازمة لتطوير لقاح للفيروس غير أن إنتاج مثل هذا اللقاح للاستخدام العام قد يستغرق شهورا على أقل تقدير إن لم يكن سنين.

وقال مسؤولون من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية   إنه جرى تفعيل مركز لعمليات الطوارئ كي يعمل على مدار الساعة للتعامل مع زيكا وأفاد أحد أهم القائمين على تطوير اللقاح أن أقرب المشاريع إلى إنتاجه هو مشروع شركة إنوفيو للمستحضرات الدوائية والتى قد تتمكن من  إعداد اللقاح للاستخدام الطارئ قبل نهاية العام .

وأوضح العالم الكندي جاري كوبينجر الذى ساعد في تطوير لقاح تجريبي لفيروس الإيبولا إن أولى مراحل اختبار اللقاح اللازم لمواجهة زيكا على البشر يمكن أن تبدأ في أغسطس المقبل وإذا كانت التجربة ناجحة فقد يمكن استخدامه خلال حالة طوارئ صحية عامة بحلول أكتوبر أو نوفمبر من هذا العام.

وقالت شركة هاواي بيوتيك لتطوير اللقاحات  بدأت برنامجا رسميا لاختبار لقاح مضاد لزيكا في الخريف الماضي مع بدء انتشار الفيروس في البرازيل  ولكنها لم تعلن جدولا زمنيا حتى الآن لإجراء تجارب سريرية.

فيما أعلن مطور آخر للقاح في القطاع الخاص هو ريبليكينز الذي مقره بوسطن إنه يستعد لبدء الدراسات على الحيوانات وتأثير لقاح زيكا عليها خلال الأيام العشرة المقبلة. 

وقال صمويل بوجوتش رئيس الشركة لرويترز إن من المرجح الكشف عن البيانات الخاصة بالتجارب التي أجريت على الفئران والأرانب خلال الشهرين المقبلين.

وظل زيكا يعتبر مرضا ضعيفا نسبيا إلى أن أعلن مسؤولو الصحة البرازيليون أنه مثير للقلق بالنسبة للنساء الحوامل غير أنه  لم يتم الكشف عن علاقة مباشرة بين زيكا والمرض فإن العلماء يشتبهون بشدة بأن هناك صلة بين زيكا وآلاف الأطفال الذين يولدون في البرازيل برؤوس صغيرة على نحو غير طبيعي أو بعيوب في المخ أو في البصر. 

وتتركز جهود محاربة زيكا على حماية الناس من لدغ البعوض والقضاء عليه وهذه مهمة صعبة في كثير من أجزاء أمريكا اللاتينية حيث يعيش الناس في فقر وحيث توجد أجواء مواتية لانتشار الحشرات غيرأن اختبارات تطوير لقاح ستبدأ آخر الأسبوع الجارى في معهد بوتانتان وهو واحد من أهم مراكز البحوث البيولوجية الطبية في ساو باولو بالبرازيل.

شارك الخبر مع أصدقائك