Loading...

الاكتشافات الجديدة تلقي شكوكا علي فرص الاكتفاء الذاتي

Loading...

الاكتشافات الجديدة تلقي شكوكا علي فرص الاكتفاء الذاتي
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 12 أغسطس 07

منال علي:
 
في الوقت الذي تعتمد وزارة البترول، وفقا لسياساتها المعلنة، علي تعظيم معدل الاكتشافات الجديدة من البترول والغاز لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الاستهلاك المحلي، يؤكد مسئولو وخبراء الطاقة أن سياسة الاعتماد علي زيادة عدد الاكتشافات لن تجدي بمفردها في تغطية كامل احتياجات الاستهلاك، أو حتي جزء جوهري منها وأكد الخبراء في المقابل الأهمية القصوي للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، علي رأسها البديل النووي، بالإضافة إلي ترشيد استخدام الاحتياطيات المثبتة القابلة للاستخراج من البترول والغاز الطبيعي، بهدف تفادي حدوث أزمة خطيرة في كميات الطاقة القادرة علي تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.

 
وقد انخفض عدد الاكتشافات البترولية إلي 42 اكتشافا خلال عام 2006 مقابل 49 اكتشافا خلال عام 2005 وبالمقارنة مع 43 اكتشافا خلال عام 2004 وذلك وفقا لاحصاءات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.
 
وبينما يقول الدكتور صلاح الزين الأستاذ بمعهد بحوث البترول، إن تعظيم حجم الاكتشافات الجديدة من البترول والغاز يسهم في تلبية احتياجات الطاقة في مصر، فإنه يحذر من الاعتماد المفرط علي الاكتشافات الجديدة فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجات الطاقة، وذلك لتجنب أزمة في كميات الطاقة اللازمة لسد الاحتياجات المحلية.
 
وعلي الرغم كما يتردد بشأن خطورة الطاقة النووية فإن د. الزين يري أنها من أفضل مصادر الطاقة البديلة التي يجب أن تهتم بها الحكومة إذ تتميز بانخفاض تكلفتها كما أنها متجددة وغير قابلة للنضوب ويضاف إلي ذلك في رأيه أنها الطاقة الشمسية التي يمكن تطويرها واستغلالها لتغطية احتياجات الاستخدامات المنزلية والصناعات البسيطة التي تستخدم الطاقة بمعدلات منخفضة.
 
ويعرب د. الزين عن توقعاته بأن مصر ستواجه كارثة تحت عنوان عجز مصادر الطاقة إذا اعتمدت فقط علي الاكتشافات الجديدة في الهيدروكربونات فقط، إذ يتراوح عمر احتياطي الغاز بين 30 و 34 سنة قادمة في افضل الاحوال بينما ينخفض احتياطي البترول إلي أقل من نصف هذه الفترة في أفضل الأحوال كذلك وهي فترات قصيرة للغاية في عمر الشعوب.
 
ويقول مسئول في الهيئة العامة للبترول -رفض الافصاح عن اسمه- إن عدد الاكتشافات التي يعلن عنها في الصحف يبدو مبالغا فيه بدرجة كبيرة بدليل انخفاض إنتاج مصر من البترول من مليون برميل سنة 1995 إلي نصف  مليون برميل في اليوم خلال 2006 بالإضافة إلي ضعف معدل إنتاج بعض الآبار النشطة مثل حقل بلاعيم وحقل المرجان وفي رأيه أن مصر قد تواجه أزمة كبيرة في سد كامل احتياجاتها من الطاقة خلال السنوات القليلة القادمة نتيجة نقص الإنتاج وارتفاع حجم الاستهلاك بصورة متزايدة فضلا عن الشروط غير المتوازنة التي تعكسها اتفاقيات اقتسام الإنتاج بين الشريك الأجنبي ومصر.
 
وينتقد مسئول الهيئة ظاهرة المستثمر الصغير في مجال استثمارات البترول التي تنتشر في مصر حاليا بينما هي ظاهرة خطيرة، إذ إن المستثمر الصغير لا يملك في رأيه القدرة علي تطوير القطاع ولا علي رفع الإنتاج بصورة إيجابية ومؤثرة. بما يعني أن الحكومة المصرية في حاجة شديدة إلي تطوير قطاع البترول من خلال تنظيم حملات ترويجية لجذب استثمارات كبيرة مدعمة بتقنيات حديثة للبحث والتنقيب من ناحية، إلي جانب التوسع في برامج اكتشاف الطاقة البديلة من ناحية أخري.
 
أما لؤي نايف، رئيس مجلس إدارة شركة كايرو فرست لخدمات البترول فيري أن مصر تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي إذا اتبعت سياسة رشيدة لاستهلاك الطاقة، تستهدف تقليل الفاقد إلي مستويات كبيرة، سواء تلك التي يستخدمها المواطنون أو المصانع.
 
ورغم أن مصر تندرج في عداد مصدري الطاقة الصغار في العالم، فإن نايف يري أن تطوير مصادر الطاقة البديلة يعد أمرا ضروريا.
 
كانت دراسة صادرة عن معهد التخطيط قد أشارت إلي أن إنتاج الغاز الطبيعي ارتفع من حوالي 15.6 مليون طن عام 2000 إلي نحو 19.518 مليون طن عام 2001 ثم إلي 23,615  مليون طن عام 2004 كما بلغ الإنتاج نحو 25.563 مليون طن عام 2004 ـ 2005 بنسبة زيادة  سنوية %8.2 في حين بلغ الإنتاج 34.374 مليون طن عام 2006 وفي المقابل  تظل الاحصاءات الخاصة بحجم الاكتشافات الجديدة ومعدلات الإنتاج السنوي من البترول محاطة بقدر من السرية يصعب تجاوزه.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 12 أغسطس 07