بورصة وشركات

الاقتصاد يصرخ فى وجه الاستبداد

كتب - أحمد مبروك: فى الوقت الذى اعتادت فيه الحكومة تحميل الشارع مسئولية الأوضاع الاقتصادية المأزومة تسبب الإعلان الدستورى الصادر عن رئيس الجمهورية الخميس الماضى، فى الإطاحة بآمال قرب استعادة الرواج، وأثار هلع المستثمرين بسوق المال وخبراء الاستثمار تجاه استمرار…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – أحمد مبروك:

فى الوقت الذى اعتادت فيه الحكومة تحميل الشارع مسئولية الأوضاع الاقتصادية
المأزومة تسبب الإعلان الدستورى الصادر عن رئيس الجمهورية الخميس الماضى،
فى الإطاحة بآمال قرب استعادة الرواج، وأثار هلع المستثمرين بسوق المال
وخبراء الاستثمار تجاه استمرار النزيف الاقتصادى.

 
 الاعتصام مستمر فى ميدان التحرير

وفى أبرز رد فعل على الإعلان الدستورى ورفض الشارع له، هوت جميع مؤشرات
البورصة المصرية أمس، وفقد مؤشرها الرئيسى EGX 30 نحو %9.59، خاسراً ما
يقرب من 28 مليار جنيه دفعة واحدة.

يعد هذا الهبوط هو الأعنف منذ 27 يناير 2011 وقت اشتعال ثورة يناير، والذى تم بسببه تعليق التداول فى البورصة لأكثر من شهرين.

وقال مجلس الوزراء فى بيان أمس، إن الدكتور هشام قنديل، رئيس الحكومة تابع
رد فعل الاقتصاد على الأحداث الجارية بإجراء سلسلة من الاتصالات مع كل من
وزراء المالية والاستثمار والتخطيط والبترول ومحافظ البنك المركزى ورئيس
البورصة، ولم يكشف البيان عما تمخضت عنه هذه الاتصالات.

قال أحمد قدرى، رئيس مجلس إدارة شركة بايونيرز القابضة، إن البورصة عكست
أمس، الأوضاع الكارثية التى يشهدها الشارع بعد الإعلان الدستورى الذى أصدره
رئيس الجمهورية، وتسبب فى حدوث حالة من الانقسام بين المصريين، ورجح أن
تنعكس الآثار السلبية للوضع الراهن على الأداء الإنتاجى للشركات، وليس على
مستوى أسعار الأسهم فقط.

ورأى قدرى أن تراجع رئيس الجمهورية عن قراراته سيؤثر بالسلب على المناخ
الاستثمارى للدولة، والشىء نفسه إذا ما تمسك بهذه القرارات فى ظل رفض
الشارع لها، مؤكداً أن الموقف حرج.

فى سياق متصل طالب أعضاء بالبرلمان الأوروبى كاثرين اشتون، مسئول السياسة
الخارجية بالاتحاد الأوروبى، بتجميد المساعدات المالية التى يعتزم الاتحاد
الأوروبى تقديمها لمصر، والبالغة نحو 5 مليارات يورو، كرد مناسب على
الإعلان الدستورى الذى عزز سلطات رئيس الجمهورية وحصن قراراته.

وفى محاولة منها للإعلان عن أى جديد يخص النشاط الاقتصادى بصورة تساعد على
امتصاص الأثر السلبى لقرارات رئيس الدولة، كشفت حكومة د. قنديل أمس، عما
سمته البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى فى خطة 2014/2012،
وفقاً لما جاء على الصفحة الرسمية للدكتور هشام قنديل على موقع التواصل
الاجتماعى «فيس بوك».

ولم يقدم البرنامج الذى تم الإعلان عنه أى جديد يذكر عما ورد فى خطة عمل
الحكومة التى تم الكشف عنها قبل أكثر من أسبوع، باستثناء مقدمة إنشائية
تحدثت فيها الحكومة عن أهمية العدالة الاجتماعية ودور الثورة فى القضاء على
الاستبداد، وكأن هذه الديباجة لم تراع ظروف الموقف الراهن الذى حصّن فيه
رئيس الجمهورية نفسه من أى مساءلة.

يذكر أن الإعلان الدستورى شمل بجانب تحصين قرارات د. مرسى، تحصين الجمعية
التأسيسية ومجلس الشورى من الحل، وإتاحة صدور قرارات رئاسية حال الحاجة،
وهو ما يشبه قانون الطوارئ.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »