Loading...

الاقتصاد يتطلع للسياسة في «اليورو مني»

Loading...

الاقتصاد يتطلع للسياسة في «اليورو مني»
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 21 سبتمبر 03

يبدو أن الاقتصاد دائما ما يتطلع للسياسة لتأخذ بيده حينما يكون في مفترق طرق، كان هذا هو الحال في مؤتمر اليورو مني الذي عقد الأسبوع الماضي حيث تطلع كثير من الحاضرين إلي سماع ما يعطيهم إشارات علي ما تنوي الحكومة اتخاذه للعمل علي استعادة الانتعاش، كما شهدت الجلسات التي تحدث بها كبار المسئولين في الجهاز الحكومي والحزب الوطني حضورا كثيفا، ولم يخيب المتحدثون آمال جمهور المؤتمر في جانب منها فقد تحدثوا حول القضايا السياسية حيث أشار رئيس الوزراء في خطابه باليوم الأول للمؤتمر إلي أهمية تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة كشرط أساسي للنمو، وتحدث د. محمود محيي الدين رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني عن ضرورة الإصلاح، واستقر في ذهن الكثيرين أن كلماته لا يقتصر مغزاها علي الشأن الاقتصادي بل يمتد إلي الجانب السياسي ورغم ذلك خيب المتحدثون الآمال في جانب آخر حيث انتظرت القاعة من أي منهم التلميح أو التصريح بما تنوي الحكومة اتخاذه من إجراءات لحفز النمو ولكن أهمهم (د. عبيد) اكتفي بسرد التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري وعرض المشروعات دون الحديث عن إجراءات حتي للإصلاح وتحدث الباقون في قضايا مختلفة ولم يقدموا إشارات بشأن أي إجراءات جديدة في ثنايا أحاديثهم العامة، وقد علق عدد من الحاضرين لـ«المال» علي هذه الظاهرة مشيرين إلي أنهم انتظروا من كلمة رئيس الوزراء بالتحديد مفاجآت سارة ليست بحجم تحرير سعر الصرف والذي أعلن في مؤتمر اقتصادي أيضا ولكنهم فوجئوا باقتصار حديثه علي ما يعرفونه بالفعل.
 
ورغم سيطرة شبح السياسة علي أجواء المؤتمر إلا أنه لم يخل من جلسات أخري طرحت فيها قضايا اقتصادية هامة عبر مناقشات مفصلة أدارتها مجموعة من أفضل العقول الاقتصادية، ومنها الجلسة التي عقدت حول الإصلاح المصرفي والتي تحدث فيها رؤساء ثلاثة من أكبر البنوك المصرية وأدارها محافظ المركزي وشهدت هذه الجلسة حضورا مكثفا من جمهور المؤتمر يعكس الاهتمام بموضوعها كما يعكس أيضا غني المناقشات التي دارت بها وألزمت الجمهور أماكنه حتي نهاية الجلسة وكذلك شهدت العديد من جلسات المؤتمر الإعلان عن محاولة ترويج منتجات جديدة خاصة من جانب المؤسسات الراعية.
 
لم يفقد اليورو مني دوره كملتقي لرجال البيزنس والاقتصاد والمسئولين الحكوميين، ولكن فرص الأعمال لم تكن هي قاطرة المؤتمر في دورته الثامنة (وذلك علي عكس ما اعتقده المنظمون عبر ما اختاروه كعنوان للمؤتمر «الفرص في عالم التغير») ولكنها كانت السياسة وبأوسع معني للكلمة فمن السياسات الدولية والاقليمية ودورها في توسيع فرص التجارة والأعمال وحتي الصراعات الداخلية في مؤسسات سياسية بعينها ودورها في ترجيح كفة اتخاذ إجراء بعينه أو عدم اتخاذه كانت عيون وأذان وعقول الحاضرين مفتوحة لاستكشاف ما لم يصرح به المسئولون والذين كان حضورهم المكثف أحد أهم عوامل احتفاظ المؤتمر بزخمه وازدحامه حتي اللحظات الأخيرة.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 21 سبتمبر 03