Loading...

الاقتصاد البريطاني يشهد أسوأ معدلات نمو في عام‮ ‬2008

Loading...

الاقتصاد البريطاني يشهد أسوأ معدلات نمو في عام‮ ‬2008
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 3 فبراير 08

المال – خاص:
 
من المتوقع أن يتمكن الاقتصاد البريطاني من تجنب الركود الناجم عن الأزمات المالية العالمية لاسيما أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني شهد انكماشا خلال الأشهر القليلة الماضية حيث انخفض من %3.1 في 2007 ليصل إلي %1.8 خلال العام الحالي وربما العام القادم ليصبح أضعف نمو تشهده بريطانيا منذ عام 1992 باستثناء عام 2005.

 
وربما ينخفض ايضا الإنفاق الاستهلاكي خلال الشهور القادمة وسط الاضطرابات المالية الخطيرة ومنها ضعف النمو الحقيقي للدخل المخصص للإنفاق، وارتفاع فواتير المرافق العامة، وتصاعد أسعار المواد الغذائية التي تخنق القوة الشرائية، وتشدد معايير الإقراض، وتعثر سوق العقارات، وارتفاع مستويات الديون.
 
واذا كان انخفاض سعر الفائدة والارتفاع النسبي لمعدل التوظيف يجب أن يوفرا الدعم اللازم لزيادة إنفاق المستهلك إلا أن البطالة قد ترتفع فيما بعد خلال العام الجاري والعام القادم مع ارتفاع حاد في أسعار العقارات لدرجة أنه حتي إذا حدث انخفاض في أسعار العقارات في عام 2008 وعام 2009 فإن معظم اصحاب العقارات سيحققون مكاسب قوية في قيمة عقاراتهم. وفي نفس الوقت فإن تراجع استثمار الشركات سيحدده مدي انتعاش ميزانيات الشركات.. ولكن ضعف قيمة الجنيه الاسترليني سوف يشجع التصدير.. ويتوقع الخبراء في مؤسسة »جلوبال انسايت أن« ان احتمالات وقوع ركود اقتصادي في بريطانيا تصل حاليا إلي حوالي %25 وتتزايد هذه الاحتمالات بسبب المخاطر الحقيقية الناجمة عن الركود الاقتصادي الأمريكي وأزمة سوق العقارات ومحاولة علاجها وكذلك حالات الانهيار الممتد والشديد في سوق الاسهم.
 
وفي نفس الوقت فإن ضعف الظروف المالية العامة يعني أن الحكومة ليست لديها التدابير المالية اللازمة لمساندة الاقتصاد.. ولم تحقق أهدافها المالية في 2007  ــ 2008 ويبدو انها لن تستطيع أيضا تحقيق اهدافها في العام المالي 2008 ــ 2009 مما يجعل وزير الخزانة »اليستير دارلنج « يواجه صعوبة شديدة في ميزانية مارس القادم الأمر الذي يرغمه علي اعلان تدابير متشددة لرفع الضرائب وخفض النفقات العامة أو يعترف ببساطة بأن العجز العام في ميزانية عام 2008 ــ 2009 سيكون أعلي بكثير من التوقعات الحالية.
 
أما المخاطر التي ستؤدي إلي حدوث تضخم واضح فتجعل بنك »أوف انجلاند« غير قادر علي مواجهة المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد البريطاني إلا بتخفيض شديد في أسعار الفائدة أو بتخفيض تدريجي.. ولكن بصفة مستديمة حتي يحقق عملية التوازن الصعبة باحتواء الضغوط التضخمية. ويؤيد هذا الرأي »ميرفين كينج« محافظ بنك »أوف انجلاند« في اجتماعه الأخير مع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي التي قررت خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25 ليصل إلي %5.25 في فبراير ما لم يحدث انخفاض حاد آخر في أسعار الاسهم مما يؤدي إلي المزيد من الانخفاض في سعر الفائدة ليصل إلي %4 في النصف الأول من العام القادم.
 
ويتوقع اتحاد الصناعات البريطانية في المسح الذي أجراه علي توزيع التعاملات التجارية في يناير من العام الجاري أن يتراجع ميزان مبيعات التجزئة إلي %3 في يناير بالمقارنة مع %8 في ديسمبر، وإلي %13 في نوفمبر ومع المتوسط طويل الأجل الذي بلغ %18. ويقول ميرفين كينج إنه من الصعب جدا الحكم علي القوة الحقيقية لإنفاق المستهلك خلال فترة الكريسماس واحتفالات العام الجديد وإن الصورة لن تتضح بجلاء إلا في عيد الفصح القادم لأن هناك عوامل أخري تؤثر علي نسبة الخصومات في مبيعات ما بعد الكريسماس. والانطباع العام يبين انكماش إنفاق المستهلك بسبب الأزمات المالية وهذا يزيد من الضغط الواقع علي سعر الفائدة بحيث تشهد المزيد من الانخفاض في الشهور القليلة القادمة ولكن عندما تظهر أي مؤشرات من مسح اتحاد الصناعات البريطانية علي تراجع أسعار التجزئة فإنها ستلقي ترحيبا من بنك »أوف انجلاند« مما يقلل من امكانية خفض سعر الفائدة في فبراير.
 
ولكن مؤشر ثقة المستهلك يبين أن هناك تحسنا في مشاعر المتسهلكين في يناير مع تزايد مبيعات ما بعد الكريسماس ولكن من المتوقع أن يشير مسح اتحاد الصناعات إلي انخفاض ثقة المستهلك من ناحية المعايير طويلة الأجل حيث يشعر الناس بالقلق بسبب حالة الاقتصاد وتوقع ركوده قريبا ومن المتوقع أن ينخفض مؤشر ثقة المستهلك إلي 13 – في يناير بالمقارنة مع 14 – في ديسمبر و10 – في نوفمبر وبالمقارنة مع 7 – في يناير 2007 ووصوله إلي القمة في مايو الماضي بقيمة 2 – فقط.
 
وعند دراسة موافقات بنك »أوف انجلاند« التي منحها لعمليات الرهن العقاري والبيانات المرتبطة بالقروض فإن دراسة »جلوبال انسايت« التي نشرتها مؤخرا علي الاقتصاد البريطاني تبين تراجع نشاط سوق العقارات بسبب ارتفاع أسعار العقارات وتشدد قواعد الإقراض.. فقد انخفضت موافقات بنك »أوف انجلاند« علي القروض المرتبطة بشراء العقارات إلي 78 ألف موافقة في ديسمبر بالمقارنة مع 83 ألف موافقة في نوفمبر، و89 ألف في أكتوبر، و113 ألف في يونيو! وأن 78 ألف موافقة هو اقل عدد تشهده بريطانيا منذ عام 1995 باستثناء نوفمبر عام 2004 في حين أن قروض الرهن  العقاري من بنك »أوف انجلاند« تراجعت قيمتها إلي 7.5 مليار جنيه استرليني في ديسمبر من 7.8 مليار جنيه استرليني في نوفمبر ومن متوسط شهري بلغ 8.8 مليار جنيه استرليني خلال الشهور الست الماضية.
 
ومن المتوقع أن يتباطأ الطلب علي العقارات أكثر من ذلك حتي تنخفض أسعار العقارات خلال الشهور القادمة حيث انخفضت هذه الأسعار بنسبة %0.5 في يناير وكذلك في ديسمبر و%0.8 في نوفمبر ولكن التضخم السنوي في أسعار العقارات تراجع من %11.1 في يونيو الماضي إلي %4.8 في ديسمبر و%3.9 في يناير.
 
وجاء في تقرير بنك »أوف انجلاند« الذي صدر مؤخرا أن صافي قروض المستهلك انخفضت نسبيا في ديسمبر إلي 1.1 مليار جنيه استرليني وأن قروض المستهلك ستتعرض لأضرار أكثر بسبب تشدد معايير الاقراض ولكن مع تصاعد مستويات الديون وانخفاض معدلات الادخارات وارتفاع أسعار الفائدة في الفترة الأخيرة وانخفاض أسعار الاسهم فسيكون هناك حاجة متزايدة أمام العديد من المستهلكين لتحسين ظروفهم المالية كما أن تزايد القلق علي الحالة الاقتصادية سيجعل المستهلكين يتجهون أكثر إلي الادخار مما يقلل من، إنفاق المستهلك خلال الشهور القادمة.
 
أما مؤشر مدراء المشتريات الناتج من مسح الشركات الصناعية فيبين أن هذا القطاع يفقد العوامل المشجعة علي الشراء بالتدريج بسبب أزمة الائتمان العالمي وتباطؤ الطلب المحلي وارتفاع اسعار البترول كما أن النمو البطئ في منطقة اليورو والولايات المتحدة الأمريكية سوف يؤثر سلباً علي الصادرات وان كانت الشركات الصناعية من المحتمل أن تستفيد من تزايد الضعف في قيمة الجنيه الاسترليني خلال الشهور القادمة لاسيما ضد اليورو.
 
ومن المتوقع أن يتراجع هذا المؤشر من 54.3 في نوفمبر و52.9 في ديسمبر إلي 52 في يناير ولكن بنك »أوف انجلاند« سوف يركز بصفة خاصة علي مؤشر فرعي يقيس مدي تأثر القوة التسعيرية للشركات بالظروف الاقتصادية المتعثرة وكان هذا الموشر الفرعي قد تراجع إلي 55.6 في ديسمبر و57.5 في نوفمبر بالمقارنة مع 57.8 في سبتمبر
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 3 فبراير 08