Loading...

الاستعلام الائتمانى وانتشار الكيانات الجديدة.. أبرز المقترحات لقانون «التمويل متناهى الصغر»

Loading...

الاستعلام الائتمانى وانتشار الكيانات الجديدة.. أبرز المقترحات لقانون «التمويل متناهى الصغر»
جريدة المال

المال - خاص

10:47 ص, الثلاثاء, 22 أكتوبر 13

صورة ارشيفية
هبة محمد ـ آية عماد :
اقترح عدد من
المتخصصين فى التمويل أن يتضمن مشروع قانون التمويل الأصغر الجديد الذى
تعكف الهيئة العامة للرقابة المالية على إعداده حاليًا، النص على إمكانية
قبول مؤسسات التمويل الأصغر للودائع وتقديم العمليات التأمينية وخدمات
تحويل الأموال، مشيرين إلى أنه يمكن الاقتصار على عدد محدود من الجمعيات
الكبيرة لتوفر تلك الخدمات، ليقوم البنك المركزى بالرقابة عليها دون أن
يتحمل أعباء إشرافية كبيرة.

ولفتوا إلى أهمية أن يحدد القانون
طريقة الإشراف على مؤسسات التمويل الأصغر، وأن يشترط الاستعانة بشركة
الاستعلام الائتمانى والشبكة المصرية للتمويل الأصغر حتى تنخفض معدلات
التعثر.

وألمحوا إلى أهمية أن تشمل بنود القانون المزايا التى ستمنح
للجمعيات عند تحولها لشركات تمويل متناهى الصغر، بالإضافة إلى وجود بند
لكيفية تحول هذه الجمعيات لشركات تمويلية، فضلاً عن وضع بند يؤكد سعر
الفائدة الحر، خاصة أن القانون المدنى ينص على ألا يزيد سعر الفائدة على
%7.

وأشاروا إلى ضرورة أن يتضمن مشروع القانون تعريفًا واضحًا
ومطابقًا للواقع عن التمويل متناهى الصغر، حيث اعتمد القانون الجديد على
تعريف القرض المتناهى بأنه لا يزيد على 500 ألف جنيه، بما يشير إلى أنه
مخالف لحجم القرض التمويلى متناهى الصغر فى مصر.

ورفضوا تطبيق مشروع
القانون بشكله الحالى، نظرًا لأنه لن ينظم عمل مؤسسات التمويل الأصغر
القائمة، كما أنه لم يضف ملامح جديدة لاستراتيجية التمويل تضمن رفع معدلات
التمويل خلال الفترة المقبلة.

ورحب مصرفيون بتوافر مظلة تشريعية
لمقدمى التمويلات متناهية الصغر، نظرًا لأنه يبشر بانتعاشة متوقعة فى
القطاع خلال الفترة المقبلة، مشترطين استقرار الوضعين الأمنى والسياسى حتى
يتم التوسع فى التمويلات.

واقترح المصرفيون ضرورة وجود تعريف واضح
ومحدد لطبيعة المشروع متناهى الصغر، فضلاً عن إلزام مقدمى التمويلات
متناهية الصغر بتسجيل بيانات عملائهم فى قواعد بيانات الشركة المصرية
للاستعلام الائتمانى «i -score ».

وأكدوا أهمية أن يولى القانون
الأولوية للمناطق المحرومة من هذا النوع من التمويلات، مشيرين إلى ارتفاع
نسبة العجز فى القطاع إلى %85، رغم تزايد عدد العاملين فى السوق.

وأشاروا
إلى أهمية أن ينص القانون على تقليص الضمانات المطلوبة من المشروعات
متناهية الصغر عن نظيرتها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، نظرًا لمحدودية
موارد أصحابها، فضلاً عن ضرورة أن يتم تدريب منفذى الأحكام للتعامل بحرفية
مع هؤلاء العملاء.

كان شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة
المالية، قد قال لـ«المال»، فى وقت سابق، إن الهيئة انتهت من إعداد مشروع
قانون التمويل متناهى الصغر، وأنها تترقب إعلان رئيس الوزراء الدكتور حازم
الببلاوى، عن تشكيل مجلس إدارة الهيئة لعرضه عليه.

وأشار إلى أن
أبرز ملامح مشروع القانون تتمثل فى تنظيم الشركات الراغبة فى الحصول على
تمويل متناهى الصغر، وأن تكون فى شكل شركات مساهمة، وتمتنع عن تلقى
الودائع، لأن ذلك هو دور البنوك.

وانتقد حامد محمد، الرئيس التنفيذى
للشبكة المصرية للتمويل الأصغر مشروع قانون التمويل متناهى الصغر الذى
تعده حاليًا الهيئة العامة للرقابة المالية، نظرًا لأنه لم يراع وجهات نظر
المتخصصين فى هذا النوع من التمويل، مشيرًا إلى أن القانون الذى تتم
مناقشته حاليًا يختص بتأسيس شركات جديدة للتمويل الأصغر، دون الاهتمام
بتنظيم سوق التمويل المتناهى الصغر القائمة فى مصر، لافتًا إلى أنه سيدعم
عمل الشركتين العاملتين فى السوق المصرية، وهما شركتا ريفى، وتنمية،
بالإضافة إلى الجمعيات الراغبة فى التحول إلى شركات تمويل أصغر.

وأوضح
أنه سيسمح للشركات بأن تقوم بالتمويل المباشر للعملاء عكس ما هو قائم
حاليًا من دور الوسيط بين البنك والعملاء، مشيرًا إلى أنها قد تعتمد فى
مصادر تمويلها على البنوك أو زيادة رؤوس أموالها من خلال إصدار أسهم وسندات
لتغطية احتياجاتها من التمويل.

وألمح إلى أنه يتيح للجمعيات
الراغبة فى أن تقع تحت مظلة هذا القانون أن تعقد شراكة مع إحدى شركات
التمويل الأصغر العاملة فى السوق، إلا أنه لم يدعم الجمعيات الأخرى التى قد
لا تهدف للتعاون مع شركات التمويل متناهى الصغر، الأمر الذى يشير إلى وجود
قصور فى القانون.

وأضاف أنه كان من المفترض أن يتضمن بنودًا واضحة
لتنظيم التمويل متناهى الصغر فى مصر، إلا أنه اقتصر على الاهتمام بقواعد
تأسيس الشركات الجديدة فقط.

ولفت إلى أن ذلك قد يزيد من اقتحام
مؤسسات عربية السوق المصرية لإنشاء شركات جديدة، بما يرفع من حجم التمويل
متناهى الصغر على المدى القصير، إلا أنه لا يمكن التنبؤ بحجم الزيادة على
المدى الطويل، لأنها قد تعتمد على منافسة الشركات القائمة لجذب العملاء
الحاليين دون البحث عن آخرين جدد، بما يعكس عدم التوسع فى التمويل بشكل
حقيقى.

وأكد أهمية أن ينص القانون على الشروط الواجب توافرها فى
المؤسسات التى تسعى للعمل فى هذا المجال، ووضع تعريف واضح ومتوافق مع طبيعة
السوق المصرية، حيث إن القانون الذى يناقش حاليًا يشير إلى أن التمويل
متناهى الصغر لا يتعدى 500 ألف جنيه.

وأكد ضرورة أن يتسم إطار
الإشراف عليها بالوضوح حتى تكون تلك الطريقة الرقابية محددة لكل المؤسسات
من حيث كيفية تسجيل القروض، وتحديد سعر الفائدة حتى لا تتلاعب بعض المؤسسات
وترفع الفائدة بشكل يعمل على تشويه السوق، بالإضافة إلى وضوح الجهة التى
يمكن للعميل أن يقدم لها شكواه فى حال إخلال الموسسة ببنود التعاقد.

وطالب
بأن يشترط القانون الاستعانة بشركة الاستعلام الائتمانى أو الشبكة المصرية
للتمويل الأصغر قبل منح التمويلات وذلك للتعرف على تاريخ العميل الائتمانى
والجهات التى يتلقى منها التمويلات بما يحد من ارتفاع معدلات التعثر.

وأشار
إلى ضرورة أن ينص مشروع القانون على حصول البنوك على مستحقاتها من الجمعية
فى حال تعرضها للإفلاس، نظراً لأن عدم وجود هذا البند يقلل من فرص حصول
الجمعيات على قروض من البنوك التى تعتبرها ملكية عامة ويدفعها ذلك لرفض منح
القروض.

وفضل أن يتم السماح لمؤسسات التمويل الأصغر بالحصول على
مدخرات المودعين، بالإضافة إلى تقديم الخدمات التأمينية وتحويل الأموال،
مشيراً إلى أنه من الممكن أن يخضع عدد محدود من الجمعيات التى يكفل لها
الحصول على المدخرات لرقابة البنك المركزى وهو ما يحدث فى أوغندا على سبيل
المثال، بما لا يزيد من الأعباء الرقابية المفروضة عليه.

معتز
الطباع، المدير التنفيذى لجمعية رجال أعمال الإسكندرية يتفق مع الرأى
السابق، مؤكداً أن مشروع القانون الحالى به قصور واضح فيما يتعلق بعدم
تقديم جديد لمؤسسات التمويل الأصغر القائمة، خاصة أن كثيراً من الجمعيات
تنادى بالسماح بقبول الإيداعات وخدمات التأمين وتحويل الأموال.

ولفت
إلى أنه قد يتم إدراج الجمعيات المعروف حجم نشاطها، وملاءتها المالية تحت
رقابة البنك المركزى عقب التصريح لها بتلقى الإيداعات، لافتاً إلى أن ذلك
لن يزيد من الأعباء الإشرافية عليه نظراً لتواضع عدد تلك الجمعيات فى السوق
المصرية.

وأكد أهمية أن ينص القانون على كيفية تحول الجمعيات
لشركات تمويل فى حال رغبتها فى ذلك، بالإضافة إلى ضرورة إقرار مزايا لهذا
التحول، فضلاً عن ضرورة أن يشمل الجوانب التى سيتم اتباعها لتطور سوق
التمويل الأصغر فى مصر خلال الفترة المقبلة.

وألمح إلى ضرورة النص
على أن تتبع الجمعيات سعر الفائدة الحر، نظراً لأن القانون المدنى ينص على
ألا يتعدى %7، الأمر الذى يتضح عند لجوء العميل للقضاء الذى يوجب ألا
يتجاوز سعر العائد %7 بما يشكل خسارة واضحة للجمعية.

وقال أحمد
الخطيب، رئيس قطاع التمويل متناهى الصغر لدى بنك أبوظبى الإسلامى، إن وضع
مظلة تشريعية تنظم طبيعة عمل الهيئات والجمعيات العاملة فى التمويل متناهى
الصغر فى مصر من شأنه أن يسهم فى تنشيط ذلك القطاع خلال السنوات المقبلة.

واقترح
أن يتم تعريف المشروع متناهى الصغر بأنه نشاط يمارسه صاحبه وأفراد أسرته
ولا يزيد فيه حجم الأيدى العاملة على 5 أفراد على أن يتراوح حجم المبالغ
المستثمرة فيه بين 15 و20 ألف جنيه وما زاد على ذلك يدخل فى إطار المشروعات
الصغيرة.

وشدد على ضرورة إلزام الجمعيات والشركات العاملة فى
القطاع بتسجيل بيانات عملائها لدى الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى i
-score ، مشيراً إلى أن عدم اكتمال المعلومات أمام إدارات التمويل متناهى
الصغر قد يزيد من الأعباء الملقاة على كاهل العملاء بزيادة مديونياتهم فى
الوقت الذى تنخفض فيه مواردهم بصورة كبيرة.

وأكد أن القانون يجب أن
ينظم انتشار الجمعيات والمؤسسات المانحة للتمويلات متناهية الصغر بصورة
تسمح بإمداد المناطق المحرومة من هذا المنتج، لافتاً إلى أنه على الرغم من
ارتفاع أعداد الجمعيات المقدمة لهذا النوع من التمويلات فإنها تتركز
بالأساس فى أماكن بعينها.

وأضاف أن حجم العجز فى سوق التمويلات
متناهية الصغر لا يقل عن %85 بسبب ضعف انتشار مقدمى هذا النوع من التمويل
فضلاً عن انخفاض أحجام محافظها.

ورهن الخطيب، اشتراط حد أدنى
للملاءة المالية للشركات والجمعيات المقدمة للتمويلات متناهية الصغر
بالسماح لها باستقبال ودائع من عملائها، مشيراً إلى أنه فيما عدا ذلك لا
يمكن وضع شروط خاصة بالملاءة المالية نظراً لأنها تعمل برأسمالها.

وأوضح
أنه فى حال السماح لمقدمى التمويلات متناهية ا لصغر من المؤسسات والجمعيات
باستقبال إيداعات من مقترضيها يسهم فى تنمية ثقافة الادخار لدى العملاء
فضلاً عن تقليصه حجم مخاطر منح الائتمان.

وقال إن تقنين أوضاع مؤسسات وجمعيات التمويل متناهى الصغر يسمح لها باجتذاب تمويلات من مؤسسات التمويل الدولية بصورة أكبر.

ولفت
رئيس قطاع التمويل متناهى الصغر، إلى أن توفير الإطار التشريعى يشجع من
وجود الشركات المتخصصة ويدفع الجمعيات والبنوك للتوسع فى القطاع، موضحاً أن
اقتحام مؤسسات التمويل الأجنبية لقطاع التمويلات متناهية الصغر يتوقف على
عودة الاستقرار السياسى والأمنى مع وجود مظلة تشريعية.

وأوضح أن
اضطراب الأوضاع فى البلاد رفع من مخاطر القطاع بصورة كبيرة دفعت مقدمى
التمويلات متناهية الصغر للتركيز علي عمليات التحصيل أكثر من منح
التمويلات.

وأشار محمد حافظ، نائب المدير العام السابق بإدارة
التمويل متناهي الصغر ببنك القاهرة، إلي ضرورة تقليص الضمانات المطلوبة من
عملاء التمويل متناهي الصغر لتتناسب مع طبيعة موارده المحدودة.

وأكد
ضرورة أن يولى القانون الجديد الأولوية للمناطق المحرومة نظراً لتركز معظم
العاملين من مقدمى التمويلات متناهية الصغر فى مناطق أقل احتياجاً لهذا
النوع من القروض.

وقال إن المشروعات متناهية الصغر معروفة وهى
الأنشطة التجارية البسيطة والباعة الجائلون وما إلى ذلك من المشروعات التى
لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة.

وأضاف أن هذه المشروعات تشكل ما لا
يقل عن %95 من الاقتصاد المحلى، مشيراً إلى أن دعمها بتوفير التمويلات
اللازمة يسهم فى تنشيط الاقتصاد ويخلق المزيد من فرص العمل.

ولفت
إلى أن السماح لمقدمى التمويلات متناهية الصغر من مؤسسات وجمعيات بجمع
ودائع من العملاء يتطلب رقابة من البنك المركزى نظراً لكونه توظيفاً
للأموال، مشيراً إلى أن تلك الجمعيات تمارس نشاط الإقراض من خلال بنوك حتى
الآن.

وأوضح نائب المدير العام السابق بإدارة التمويل متناهى الصغر،
أن توفير مظلة قانونية للمتعاملين فى التمويلات متناهية الصغر يحفز شركات
أكثر على اقتحام القطاع، مشيراً إلى ارتفاع قدرة الشركات على التوغل فى
المناطق الريفية بصورة أكبر من البنوك التى تتمركز بالأساس فى المدن.

وأشار
إلى ضرورة أن يكون منفذو الأحكام متخصصين ومتفهمين طبيعة عملاء «متناهى
الصغر» ولا يجوز أن يتم التعامل معهم مثل العملاء الكبار.

جريدة المال

المال - خاص

10:47 ص, الثلاثاء, 22 أكتوبر 13