عقـــارات

الاستشاريون الهندسيون: بداية العام نقطة تحول إيجابية للقطاع

يعد الاستشارى أول من يشعر بنشاط الاستثمارات، لأنه أول من يحتك بالمستثمر، لترجمة رغبته الاستثمارية إلى فكرة وتصميمات ودراسات جدوى، وبالتالى فهو الأقدر على توقع أوضاع مصر الاستثمارية فى 2015.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص

يعد الاستشارى أول من يشعر بنشاط الاستثمارات، لأنه أول من يحتك بالمستثمر، لترجمة رغبته الاستثمارية إلى فكرة وتصميمات ودراسات جدوى، وبالتالى فهو الأقدر على توقع أوضاع مصر الاستثمارية فى 2015.

من هذا المنطلق أجمع عدد من الاستشاريين الهندسيين على أن عام 2015 سيكون نقطة تحول فارقة فى منحى القطاع، الذى عانى الهبوط منذ قيام ثورة يناير، محددين بعض النقاط التى تبرهن على توقعاتهم وعلى رأسها طرح مشروعات بنية تحتية ضخمة مثل مشروع حفر القناة والمشروع القومى للطرق ومشروعات الخطة الإسعافية للكهرباء، بالإضافة إلى تزايد معدلات مشروعات القطاع الخاص مدفوعة بالاستقرار الأمنى والسياسى وعقد مؤتمر القمة الاقتصادى فى مارس المقبل.

فى البداية قال المهندس عبدالكريم آدم، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، إن التحركات الحالية للدولة من حيث المشروعات التى تعدها تبشر أن 2015 سيكون عام التحول والانطلاق لقطاع الاستشارات الهندسية بعد أن عانى طوال عامى 2013 و2014.
وأوضح أن كل المكاتب الاستشارية تعلق آمالها على نشاط حركة الاستثمارات خلال العام الجديد، خاصة أنهم استنفدوا كل امكانياتهم فى البقاء على قيد الحياة خلال أعوام الثورة، ولم يعد لديهم مزيد من عوامل البقاء، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة حال استمر الركود فى العام الجديد.

وقال المهندس عبدالمنعم الوكيل، رئيس قطاع التنفيذ بالمكتب العربى للاستشارات الهندسية- المكتب الرئيسى لكل مشروعات الشركة القابضة للتشييد والتعمير-، إن العام الجديد مازال فى بدايته، مما يصعب معه الحكم عليه، ولكن بقراءات المؤشرات الحالية، يمكن القول إن هناك ما يمكن تسميته بـ«الانتفاضة» الحكومية لتنشيط حركة الاستثمارات.

وقال المهندس وليد عبدالفتاح، المدير الإقليمى لبيت الخبرة العالمى «هيل انترناشيونال» إنه وفقاً لتصريحات متخذى القرار فإن القطاع الهندسى مقبل على انتعاشة وطفرة كبيرتين كنتيجة مباشرة لمضاعفة حجم الأعمال المطروحة على الشركات مقارنة بالسنوات الماضية.

واشترط لحدوث تلك الطفرة أن تكون تصريحات المسئولين واقعية للدرجة التى تسمح بترجمتها فى صورة مشروعات فعلية، ولا تبقى مجرد أفكار على الورق، فهناك العديد من الأفكار الجيدة، التى تم الإعلان عنها ثم اختفت فجأة.

وأوضح أن مشروعات البنية التحتية ستكون هى المحرك الرئيسى لقطاع الاستشارات الهندسية خلال العام الجديد، لما تمثله هذه المشروعات من قيم كبيرة.

ولفت إلى أن مشروعات القطاع الخاص سيكون لها نصيب فى تحريك مياه القطاع الراكدة، لكن ذلك مرهون بنتائج مؤتمر القمة الاقتصادى، المقرر عقده فى مارس، والذى يجب على الدولة التحضير له بصورة قوية وإبراز نقاط الجذب حالياً.

كما تلعب تحركات الدولة الممثلة فى رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء فى الدول العربية والأجنبية دعماً آخر للقطاع الهندسى من خلال فتح السوق المصرية أمام مستثمرى تلك الدول، لافتاً إلى أنه يجب على مصر التركيز على الاستثمارات العربية حالياً، لأن وجود الاستثمارات العربية بوفرة لن يدوم طويلاً بسبب الانخفاضات المستمرة والمتزايدة فى أسعار النفط.

وقال الدكتور أشرف خلاف، رئيس مجلس إدارة شركة دنيامكس للاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات، إنه مهما كان أداء العام الجديد، إلا أنه لن يكون أسوأ من أعوام الثورة، خاصة أن هناك إرهاصات لموجة من المشروعات التى تجهز لها الدولة فى الفترة الحالية وستخرج للنور فى الفترة المقبلة.

وأضاف أن المشروعات الخدمية التى ستطرحها الدولة، ستكون هى المحرك الفعلى ومن المتوقع أن تستمر الدولة فى ضخ مشروعات ضمن الخطة الاسعافية للكهرباء، وكذلك مزيد من مشروعات الطرق، ضمن المشروع القومى للطرق، وهو ما سيعمل على تنشيط السوق.

واستثنى أن يكون لمشروع تنمية محور قناة السويس، دور خلال العام المقبل، فى تشغيل القطاع، ومن المتوقع أن يتم طرح أول المشروعات فيه خلال 2016، وليس خلال العام الحالى، ومن المقرر الانتهاء من حفر القناة الجديدة فى أغسطس المقبل، وبعدها يتم التجهيز لأول الطروحات فى المحور.

وطالب بضرورة توسيع قاعدة المكاتب الاستشارية التى تتعامل معها وعدم الاكتفاء بـ3 أو 4 مكاتب فقط كما فى السابق، حتى ولو لزم الأمر تصنيف الأعمال إلى ضخمة وكبيرة ومتوسطة وصغيرة وتحديد فئات معينة للمنافسة على كل تصنيف منها، وهو ما يسمح لعدد أكبر من المكاتب الاستشارية بالمشاركة فى تنفيذ خطة الدولة، وبالتالى استفادة غالبية شركات القطاع.

وأكد رئيس «داينمكس» أهمية التحركات العديدة التى يقوم بها رئيس الجمهورية، حتى وإن لم تتضمن الحديث بصورة مباشرة عن القطاع الهندسى والإنشائى، فالاستشارى الجيد تكفيه المحفزات العامة، التى تتمثل فى سهولة الحصول على التأشيرة والإقامة، وهو سيكون قادراً على المنافسة بمفرده.

شارك الخبر مع أصدقائك