اقتصاد وأسواق

الاستثمــــار الهـادف للتصـدير قاطـرة النـمــــو

محمد عبد العاطي المرسي عـــزت:   في الوقت الذي تعاني السوق المحلية من انخفاض القوي الشرائية، وبالتالي من تراجع معدل الطلب علي السلع والمنتجات، تكتسب الاستثمارات الموجهة للتصدير أهمية مضاعفة باعتبارها «القاطرة» المرشحة لتعزيز معدل النمو الاقتصادي واعطاء قوي حقيقية…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد عبد العاطي المرسي عـــزت:
 
في الوقت الذي تعاني السوق المحلية من انخفاض القوي الشرائية، وبالتالي من تراجع معدل الطلب علي السلع والمنتجات، تكتسب الاستثمارات الموجهة للتصدير أهمية مضاعفة باعتبارها «القاطرة» المرشحة لتعزيز معدل النمو الاقتصادي واعطاء قوي حقيقية باتجاه استحداث فرص عمل اضافية، فضلا عن فتح منافذ جديدة باتجاه الاسواق الخارجية.
 
وفي هذا الاطار، يسود شبه اجماع في أوساط الخبراء بأن هذا النوع من الاستثمارات التي تضم المناطق الحرة الشريحة العظمي منها يحتاج الي فلسفة تحفيزية جديدة ، تستطيع فتح المجال أمامها وجذب حجم كبير من رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية إلي قنوات استثمارية مفيدة، خاصة بعد تعاظم حجم التدفق الاستثماري داخل المناطق الحرة من 4 مليارات و 582 مليون دولار خلال عام 2003 / 2004 إلي 6 مليارات و 352 مليون دولار خلال عام 2005-2004 أي بنسبة زيادة %38.6 .
 
وفي مواجهة حزمة الحوافز الاستثمارية، ومعها المتطلبات التشريعية المطلوبة لتعزيز تدفق الاستثمارات باتجاه التصدير تأتي فلسفة جديدة تفرضها الحكومة علي اجراءات اقامة النظير الاخر من الاستثمارات التي تستهدف السوق المحلية، رغم أن الأخيرة لم تجذب سوي مليار دولار من رؤوس الاموال الاجنبية خلال عام 2005-2004 وفي قطاعات قليلة ـ البتروكيماويات والاسمدة، وذلك بعد ان اقتصرت علي 400 مليون دولار فقط خلال العام السابق.
 
واكد خبراء استثمار ان السوق المحلية لا يمكنها استيعاد زيادة جوهرية بحجم المنتجات الجديدة، لاسيما قطاع الصناعات الغذائية الذي استطاع جذب رؤوس اموال خلال العام المالي 2005-2004 بما يعادل ضعف حجم الاستثمارات في هذا القطاع خلال العام الماضي.
 
واكد مسئولو الاستثمار ان الاستثمار بشقيه ـ سواء الهادف للتصدير أو المتجه إلي السوق المحلية ـ يمثل وجهين لعملة واحدة.
 
وفي هذا السياق يؤكد جمال بيومي امين عام اتحاد المستثمرين العرب ان الاستثمارات التي تهدف الي تصدير منتجاتها بنسبة %100 تستطيع تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمالة ذات الرواتب العالية، مشيرا الي ان معظم القطاعات الصناعية التي تغطي السوق المحلية تواجه مشكلات الركود رغم كبر حجم السوق التي تتسع لنحو 70 مليون نسمة.
 
 ويستبعد بيومي ان تكون السياسات التحفيزية للاستثمار المباشر في السوق المحلية، ومنها خفض الضرائب واجراءات استخلاص التراخيص هي البديل الرئيسي لجذب انظار المستثمرين، موضحا ان القوة الشرائية لدي السوق المحلية تعد احدي اعمدة دراسات الجدوي التي يقوم بها المستثمرون قبل اتخاذ القرار الاستثماري.
 
ويدفع مختار الشريف الخبير الاقتصادي بالاستثمارات الموجهة للتصدير علي رأس قائمة اهتمامات الحكومة لتنمية القطاعين الاستثماري والتجاري، موضحا انها سترفع بميزان المدفوعات ، فضلا عن تقليص حجم الفجوة بين الصادرات والواردات.
 
ويري الشريف ان تجويد المنتج المحلي المتداول حاليا يعد احد الادوات الفعالة لتنشيط حركة السوق وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.
 
ومن جانبه، أوضح المهندس طارق توفيق عضو مجلس أمانة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن شقي الاستثمار، سواء الذي يهدف الي التصدير بنسبة %100 من إنتاجه، أو بغرض تغطية السوق المحلية فقط، هما مكملان لبعضهما البعض، مؤكدا ان السوق المحلية مازالت تتسع للعديد من المنتجات الجديدة المصنعة والخدمية.
 
ولفت الي ان قطاع الصناعات الغذائية يأتي علي رأس القطاعات التي تمتلك سعة كبيرة لأي عدد جديد من الاستثمارات الاجنبية والمحلية، موضحا ان وفقا لبيانات هيئة الاستثمار فإن العام الماضي 2004 بلغ حجم الاستثمارات الخاصة في الصناعات الغذائية نحو 2,6 مليار جنيه بزيادة قدرها 1,65 مليار جنيه عن مجموع الثلاث سنوات الماضية من 2001 الي 2003، وذلك في مؤشر جيد للسوق المحلية كما انها تعامل معاملة المستورد من خارج البلاد.
 
واكد ان عدم تمتع المناطق الحرة بالاعفاء الجمركي يضعف من جذبها لاستثمارات تستهدف السوق المحلية في الوقت الذي لا تواجهها اي بيروقراطية في اجراءات تخليص تراخيص مشروعاتها كما هو الحال في الاستثمار المباشر.
 
ويتفق مع الرأي السابق محمود عطا الله ــ نائب رئيس هيئة الاستثمار للمناطق الحرة ــ مؤكدا ان الاستثمار بشكل عام يتم تنفيذه بعد دراسات جدوي للاسواق المستهدفة سواء المحلية او الخارجية، وقال : لا نستطيع ان نمنع اي استثمار جديد في الدخول إلي السوق المحلية وطرح منتجاته بها لأنها تأتي بعد دراسة جدوي.
 
واكد عطا الله ان المناطق الحرة تعد مراكز جذب للتصدير وتقوم بتوفير نسبة كبيرة من فرص العمل، مشيرا الي ان المناطق الحرة زادت داخلها قيمة المشروعات المقامة من 4 مليارات و 582,6 مليون دولار خلال 2004/2003 الي 6 مليارات و 352,9 مليون دولار بنسبة زيادة بلغت %38,6 كما زادت فرص العمل داخل تلك المناطق من  101 الف فرصة الي 131 الفاً بمتوسط أجور سنوية بلغت ملياراً و 3 60 مليون دولار. ومن جهته، كشف الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن ان اكبر نسبة من عدد الشركات التي تم تأسيسها داخل البلاد اتجهت الي المجال الصناعي بنسبة %47 يليها المجال التمويلي والخدمي بنسبة ,%14,6 ثم المجال الزراعي بنسبة %4,5، مؤكدا ان نسبة مساهمة الاجانب في مشروعات الاستثمار الداخلي بلغت %63، و %31 في مشروعات المناطق الحرة، و %6 في الشركات المقامة وفقا لأحكام القانون 159 لسنة 1981.

شارك الخبر مع أصدقائك