Loading...

الاستثمـــار العقـــاري «المـــلاذ الآمن» للمــدخــــرات

الاستثمـــار العقـــاري «المـــلاذ الآمن» للمــدخــــرات
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأثنين, 17 مارس 03

أيمن عبد الحفيظ:

زاد الطلب في الاونة الاخيرة علي اللجوء إلي الاستثمار في العقارات وتقسيم الاراضي واصبحت ظاهرة في السوق الاستثماري المصري ويربط البعض بين هذه الظاهرة وبين خوف المستثمرين وتحسبهم للمستقبل بسبب تذبذب سعر الصرف وتراجع اسعار الذهب علي عكس الاستثمار في الاراضي والعقارات التي تأخذ طابع الثبات النسبي بل يمكن تحقيق فوائد ربحية من خلال الاستثمار فيه علي المدي الزمني القصير ولعل هذا ما دفع بالدماء في عروق هذا النوع من الاستثمار وتشهد انتعاش ظاهرة جديدة نوعا ما علي السوق العقاري المصري بدأت في الظهور مؤخراً علي سطح هذا القطاع تمثلت في اللجوء للاستثمار في العقارات وطغيان الغرض الاستثماري علي اغراض اخري عند التفكير في شراء الوحدات السكنية وتقاسيم الاراضي، وقد ربط البعض هذه الظاهرة بخوف المواطنين وتحسبهم للمستقبل في حين ربطها البعض الآخر بتذبذب سعر الصرف.. وهو ما نعرضه في السطور القادمة.

في الطلب وهو ما يدلل عليه محمد البناني مدير عمليات بشركة نايل للاستثمار والتسويق العقاري بإتجاه وزارة الاسكان إلي رفع اسعار الاراضي في منطقتي 6 أكتوبر والتجمع الخامس، بنسبة تصل إلي %50 نظراً لزيادة الاقبال علي شراء الاراضي والاستثمار فيها في الاونة الاخيرة.

ويقول البناني نظراً لانخفاض الاسعار بالنسبة للمستثمرين العرب بعد تحرير سعر الصرف زاد الاقبال العربي علي سوق العقارات المصري، ووصولها إلي اقل متوسط اسعار عقارات علي المستوي العربي سواء بالنسبة للاراضي او العقارات، فسوق العقارات السعودي علي سبيل المثال ارتفعت الاسعار به بنسبة تزيد علي %30 نظراً لعودة الاستثمارات السعودية من الخارج بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والاحداث الاخيرة، بينما الاسعار في مصر لا تزال في نفس المستوي بل زادها انخفاضها بعد تحرير سعر الصرف.

وأوضح مدير العمليات بشركة نايل للتسويق العقاري أن الاستثمارات حالياً في تزايد مستمر في منطقة المعادي بالتحديد نظراً لاستقرار مستوي  الايجار بها وارتفاع العائد من الاستثمار فيها عن البنوك حيث يصل العائد من الاستثمار في الوحدات وتأجيرها إلي %14 شهرياً .

من جهته قال نبيل سرور ـ مدير فرع الاسكندرية بشركة الاوائل للتنمية وإدارة المشروعات ـ أن السوق العقاري حالياً يشهد عودة للاستثمار فيه مرة أخري نظرا  لتذبذب اسعار العملة واتجاه قيمتها للانخفاض امام العملات الاخري.

ويضيف سرور أن الودائع البنكية لم تعد هي السبيل الاستثماري الذي يتوجه إليه الناس مباشرة كما كان يحدث حتي السنة الماضية واصبحت الآن الاراضي والعقارات الاستثمار المضمون العوائد مستقبلا نظراً لعدم وجود بوادر لانخفاض اسعار اية سلعة سواء تدخل في مواد البناء ام لا، وبالتالي اصبح المستثمر يستطيع أن يقدر قيمة الوحدة أو العقار الذي اشتراه بعد 5 سنوات من الآن.

وأكد مدير فرع شركة الاوائل بالاسكندرية أن السوق العقاري يشهد انتعاشة في هذه الفترة نظراً لعدم زيادة العرض علي الطلب بنسبة كبيرة عكس ما كان في الماضي حيث كان العرض أكبر من الطلب ولكن كانت هناك فئة واحدة تتوجه إليها وهي الفئة التي لديها حاجة ملحة للحصول علي وحدة سكنية، أما الآن فهناك ثلاث فئات نتوجه إليهم عند التفكير في تسويق منتجاتنا العقارية وهي فئة المحتاج للسكن وفئة الباحثين عن تأمين مستقبل أولادهم الصغار وهي فئة زاد اقبالها علي العقارات حالياً وبنسبة كبيرة، أما الفئة الثالثة فهي فئة المستثمرين في العقارات والاراضي.

من جانبه أوضح أحد خبراء التسويق العقاري أن تذبذب سعر العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية خاصة الدولار الامريكي يعد أحد الاسباب الرئيسية في الاتجاه للاستثمار في العقارات والتي تعد أحد افضل انواع الاستثمار واقلها تأثراً بهذا التذبذب، بالاضافة إلي كونها أكثر هذه الانواع حفاظاً علي القيمة الحقيقية للعملة المحلية، وتقلل كثيراً من تقلبات سعر الصرف، خاصة بعد مروره بفترة تذبذب واضحة منذ قرار تحريره، كما أن الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه المصري لا يعد حافزاً علي الاحتفاظ بسيولة من العملة المحلية، حتي لو ارتفع متوسط سعر الفائدة علي الجنيه بالبنوك.

أما خالد إبراهيم أحد افراد فريق التسويق بشركة «عاليا» للاستثمار والتسويق العقاري فقد أكد علي أن هناك ثوابت ومتغيرات في الطلب علي العقارات، حيث تتحدد هذه الثوابت في حاجة كل شخص لوحدة سكنية للزواج بها سواء وفرتها له الاسرة في طفولته أو يبحث عنها في شبابه وهو ما يسمي بالطلب غير المرن، أما المتغيرات فتتشكل في الحاجة إلي السكن المصيفي والاستثمار والطلب علي هذه الانواع يعد طلبا مرناً لامكانية تغيير مواصفات مثل هذه الوحدات.

ويؤكد خالد إبراهيم علي ان الميل للاستثمار في العقارات هو الظاهرة الاكثر وضوحاً بالنسبة للميل لتملك الوحدات بغرض السياحة المصيفية، ويرجع خالد إبراهيم ازديادالاستثمار طويل المدي في العقارات إلي ظروف الحرب والظروف الاقتصادية وتذبذب اسعار العملة بعد قرار تحرير سعر الصرف، بالاضافة إلي انكماش الطلب علي الذهب بعد اتجاه اسعاره إلي الانخفاض بعد إنتهاء الحرب، أما بالنسبة للطلب علي العقارات بغرض السكن فلم تتغير مؤشراته التي لا تزال تسير في اتجاه ثابت.

أما بالنسبة لدور التسويق في انعاش وخلق الطلب في سوق العقارات يقول نبيل سرور مدير فرع الاسكندرية بشركة الاوائل للاستثمار وادارة المشروعات أنه في السبعينات والثمانينات عندما كانت اسعار الصرف تعاني من التذبذب بصورة متكررة كان المستثمرون والمواطنون يعتبرون العقارات ملاذاً آمناً لتجنب مخاطر إنخفاض قيمة الجنيه، علي اعتبار أن اسعارها دائماً في صعود مستمر، وحالياً تشهد اسعار الصرف بعض التذبذب، بما يجعل إدارات التسويق بشركات الاستثمار العقاري تتحمل دوراً كبيرا في عودة المواطنين والمستثمرين للاستثمار العقاري، عن طريق تقديم المزايا والتسهيلات اللازمة التي تحفزهم علي العودة إلي الشراء لاغراض الحفاظ علي القيمة الفعلية للثروات بالاضافة الي الطلب الطبيعي المتعلق بالبحث عن سكن جديد.

ويضيف سرور أن وسائل الدعاية العادية اصبحت مستهلكة والتي تتمثل في الاعلان من خلال وسائل الاعلام، بينما لابد من ان تتوجه ادارات التسويق للعملاء في اماكنهم ويخلق لديهم الرغبة في الشراء كما كانت شركات time share تفعل وإن كان التسويق في حالة العقارات يعتمد علي منتج ملموس، وذلك عن طريق مخاطبة الجهات والشركات والوصول لعملاء جدد  من خلال الاطراف المرتبطة بالعملاء الذين تعاقدوا بالفعل  ـ كزملائهم في العمل ـ واقامة معارض وتقديم تخفيضات وتسهيلات في السداد، بالاضافة إلي فكرة اقامة معارض دائمة كما نفعل بشركة الاوائل حيث نقيم معرضا دائماً بفندق جرين بلازا، علاوة علي اقناع الملاك بطريقة البيع الجديدة والعملاء المستهدفين وعدم الوقوف عند اسعار محددة والبيع بالتقسيط، بعد تخفيض الدفعة المقدمة لأن المالك يستطيع أن يودع الشيكات التي يوقعها له العميل بالبنوك والحصول بضمانها علي قروض يمول بها مشروعاته الجديدة.

أما خالد ابراهيم ـ المسئول بادارة التسويق بشركة عاليا فيؤكد علي ذكاء عملاء الاستثمار العقاري وبحثهم الدائم عن الافضل وقدرتهم علي الاختيار لأنهم علي علم بظروف السوق من خلال ما يطالعونه بوسائل الاعلام، لذلك فإن توفير كل ما يمكن أن يحتاج اليه العميل وحسن توظيف البناء تبعا لظروف المكان المتاح يعتبران اهم النقاط التي يستطيع فريق التسويق النجاح بالارتكاز عليهما، لذلك لابد من الاعتماد علي ادارات تسويق محترفة ودراسة المشروعات التي تقدمها الشركة بالتفصيل للعب علي المميزات التي تقدمها.

جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأثنين, 17 مارس 03