Loading...

الاستثمارات اليابانية تستعد للانقضاض علي البنوك الأمريكية

Loading...

الاستثمارات اليابانية تستعد للانقضاض علي البنوك الأمريكية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 4 فبراير 08

ترحب المؤسسات المالية اليابانية بشكل غير عادي بالانخفاض الحاد الذي يعتري البنوك الأمريكية وحاجتها الملحة إلي رؤوس الأموال بسبب أزمة الائتمان وانهيار سوق العقارات وتمثل لها فرصة ثمينة للاستثمار والتوسع في الأسواق الخارجية.
 
وقد جاء الدور علي المؤسسات المالية اليابانية الآن لتفعل مافعلته البنوك الأمريكية في اليابان خلال التسعينات عندما أدت الاستثمارات الأمريكية الضخمة إلي الاستيلاء علي الأصول اليابانية المنهارة ومنها شراء ثلاثة بنوك يابانية بالكامل مما جعل البنوك اليابانية الكبيرة تفكر حاليا في الاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية للانقضاض علي العقارات والبنوك المتعثرة ولكنها تنتظر الوقت المناسب الذي تنخفض فيه أسعارها أكثر وأكثر وأن كان بنك »ميزوهو« هو البنك الياباني الوحيد حتي الآن الذي استثمر حوالي 1.3 مليار دولار في بنك ميريل لينش الأمريكي كجزء من عملية إعادة الرسمله للبنك الأمريكي والتي تقدر بحوالي 4 مليارات دولار ولكن البنك الياباني يمتلك ايضا حصة في بنك سينيك الصيني وفي بنك شينهان الكوري الجنوبي.
 
ومن البنوك الأخري التي تنتظر الفرص المناسبة للاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة ميتسوبيشي UFJ فاينانشيال  (MUFC ) التي تعد أكبر بنك ياباني، وبنك مورينشوكين الزراعي والذي يعد من أكثر البنوك اليابانية أمانا، ومجموعة سوميتومو ميتسوي فاينانشيال  (SMFC ).
 
نوبو كوروياناجي رئيس بنك MUFJ يفكر حاليا في الاستثمار اما في بنك أمريكي أو بنك  أوروبي ولكن كيتاياما تيسوك رئيس بنك  SMFC يقول إنه مستعد تماما لدراسة أي صفقة استحواذ اذا كانت تناسب أهدافه الاستراتيجية كما فعل عندما اشتري %100 من بنك مانيوفاكتشرز الأمريكي.
 
ويبدو أن البنوك اليابانية تحاول الاستفادة من مميزات الاستثمار في الغرب للتوسع في الخارج والذي يعد من الطرق التي يجب أن تتجه اليها البنوك اليابانية بسبب انكماش السوق المحلية في اليابان برغم انها سوق ناضجة غير أن الشركات تحولت من التمويل غير المباشر عن طريق البنوك إلي التمويل المباشر في الأسواق المالية.
 
جون ريتشاردز رئيس قسم البحوث في بنك رويال الاسكتلندي في طوكيو يري أنه بعد أزمة البنوك التي أثارت مخاوف الشركات وجعلتها تحجم عن الاقتراض منها وأعقب ذلك زيادة أرباح الشركات تعرض الطلب علي القروض لانكماش حاد وصارت الشركات تمول نفسها تمويلا ذاتيا في جميع الأصوال تقريبا.
 
وفي العقد الماضي تراجعت قروض البنوك الخاصة في اليابان بنسبة %27 لتصل قيمتها إلي 3.65 مليار دولار مما جعل البنوك تحاول تعويض تأثير انكماش طلب القروض بالتوسع في الاعمال الخالية من الرسوم مثل مبيعات صناديق الاستثمار والتنويع في مجالات أخري مثل تمويل المستهلك ولكن هذه التدابير ليست كافية لتحقيق الإيرادات التقليدية التي كانت تحققها من القروض.
 
كاتسوهيتو ساسا جيما المحلل البنكي في JP مورجان CO بطوكيو يري انه من الصعب وضع سيناريو لنمو البنوك اليابانية حتي بعد اكتمال تضامن البنوك الكبري التي مر عليها أكثر من عشر سنوات وهي تستعيد انتعاشها المالي واصبحت قادرة من حيث كفاية رأس المال وأن كانت هذه البنوك مازالت مقيدة بالإدارة المترددة في التوسع فيما وراء البحار.
 
وحصة ميزوهو في ميريل لينش مثلا تبلغ %3 فقط مما جعل المحللين والمسئولين يتساءلون عن امكانية حصول البنك الياباني علي أي مميزات من هذه الصفقة ولكن يري البعض انها تمنح ميزوهو امكانية استخدام تراخيص وشبكات البنك الأمريكي ولكن بنك MUFC يملك %65 من يونيون بنك أوف كاليفورنيا الذي ينتج أكثر من نصف ايرادات البنك الياباني من تعاملات من خارج اليابان وأن كان البنك الياباني لم يحقق حتي الآن من هذه الصفقة الطموحات التي يتمناها رغم امتلاكه  %85 في بنك PTU الاندونيسي و%12.5 في بنك ناتجنك الصيني و%75 من بنك نوساتتارا الماليزي.
 
وفي نفس الوقت يزعم المحللون بإن البنوك اليابانية ضاع منها جيل كامل منم المديرين الذين يفهمون الأسواق العالمية لأنهم استغرقوا وقتا طويلا جدا في التركيز علي تحقيق الانتعاش وإن مشكلة توفير الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية أسوأ من مشكلة توفير رؤوس الأموال وهذا هو حال البنوك اليابانية التي تتدفق فيها الأموال ولكنها تخلو حتي الآن من المغامرين الذين يمكنهم الاستفادة من الفرص السانحة لهم في الولايات المتحدة الأمريكية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 4 فبراير 08