Loading...

الاستثمارات الأجنبية لا تقلل عجز الموازنة

Loading...

الاستثمارات الأجنبية لا تقلل عجز الموازنة
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأحد, 29 مارس 09

مها أبوودن:
 
توقع الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي 2010/2009 بقيمة 5 مليارات جنيه لتصل إلي 30 مليار جنيه رغم الأزمة المالية العالمية، مقارنة بـ 25 ملياراً العام المالي الحالي.

 

 
 عثمان محمد عثمان

جاءت هذه التصريحات في وقت تعاني فيه كل دول العالم من تراجع معدلات الاستثمار لديها بسبب تراجع معدلات النمو العالمية، والأغرب أنه توقع ارتفاعها إلي 40 مليار جنيه بحلول العام المالي 2010 /2011.
 
والتساؤل الآن: ما هي الجدوي الاقتصادية من هذه الاستثمارات ومدي ما تسهم به في تحسين جودة المنتج؟ وما مدي مساهمتها في حل الأزمة الحاضرة الغائبة دائما وهي عجز الموازنة وتقليل الدين الخارجي وهما الأمران اللذان باتا صداعاً في رأس المواطنين المسئولين؟
 
وقد أكد الخبراء أن هذه الاستثمارات ليست لها علاقة من قريب أو بعيد بعجز الموازنة ولا تسهم في تقليل الدين العام، وتنحصر مهمتها الأساسية في تشغيل العمالة والحد من البطالة بالإضافة إلي وضع مصر علي خريطة الاستثمار العالمية.
 
من جانبه أكد محمود الشاذلي المستشار السابق لوزير المالية لشئون الموازنة أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ليس لها علاقة بعجز الموازنة، وزيادتها ليس معناها تقليل العجز وانما هدفها الأساسي ينحصر في تحسين مناخ النشاط الاقتصادي وزيادة موارد الدولة، من خلال ما تحصل عليه الدولة من رسوم تأمينية، وتوفير العملة الصعبة، وهو ما يمكن اعتباره عائداً مباشراً لهذه الاستثمارات علي خزانة الدولة، بالإضافة إلي تشغيل العمالة والحد من البطالة.
 
أما العوائد غير المباشرة فتتمثل في وضع اسم مصر علي الخريطة الاستثمارية العالمية رغم أن مصر لم تصل بعد للتواجد الكثيف علي هذه الخريطة كما حدث مع النمور الآسيوية.
 
وأشار الشاذلي إلي عدم مساهمة هذه العوائد علي المدي القصير في تقليل عجز الموازنة متوقعا حدوث ذلك خلال المدي الطويل عندما تنعكس هذه العوائد علي الاقتصاد مما يسهم في تحسينه.
 
وقال مصطفي السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة قفزت من 2 مليار دولار إلي 11 مليار دولار خلال عام 2007.
 
وكانت هذه القفزة الأولي لها.. إلا أن زيادتها بهذا المعدل خلال الأزمة تحتاج إلي المزيد من التسهيلات لمثل هذه المشروعات لمزيد من الجذب.
 
وقد ساهمت هذه الاستثمارات في إضافة عدة موارد إلي الخزانة العامة مثل الضرائب، بالإضافة إلي تشغيل العمالة والحد من البطالة، واستغلال المواد الخام.
 
وقال السلاب إن مقياس نجاح الدول اقتصاديا يتحدد بقدرتها علي جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية مشيراً إلي ضرورة الاتجاه لتفعيل المزايا والتسهيلات الاقتصادية الممنوحة للاستثمار الأجنبي لجذب المزيد من الاستثمارات بالإضافة إلي ضرورة القضاء علي الروتين الذي يخيف المستثمرين من الإقبال علي الاستثمارات.
 
وقال أشرف بدر الدين عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة حتي مع زيادتها المفرطة لم يتم توظيفها بشكل جيد، فهي في الغالب تنحصر في قطاعات ليست كثيفة العمالة، ولكنها كثيفة رؤوس الأموال ولا تسهم  في الحد من البطالة.
 
وأضاف بدر الدين أن معظم هذه الاستثمارات تم توجيهها إلي شراء أصول حكومية موجودة بالفعل فيما يعرف ببرنامج الخصخصة، ولم يتم توجيهها لإنشاء مشروعات جديدة لاستغلال المواد الخام بدلا من تصديرها علي حالتها الأولية، دون أن تضيف شيئاً للخزانة العامة.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأحد, 29 مارس 09