Loading...

الاستثمارات الأجنبية في الغاز الطبيعي تسرق الأضواء من البترول

الاستثمارات الأجنبية في الغاز الطبيعي تسرق الأضواء من البترول
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 20 أغسطس 06

أشرف فكري:
 
توقع تنفيذيون وخبراء وعاملون بقطاع البترول والغاز الطبيعي أن يتزايد عدد الشركات العالمية العاملة داخل هذا القطاع في مصر، الذي سيشهد – في رأيهم – تكالب هذه الشركات علي استخراج وانتاج الغاز الطبيعي، وهي التوقعات التي تم بناؤها علي خلفية دخول شركات عالمية كبري مثل “ار دبليو أي” الالمانية، و”ايني” الايطالية، و”يونيون فينوسيا” الاسبانية” للعمل في السوق المصرية وسعيها لاقامة مشروعات لتسييل الغاز الطبيعي، في ظل توافر احتياطيات ضخمة من الغاز تتجاوز 67 تريليون قدم مكعب.

 
وقال هاني اسماعيل مستشار وزير البترول لشئون الغاز الطبيعي إن زيادة الطلب العالمي علي الغاز خلال فترة التسعينيات دفع كبريات شركات البترول إلي زيادة جهودها في مجال التنقيب بما ساهم في تدفق الاستثمارات إلي المناطق الواعدة ومن بينها مصر ودول شمال افريقيا.
 
وأشار إلي أن تصدير الغاز ساهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية في مجال البحث والاستكشاف خاصة من جانب الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تسعي للفوز بنصيب متميز في عمليات التنقيب والانتاج.
 
وأوضح أن ذلك يفسر دخول عشرات الشركات الصغيرة متعددة الجنسيات للمناقصات المطروحة من جانب الهيئة العامة للبترول او الشركات القابضة التابعة للوزارة.
 
ويري اسماعيل كذلك ان ارتفاع عدد هذه الشركات يحقق فائدتين، تتركز الاولي في تكثيف عمليات التنقيب عن الغاز والبترول وشمولها لمناطق لم تكن مطروقة من قبل، خاصة في جنوب الوادي وساحل البحر المتوسط، كما ترفع من نسب تحقيق الاحتمالات المؤكدة من الغاز الطبيعي عن نسبتها الحالية المقدرة بنحو 67 تريليون قد مكعب إلي 90 تريليون يتوافر معظمها في المياه العميقة بالبحر، وفقا لدراسات الشركات العالمية الكبري.
 
وتعمل في مصر أكثر من85  شركة عالمية في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز، وبلغت الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي2.6  مليار دولار فقط، بالاضافة الي الاستثمارات في مجال تصدير الغاز ومشروعات البتروكيماويات.
 
وتعزز تلك الاستثمارات مكانة مصر في صناعة البترول_ وقدرتها علي جذب شريحة متميزة من الاستثمارات الجديدة، خاصة عقب إعلان أربعة من كبريات شركات البترول العالمية وهي شل وبي بي للغاز والبترول وايني الايطالية وبتروناس الماليزية عن خطط لضخ استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة، بنسبة زيادة بلغت %105 زيادة عن الفترة من 2005-2000 والتي بلغت فيها الاستثمارات 9.6 مليار دولار.
 
من جانبه أرجع مسئول بارز في الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) ارتفاع حجم الاستثمارات الموجهة لقطاع الغاز الطبيعي، إلي دورية الشركة والوزارة في طرح مزايدات للبحث عن الغاز والبترول خاصة بمياه البحر المتوسط وتوقيع اتفاقيات جديدة مع كبري الشركات العالمية واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
 
ولفت المصدر إلي أن ان شركات البترول والغاز تسعي للاستفادة من ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي والبترول عالميا، وترفع كميات انتاجها من الغاز الطبيعي والمسال، خصوصا مع امتلاك مصر احتياطيات ضخمة وشواهد لاكتشافات جديدة مؤكدة.
 
ورغم التوقعات الايجابية باستمرار قطاع البترول المحلي في الاستحواذ علي الشريحة المتميزة في الاستثمارات الاجنبية السنوية الوافدة لمصر خلال السنوات الخمس القادمة علي الاقل، الا أن عددا من الخبراء يؤكدون أن هذه الاستثمارات قطاعية وتنحصر في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة – كاسالته او تصديره مادة خام – دون التفكير في اقامة مشروعات صناعية أو بتروكيمياوية تعتمد عليه في زيادة الموارد او توفير فرص عمل لعشرات الالاف من الشباب الذين يسمعون عن الطفرة البترولية في بلادهم دون ان يستفيدوا منها.
 
وأكد حمدي ابوالنجا خبير البترول أن استراتيجيات شركات البترول العالمية للاستثمار تميل إلي البحث عن الغاز الطبيعي عقب تزايد اهميته في الاسواق العالمية، دون اعتبار لحاجة البلاد إلي عمليات تنقب واسعة عن البترول، والذي تشير افضل التوقعات إلي نضوبه بعد خمسة عشر عاما علي الارجح بفضل تزايد عمليات الاستهلاك وعدم تعويضه عبر عمليات استكشاف جديدة تساعد في تأمين الاحتياجيات المتزايدة من المشتقات.
 
ويتساءل ابوالنجا السبب في عدم تفضيل شركات البترول العالمية الدخول في مناقصات التقيب عن البترول علي عكس الغاز، مشيراً إلي أن عدم دخول أي من الشركات الكبري للمناقصات المطروحة من جانب شركة جنوب الوادي القابضة للتنقيب عن البترول رغم تعدد المناقصات المطروحة منها؟
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 20 أغسطس 06