استثمار

الاستاكوزا.. مشكلة برلمانية!

«ياما كان فى نفسى » ، اسم أشهر مسرحيات الريحانى القديمة وإن قام ببطولتها - بعد وفاة الريحانى - الفنان المبدع «عادل خيرى » الذى توفى فى عز شبابه، وينطبق اسم المسرحية تماماً على أمنية لى لم تتحقق - من…

شارك الخبر مع أصدقائك

«ياما كان فى نفسى » ، اسم أشهر مسرحيات الريحانى القديمة وإن قام ببطولتها – بعد وفاة الريحانى – الفنان المبدع «عادل خيرى » الذى توفى فى عز شبابه، وينطبق اسم المسرحية تماماً على أمنية لى لم تتحقق – من بين أمنيات كثيرة لم تتحقق، وهى أن أذوق طعم «الاستاكوزا » ولو مرة، وقد حال بينى وبين أكل الاستاكوزا – على مدى هذا العمر الطويل – ارتفاع ثمنها فى السوق الذى التقى – ويلتقى دائماً – بضيق ذات اليد الملازم لى مثل ظليّ إلى درجة من الصداقة جعلتنى لا أضيق به أبداً باعتباره مكتوباً ع الجبين، حيث لا مهرب !

وقد اندهشت كثيراً أن إحدى جلسات مجلس الشعب الإخوانى السلفى قد شهدت خناقة بين نائب من الوفد، ونائب سلفى طالب خلالها السلفى رئيس المجلس بحمايته من «عدوان » الموقع الالكترونى «لحزب الوفد » عليه، واتهامه بعقد مؤتمر انتخابى لمساندة «أحمد شفيق » المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وهو ما لم يحدث – كما يقول النائب السلفى .

إلا أن الدعاية السلفية لأحمد شفيق لم تكن هى المشكلة الأساسية التى أزعجت النائب السلفى بقدر اتهام حزب الوفد له – على الموقع الالكترونى نفسه – بأنه ممن يتعاطون «الاستاكوزا » ، وهو ما اعتبره النائب السلفى «رزق حسان » اتهاما ينال من سمعته، ويسىء إليه بين مواطنيه – تقولش أكل خنزيراً مشوياً مثلاً – مما دفعه لإصدار بيان عاجل ينفى فيه تناول «الاستاكوزا » ، حيث اعتبرها «تهمة مخلة بالشرف » ، مؤكداً ذلك بشهادة من أصدقائه تؤكد أنه لم يشاهد يوماً مع الاستاكوزا، كما أنه لم يلتق بها فى حياته، إلى درجة أنه لا يعرف الفرق بين «الاستاكوزا » و «دكر البط »!

ورغم أننى – مثل النائب السلفى – لم أتشرف بلقاء «الاستاكوزا » رغم الشوق الشديد إليها، لكننى لا أتفق معه فى التسرع بإصدار مثل ذلك البيان العاجل الذى ينفى فيه علاقته بذلك الكائن البحرى الذى يصدرّه صيادو الإسكندرية إلى الخارج – أولاً بأول – بالدولار الذى التقيت به فى حياتى عدة مرات، بينما لم ألتق بالاستاكوزا ولا مرة للسبب الذى ذكرته فى أول الكلام !

ولأننى لست سلفياً، ولا إخوانياً وطبعاً لست «نباتياً » فإننى أدعو السادة القراء «الاستاكوزيين » – أكرمهم الله – بأن يدلّونى على «سوق سمك » تعرض فيها «الاستاكوزا » «للفرجة » دون تذاكر، مع اقناع السماك بالسماح لى بأخذ صورة تذكارية مع «مخلوق الاستاكوزا » أتركها خلفى – عند الانتقال إلى الرحاب – إلى السادة الورثة لتبادلها بين الأحفاد، باعتبارها الحاجة الوحيدة التى سوف يتوارثونها، ومعها طبعاً كام بنطلون، وكام قميص، وبلوڤر لزوم برد الشتاء، ومعها طبعاً «الرقم القومى » ، وبطاقة عضوية «نقابة الصحفيين » لزوم موضوع استمرار صرف المعاش للسيدة حرمى، كما يقولون !

وبمناسبة «النباتيين » فإن لى صديقاً منهم يدعى «النباتية » فى حالة واحدة فقط هى أن يدعونا لتناول العشاء فى بيته ليلة «الكريسماس » ، وهى المائدة التى يقتصر المعروض فيها على «الفول » ومشتقاته من الطعمية وصولاً إلى «البصارة » ، مع ما تيسر من «الجرجير » ، والبصل الأخضر، أما إذا دُعى هو إلى «عشاء الرد » ، والذى كان بطله الصديق محمود عبدالعزيز، رئيس البنك الأهلى السابق فى إفطار رمضانى بنادى البنك الأهلى فإننى فوجئت – وقد كنت فى مواجهة الصديق النباتى – الذى أخذ صينية الكباب والكفتة أمامه وفى حضنه لينزل نهشاً فى محتويات الصينية الكبيرة، فقلت له مذكراً : يا فلان .. أنت مش نباتى، واللى قدامك دا كله لحمة .. تكونش نسيت، ليرد على باقتضاب لعدم تعطيله عما يفعل : يا صديقى، اللحمة دى مش ناتج حيوانات تأكل النبات، قلت نعم فقال : تبقى هى كمان طعام نباتى، لنكتشف بطول العشرة أن كل ما نأكله نباتى عندما يدفع هو الحساب، أما إذا دفعنا نحن الحساب فهو لا يطلب سوى «لحم الحيوان » الناتج عن النبات؟ !

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »