بنـــوك

الاحتياطي الأجنبي يسجل أكبر تراجع شهري منذ ديسمبر 2011

الاحتياطي الأجنبي يسجل أكبر تراجع شهري منذ ديسمبر 2011

شارك الخبر مع أصدقائك

 

الأرصدة تتهاوي لأدنى مستوي لها خلال 16 شهراً
 

أماني زاهر

سجلت أرصدة الإحتياطي الأجنبي أكبر تراجع شهري لها منذ ديسمبر 2011 بعد فقدانها نحو  2.010 مليار دولار في شهر يوليو الماضي ، لتتهاوي لأدنى مستوي لها خلال 16 شهراً ،مسجلة 15.536 مليار دولار ، بعد أن كانت 17.546 في نهاية يونيو الماضي .

ويعد هذا التراجع الحاد أكبر انخفاض شهري للإحتياطي خلال 55 شهراً إذ تهاوت أرصدة الإحتياطي وقتها بنحو 2.031 مليار دولار ، لتبلغ 18.119 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2011 .

وكان أقصي تراجع سجله الإحتياطي خلال الخمس سنوات ونصف الماضية هو 3.215 مليار دولار في شهر مارس 2011 إبان ثورة يناير لتهبط الأرصدة وقتها من 33.321 مليار دولار إلى 30.106 مليار دولار بنهاية مارس .

وعلى الجانب الآخر ، كان أقل مستوي للإحتياطي الأجنبي خلال العام ونصف الماضيين هو 15.291 مليار دولار في شهر مارس 2015 ، وهو ما يرتفع عن أدني مستوي سجلته الأرصدة منذ اندلاع ثورة يناير البالغ 13.424 مليار دولار في شهر مارس 2013 .
 
وقد أصدر البنك المركزى المصرى أمس ، بيان توضيحى، لكشف أسباب تراجع إحتياطى البلاد من العملات الأجنبية بحوالي 2 مليار دولار بنهاية يوليو الماضى.

وعزا “المركزى” في بيانه التراجع الكبير في أرصدة الأحتياطى الاجنبى إلى سداد إلتزامات خارجية على مصر بقيمة إجمالية بلغت 2.25 مليار دولار خلال يوليو الماضى، وعرض بشكل تفصيلي تلك الإلتزامات التى بلغت 1.02 مليار دولار سندات مستحقة لدولة قطر، و 715 مليون دولار من مديونية نادى باريس.

وأشار البيان إلى بدء سداد الوديعة الليبية لدى البنك المركزى، وبلغت الشريحة الأولى منها 250 مليون دولار، إضافة إلى 207 مليون دولار مستحقات على هيئة البترول و55 مليون دولار لسداد التزامات عامة قصيرة الاجل.

واكد البيان، نجاح “المركزى” في سداد الإلتزامات الخارجية إلى جانب تأمين الإحتياجات الاستيرادية من السلع الأساسية  كالسلع الغذائية والأدوية وكذا إحتياجات الوزارات والجهات الحكومية من النقد الأجنبي.

ويرى المركزى ان التراجع في ارصدة الاحتياطي متوقع ومعتاد، في ضوء ما يشهده عادة شهري يناير ويوليو من كل عام، لسداد التزامات مديونية نادي باريس، وان ذلك تزامن مع حلول اجل استرداد سندات قطر والتي تعد اخر المبالغ المستحقه لها اذ بلغ اجمالى ما تم سداده لصالحها 7 مليارات دولار، وكذا سداد الشريحة الأولى من الوديعة الليبية.

يشار إلى أن البنك المركزى قصر عطاءات بيع العملة الدورية، التي يتولى فيها تدبير النقد الاجنبى للبنوك، منذ نحو شهرين، على تغطية واردات الادوية والمعدات الطبية والمواد الغذائية وألبان الأطفال ، ومستلزمات الإنتاج من السلع الوسيطة، وذلك عبر آلية تخصيص العطاء.

وقد ،رصدت ” المال ” في تقرير سابق لها تحرك مكونات الإحتياطي خلال شهر يوليو 2016 والتي تسببت في هذا التراجع الحاد خلال شهر واحد فقط .

 ووفقاً للبيانات التي أعلن عنها ” المركزي ” على موقعة الإلكتروني ، خيم التراجع الحاد على كافة مكونات الإحتياطي بإستثناء أرصدة الذهب التي ارتفعت بنحو 133 مليون دولار لتصعد من 2.602 مليار دولار إلى 2.735 مليار دولار بنهاية شهر يوليو الماضي .

فيما تهاوت العملات الأجنبية المكون الأكثر سيولة بأرصدة الإحتياطي الأجنبي بنحو 1.7 مليار دولار ، لتبلغ 11.991 مليار دولار ، بدلاً من 13.746 مليار دولار في شهر يونيو الماضي أى بتراجع يتعدي 12.7% .

ولأول مرة منذ سنوات تشهد أرصدة حقوق السحب الخاصة SDRs تحرك عنيف من نوعه عبر تراجعها بأكثر من  32.6%  دفعة واحدة ، لتهبط إلى 789 مليون دولار ، في مقابل 1.172 مليار دولار بإنخفاض قدره 383 مليون دولار .

وتعد حقوق السحب الخاصة أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد الدولي ليصبح مكملا للأصول الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء، ويتم تحديد قيمة هذا الأصل اعتماداً على سلة من أربع عملات دولية أساسية، ويمكن مبادلته بأي من العملات القابلة للتداول الحر.

وتتحدد قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة يومياً باستخدام سلة من أربع عملات رئيسية هم الدولار ، اليورو ، الين الياباني ،الجنيه الإسترليني ، وسينضم لهم اليوان الصيني بدءاً من أكتوبر المقبل بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق نهاية العام الماضي لتتوزع أوزان حقوق السحب الخاصةبواقع 41.73 % للدولار الأمريكي ، 30.93% لليورو ، و10.92% لليوان الصيني ، و 8.33% للين الياباني ، 8.09% للجنيه الإسترليني .

و في سياق متصل شهدت أرصدة قروض صندوق النقد الدولي تراجعاً طفيفياً بنحو 4 مليون دولار لتبلغ 46 مليون دولار في شهر يوليو الماضي في مقابل نحو 50 مليون دولار سجلتها في شهر يونيو.

شارك الخبر مع أصدقائك