عقـــارات

الاتصالات والنسيج والبنوك مرشحة للصعود بعد الهدوء النسبي لنشاط أسهم العقارات

حياة حسين:   رغم التوقعات باستمرار الطفرة في سوق العقارات لعدة سنوات قادمة مدعومة بالتدفقات الاستثمارية  الضخمة من دول الخليج سواء من العرب أو المصريين العاملين هناك، وأيضا المزادات التي تطرحها وزارة الإسكان لأراضي الدولة وما يمكن أن يمثل تعزيزا…

شارك الخبر مع أصدقائك

حياة حسين:
 
رغم التوقعات باستمرار الطفرة في سوق العقارات لعدة سنوات قادمة مدعومة بالتدفقات الاستثمارية  الضخمة من دول الخليج سواء من العرب أو المصريين العاملين هناك، وأيضا المزادات التي تطرحها وزارة الإسكان لأراضي الدولة وما يمكن أن يمثل تعزيزا طويل المدي للأسهم العقارية المتداولة في سوق الأوراق المالية إلا ان هذه النظرية لا تنفي توقعات بصعود ونشاط قطاعات أخري خلال الفترة القادمة ويأتي علي رأسها  الاتصالات والنسيج والبنوك.

 
قال أحمد توفيق العضو المنتدب لشركة هيرمس للسمسرة ان الاقبال المتزايد علي الاستثمارات العقارية خاصة بالقاهرة والمدن الجديدة وارتفاع أسعار الأراضي عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية لم يكن له تأثير قوي علي البورصة  فقد بدأت أسعار أسهم العقارات في الهدوء النسبي بداية من مطلع الأسبوع الجاري رغم الاقبال المتزايد علي سوق العقارات وعلي سبيل المثال لم تسجل أسهم شركة سوديك ومدينة نصر ومصر الجديدة ارتفاعات ملحوظة في حين تأثرت الأخيرة نسبيا بعد ان باعت 10%  من أسهمها للاستفادة من ارتفاع أسعارها.

 
وأرجع توفيق ذلك إلي ان كثيرا ممن يرغبون في الاستثمار في سوق العقارات يفضلون اللجوء إلي الاستثمار المباشر بشراء قطعة أرض، وبعضهم يلجأ إلي الاستثمار في سوق العقارات من خلال أسهمها في البورصة.

 
وتوقع توفيق ان يستمر نشاط أسهم العقارات وان تظل في مقدمة الأسهم النشطة حتي نهايةالصيف الجاري بسبب استمرار التدفقات الاستثمارية من العرب وعودة المصريين العاملين من الخارج وهم من أصحاب الملاءة المالية الكبيرة في معظم الأحوال الذين غالبا ما سيتجهون إلي استثمار جزء من أموالهم في السوق العقارية للاستفادة من الطفرة الحالية.

 
وأضاف ان قطاعات أخري ستبدأ دورات من النشاط الكبير مرشحا الاتصالات علي رأس القائمة بسبب نتائج الأعمال الجيدة ليس علي مستوي السوق المحلية فحسب، لكن علي المستوي العالمي أيضا فقد أعلنت شركة فودافون منذ  عدة أيام تحقيق أرباح تزيد علي 10%  وان معظم أرباحها كانت من ثلاث دول هي مصر والهند وجنوب افريقيا وتنبأ باستمرار مستوي الربحية وتليها قطاعات التشييد مثل صناعة الأسمنت والبنوك والسياحة أيضا.

 
ورفض توفيق وجهة نظر القائل ان مايحدث في السوق العقارية مجرد فقاعة ستنتهي بحركة تصحيحية عنيفة موضحا بأنه علي اقتناع كامل بمقولة أحد الخبراء ان سوق العقارات قد يمرض لكنه لا يموت أبدا بمعني أنه من الوارد ان تحدث حركات تصحيحية عنيفة إذا كانت الأسباب والظروف مختلفة كما حدث في مطلع التسعينيات من القرن الماضي عندما قفزت الأسعار بصورة مبالغ فيها ثم هبطت بشكل مرعب لكن لا يمكن ان يتكرر نفس السيناريو مرة أخري بسبب استمرار التدفقات الاستثمارية وحتي في أسوأ الأحوال فإذا قل العرض عن ا لطلب وإذا افترضنا ان نسبة القادرين علي شراء وحدات سكنية فاخرة من تلك التي تشيدها الشركات في المقطم والقطامية وغيرها من المناطق الأخري يمثلون نسبة 5% من سكان مصر أي نحو مايزيد علي  3 ملايين مقابل نحو 500 ألف وحدة فقط اجمالي الوحدات المتوقع بناؤها مشيرا إلي ان سوق العقارات قد يهبط بنسب متفاوتة ولن ينهار.

 
وأكد توفيق علي أهمية توالي صعود وهبوط نشاط القطاعات المختلفة لعافية السوق لأنها تعني ان هناك أسهم مرتفعة الأسعار  وأخري منخفضة مما يوفر فرصا للشراء والبيع وزيادة النشاط.

 
وقال إنه بغض النظر عن وجود قطاع بعينه مرشح للنشاط فإنه تبقي الأسهم الأساسية مثل أوراسكوم للإنشاء والصناعة وأوراسكوم تيليكوم والتجاري الدولي من الأسهم التي دائما ما تكون حائط الدفاع للمستثمرين بسبب استقرارها وغالبا ما تكون في محافظ المتعاملين لأنها لا تهبط كثيرا عندما يهبط السوق بشكل حادا وقد تستقر أسعارها والعكس صحيح.

 
وأشار عادل عبدالفتاح رئيس الشركة المصرية الأمريكية للوساطة في الأوراق المالية إلي أنه يمكن ان يكون ما يحدث في السوق العقارية فقاعة ستنفجر ان عاجلا أو آجلا إذا كان صعودها بدون أسباب منطقية وقال ان التجربة الأمريكية في هذا الاطار لا يمكن ان تكون مثالا جيدا يحتذي به وان كانت تؤكد ان الصعود أو الهبوط في سوق العقارات وتأثيره علي الأسهم في البورصة لا يكون مفاجئا ولكنه متدرج مما يعني ان هذا النشاط الوليد في سوق العقارات ومعها الأسهم سيستغرق بعض الوقت متوقعا ألا تبدأ هذه الطفرة في الهبوط قبل نهاية عام 2008.

 
وأضاف أنه مع زيادة أسعار أسهم الشركات العقارية لم تصل إلي مستويات خيالية فيما عدا أسهم شركة مصر الجديدة لأنها كانت تتداول بنصف قيمتها وعندما وجدت أحداثا محفزة انطلقت لتصل إلي قيمتها الحقيقية أو أكثر وتنبأ عبدالفتاح بتذبذب نشاط أسهم العقارات وتحركها صعودا وهبوطا في اطار من الزيادة السعرية أو الانخفاض الطفيف.

 
ورشح قطاعات أخري لتحتل مرتبة متقدمة في نشاط التداول علي الأسهم مثل الاتصالات والخدمات المالية وحليج الأقطان وقال ان القطاع الأخير بدأ بالفعل منذ الأسبوع الماضي بدعم من نتائج أعمال شركاته مثل العربية لحليج الأقطان والاسكندرية للغزل والنسيج وهما من الشركات التي حققت طفرات في أرباحها ورغم انها جاءت نتيجة بيع أرض إلا انها تعد سيولة متوفرة للشركات يمكن ان تفيدها في عمل توسعات مختلفة ومن الواضح ان هناك بوادر نشاط في القطاع المالي ستقوده هيرمس التي بدأت تسترد اهتمام المستثمرين بعد اعلانها عن مشروعاتها الجديدة.

 
من جهته أعلن هاني حلمي رئيس مجلس ادارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية مخاوفه من تضخيم البعض لأحداث السوق وأيضا توقعات بصعود كبير للمؤشر لأنه يساوي انتفاخا الأسعار دون مبرر وبالتالي فإنه قد يتعرض لحركة تصحيحية عنيفة تعيد أحداث فبراير من العام الماضي.

 
وقال ان نشاط الأسهم العقارية وما تلاها من انخفاض من الأمور الطبيعية التي تشير إلي تحرك المؤشر CASE 30 صعودا مستهدفا 8000 نقطة مع نهاية العام ولكن من يقول انه سيصل إلي 9000 نقطة فإنه يبالغ لأنه يعني ان هناك شيئا غير طبيعي والمشكلة ليست مرتبطة بقطاع العقارات فقط ولكنها تمتد إلي جميع الأسهم في السوق.

 
وأكد حلمي علي تنبؤات أخذ قطاع الاتصالات بدفة النشاط في الفترة المقبلة رغم قلة أسهمها في السوق وسيكون التركيز علي المصرية للاتصالات وأوراسكوم تيليكوم لأن فودافون غير متداولة تقريبا ويري أن القطاعات المرشحة بعدها هي الغزل والنسيج بسبب قيام عدد من شركات القطاع مؤخرا بعمل تحالفات ستساند أداءها بشكل ملحوظ.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »