اتصالات وتكنولوجيا

«الاتصالات» ترفع شعار «خفض التكاليف»

تراجع حجم الإنفاق الإعلانى على شركات الاتصالات «موبينيل وفودافون واتصالات» بشكل ملحوظ هذا العام، مقارنة بشهر رمضان الماضى، حيث اعتمدت الشركات كعادتها على عروض الدقائق والرسائل والميجابيتس، فى صورة مواد إعلانية غير مكلفة إنتاجيًا، مقارنة بالأعوام الماضية.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:

تراجع حجم الإنفاق الإعلانى على شركات الاتصالات «موبينيل وفودافون واتصالات» بشكل ملحوظ هذا العام، مقارنة بشهر رمضان الماضى، حيث اعتمدت الشركات كعادتها على عروض الدقائق والرسائل والميجابيتس، فى صورة مواد إعلانية غير مكلفة إنتاجيًا، مقارنة بالأعوام الماضية.

وتواجدت شركة «فودافون» هذا العام بشكل مختلف، حيث قدمت برنامج مسابقات تحت عنوان «رمضان جالك» بجوائز مالية 100 ألف جنيه يوميًا على قناة «Mbc مصر»، إلا أنه واجه العديد من الانتقادات رغم النجاح الذى حققه، وذلك بسبب اكتفاء الشركة بهذا البرنامج الذى يعرض حصريًا على «MBC مصر»، وعدم اعتمادها بشكل متوازٍ على حملة إعلانية منظمة على القنوات الأخرى.

من جانبه، أرجع عصام سمير، الخبير الإعلانى، انخفاض حجم الإنفاق الإعلانى لشركات الاتصالات إلى التغيرات الاقتصادية التى تشهدها مصر هذا العام، موضحًا أن شركات الاتصالات هذا العام اعتمدت على تقديم عروض على الدقائق من خلال مادة إعلانية متنوعة غير مكلفة إنتاجيًا.

وأشار إلى أن تجربة فودافون بإنتاج برنامج «رمضان جالك» فكرة تسويقية تثبت عبقرية إدارة التسويق بالشركة، موضحًا أن المسابقة تعتمد على تسلسل 5 أرقام من أصل 11 رقمًا يجعل فرص الفوز مضاعفة، مما يزيد من الرغبة فى الاشتراك.

كما وصف البرنامج بأنه بمثابة حملة إعلانية تجمع العناصر المتناقضة، حيث يتوفر عدد من العناصر، أولها انخفاض التكلفة الإنتاجية والإعلانية كونه برنامجًا له نصيب من الإعلانات التى تتخلل وقت إذاعته، مما قد يجعل تكلفة العمل صفرًا، بالإضافة إلى ضمان الحد الأدنى لنسبة المشاهدة، وهم عدد مشتركى شبكة فودافون، وأخيرًا استهداف زيادة عدد المشتركين من خلال بيع أرقام جديدة، حيث إن المسابقة قائمة على رقم الخط، مما يدفع عملاء فودافون، أو الشركات الأخرى بشراء خطوط أكثر واستخدامها لزيادة فرصة مشاركتهم فى المسابقة.

وفيما يتعلق بـ«موبينيل» أكد سمير أن وجودها فى الأعوام السابقة كان متميزًا، حيث استهدفت الحالة السياسية فى ذلك الحين، وقدمت عملين لهما طابع فنى أكثر منه إعلانيًا، ولكن مع استقرار الحالة السياسية هذا العام اعتمدت على مشاركتها المعتادة بعرض على سعر الدقيقة دون تكلفة إعلانية كبيرة، باستثناء العشر الأواخر من رمضان، حيث بدأت تقديم أغنية اجتماعية قصيرة تستهدف وحدة المصريين، ومخاطبة الأعراف والآداب المصرية على منهاج الأعوام الماضية نفسه، إلا أنها تأخرت كثيرًا فى عرضها.

وفيما يتعلق بشركة اتصالات، لفت سمير إلى أنها لم تكن مميزة إعلانيًا هذا العام، رغم أن عرضها يشمل أكثر من عرض يميز مشتركيها، ويغنيهم عن اللجوء إلى استخدام أى خطوط لشبكة أخرى.

واتفق مدحت زكريا، مدير قسم الإبداع بوكالة «In house » للدعاية والإعلان، مع الرأى السابق، مؤكدًا ضعف الوجود الإعلانى لشركات الاتصالات بشكل نسبى عن العام السابق، موضحًا أن شركة فودافون، كانت الأقل إنفاقًا وتليها «اتصالات» ثم «موبينيل»، حيث وصف الأخيرة بأنها الأكثر إنفاقًا بين الشركات المنافسة هذا العام، إلا أن حملتها الإعلانية كانت أقل من العام الماضى.

وأشار إلى أن موبينيل، تأخرت هذا العام بعرض أغنيتها الاجتماعية الوطنية التى اعتادت تقديمها سنويًا، رغم نجاحها على مدار العامين السابقين، موضحًا أن موبينيل سعت هذا العام إلى الإنفاق بشكل معقول.

وأضاف أن الشركة المصرية للاتصالات مهدت لشركة المحمول الجديدة المزمع انطلاقها قريبًا بحملة إعلانية مميزة.

كما انتقدت فكرة برنامج «رمضان جالك» الذى قامت بإنتاجه شركة «فودافون»، مؤكدًا أن إذاعته بشكل حصرى على قناة «MBC مصر»، لا يضمن تحقيق نسبة مشاهدة مرتفعة، خاصة أن الجمهور لا يشاهد هذه القناة وحدها، كما أن توقيت البرنامج ربما يتزامن مع بعض البرامج أو المسلسلات الأخرى، الذى يتابعها المشاهدون، مؤكدًا أنه من غير الممكن الاعتماد عليه بشكل كلى فى رمضان.

وقال الدكتور محمد عطية، الخبير التسويقى، إن الإنفاق الإعلانى لشركات الاتصالات هذا العام لم يرتق إلى حجم الإنفاق فى الأعوام الماضية، مؤكدًا تراجع الإنفاق بنسبة %30 هذا العام، نظرًا لسوء الأوضاع الاقتصادية التى طالت جميع القطاعات فى الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن شركتى موبينيل واتصالات، ركزتا على العروض هذا العام باستثناء «فودافون» التى قدمت تجربة فريدة من نوعها – على حد وصفه – لإنتاج برنامج المسابقات «رمضان جالك» بجائزة مالية يومية قدرها 100 ألف جنيه، قدمه فريق عمل الإعلامى الساخر باسم يوسف، وهم يتمتعون بشهرة وقابلية عند الناس، إلا أن توقيت العرض فى رمضان كان اختيارًا غير موفق.

ولفت عطية إلى أنه رغم نسبة المشاهدة المرتفعة والنجاح الذى حققه البرنامج، لكن توقيت عرضه بعد رمضان، كان سيضاعف نسبة مشاهدته على غرار برامج «الفورمات» التى أصبحت الأعلى مشاهدة فى السنوات الأخيرة، موضحًا أن ازدحام الخريطة البرامجية فى رمضان أثرت على نسبة مشاهدة البرنامج، وكذلك الأعمال الدرامية بشكل عام، حيث لا يمكن للمشاهد متابعة كل هذه الأعمال فى الوقت نفسه، خاصة إذا كان البرنامج يعرض بشكل حصرى على قناة واحدة. 

شارك الخبر مع أصدقائك