اقتصاد وأسواق

الاتصالات الإذاعية الأرضية نقطة المقاومة الأخيرة في تحرير القطاع

أشرف فكري:   في الوقت الذي تؤكد الحكومة تحريرها الكامل لقطاع الاتصالات منذ عام 2002، أبقت وبصورة متعمدة القيود المفروضة علي تقديم الخدمات الإذاعية والتليفزيون كجهة وحيدة مخولة بتقديم هذه الخدمات في مصر سواء بصورة منفردة أو لمن يخوله، وذلك…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكري:
 
في الوقت الذي تؤكد الحكومة تحريرها الكامل لقطاع الاتصالات منذ عام 2002، أبقت وبصورة متعمدة القيود المفروضة علي تقديم الخدمات الإذاعية والتليفزيون كجهة وحيدة مخولة بتقديم هذه الخدمات في مصر سواء بصورة منفردة أو لمن يخوله، وذلك لأسباب يراها الخبراء سياسية أكثر من كونها اقتصادية وفنية.

 
وليد النزهي رئيس الإدارة المركزية لمنظمة التجارة العالمية في وزارة التجارة الخارجية أكد ان تحرير خدمات الاتصالات الإذاعية والتليفزيونية الأرضية ليس مطروحاً في الوقت الراهن علي الرغم من التحرير المتفاوت حالياً في قطاع الاتصالات والذي يضم مجالات Telecommunication والبريد السريع البريد العادي.
 
وكشف النزهي عن أن ممثل وزارة الإعلام في اللجنة القومية لاتفاقية التجارة العالمية والتي تضم ممثلين عن جميع الوزارات رفض الموافقة علي فكرة تحرير المجالين السابقين ارضياً في الوقت الراهن باعتباره لا يمثل حاجة ملحة.
 
وأكد النزهي ان تحرير أي قطاع خدمي يساهم في تطوير مستويات الخدمة والاداء التي يحصل عليها المستخدمون والعملاء، مشيراً إلي التطوير الملموس من جانب الجميع إزاء خدمات البريد السريع والعادي أو حتي المتوقعة في مجالات خدمية مثل التأمين والنقل الجوي.
 
وحول تأثيرات عدم تحرير الخدمات التليفزيونية والإذاعية الأرضية أكد الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة انه يمنع تلقائياً دخول أي شركة خاصة محلية أو أجنبية في مجال تقديم الخدمة وقصرها علي وزارة الإعلام واتحاد الإذاعة والتليفزيون، غير انه شدد علي ان هذه القيود ذاتية وليترتب عليها أي التزامات علي الحكومة المصرية.
 
وأشار إلي ان الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات GATS والمفاوضات الجارية بشأنها لا تلزم قيام العضو بإجراء الخصخصة أو إزالة القواعد والتشريعات Deregulation أو تحويل طبيعة النشاط الخدمة ليقتصر علي الأساس التجاري كما تنص اتفاقية التجارة.
 
وهي النقطة التي رفضها مسئول سابق بوزارة التجارة الخارجية شارك في مفاوضات منظمة التجارة العالمية، قائلاً إن الوثيقة الختامية لجولة اورجواي في عام 1994 والتي وقعت عليها مصر تنص علي التزام الدول الاعضاء بمبدأ الشفافية Transparency ويقصد به قيام كل دولة عضو فور بنشر كافة الإجراءات والقوانين واللوائح فور دخولها حيز التنفيذ والتي تؤثر أو تتعلق بتنفيذ الاتفاق.
 
مشيراً إلي انه في حالة تعذر النشر حول أوجه التحرير فانه يمكن النشر يمكن اتاحة هذه المعلومات بأي طريقة أخير يمكن لبقية الأعضاء الموقعين علي الاتفاقية الحصول عليها بسهولة.
 
وأكد المسئول ان تحرير هذه الخدمات سياسهم في رفع جودتها وكفاءاته بالصورة التي تتناسب مع التطور العالمي في مجالي الخدمات التليفزيونية والإذاعية في الشكل والمضمون، موضحاً ان الاتفاقية تسمح للدول بوضع ضوابط مقننة لعملية إنشاء الشركات المحلية والأجنبية العاملة في تقديم هذه الخدمات.
 
وتنص الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات علي التزام الأعضاء بتقديم جدول التزامات محددة يتضمن القطاعات التي ترغب الدولة في تقديم التزامات تحرير بشأنها وذلك من خلال منح فرص النفاذ إلي الأسواق وتوفير المعاملة الوطنية ويترك للدولة حرية اختيار القطاعات التي ترغب في تحريريها وتحديد القواعد التي تحكم نفاذ المورد الأجنبي لأسواقها وتمتعه بالمعاملة الوطنية.
 
كانت مصر قد تقدمت بالتزامات في أربعة قطاعات خدمية خلال جولة اروجواي 1994 وهي خدمات الإنشاءات والهندسية المرتبطة بها، وخدمات السياحة والسفر، والخدمات المالية، والنقل البحري الدولي والمعاونة للنقل البحري والتأمين، وقامت بتحسينها في يونيو 2005 ليشمل خدمات الكمبيوتر والبريد السريع وخدمات التأمين والنقل الجوي.

شارك الخبر مع أصدقائك