سيـــاســة

الإصلاح.. أفضل خيار لمواجهة الادعاءات الغربية

  فيولا فهمي   جاءت التقارير الدولية التي أصدرتها منظمتا العفو والعمل الدوليتان ومن قبلهما تقرير البرلمان الأوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية، والتي وجهت انتقادات لأوضاع حقوق الإنسان في مصر.. جاءت لتطرح مخاوف من تصعيد الموقف الدولي ضد مصر من خلال…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
فيولا فهمي
 
جاءت التقارير الدولية التي أصدرتها منظمتا العفو والعمل الدوليتان ومن قبلهما تقرير البرلمان الأوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية، والتي وجهت انتقادات لأوضاع حقوق الإنسان في مصر.. جاءت لتطرح مخاوف من تصعيد الموقف الدولي ضد مصر من خلال توقيع عقوبات اقتصادية عليها، بحجة عدم استقرار الوضع الحقوقي وتراجع الحريات واختناق مناخ الاصلاح السياسي في المجتمع.
 
بداية استبعد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام، توقيع عقوبات دولية علي مصر نتيجة للانتقادات التي وردت في بعض التقارير لأوضاع حقوق الإنسان، مؤكداً أن القانون الدولي لا يسمح بتوقيع عقوبات علي دولة سوي في حالات محددة ومنها ارتكاب الجرائم الإنسانية الجسيمة أو الابادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية مثل التعذيب والقتل الجماعي بشكل منهجي ومنظم علي نطاق واسع في المجتمع، نافياً ارتكاب تلك الجرائم في مصر بالرغم من وجود بعض التجاوزات والانتهاكات الحقوقية وإنما تبقي علي سبيل الاستثناءات.
 
وانتقد سلامة ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان العام الماضي، حيث وصف مصر بأنها »مركز دولي للتعذيب نيابة عن دول أخري تحت شعار الحرب علي الإرهاب«، وذلك لان وجود بعض التجاوزات في ملف حقوق الانسان لا يعني بلوغ حد هذا الاتهام، مؤكداً أن أكثر دول العالم ديمقراطية ودستورية لا تخلو من بعض الانتهاكات، مدللا علي ذلك بتحفظ الولايات المتحدة علي بعض مواد اتفاقية مناهضة جميع اشكال التعذيب والمعاملة اللا إنسانية الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1984.
 
ونفي أيمن سلامة احتمالات تدخل بعض المنظمات الدولية في الشئون الداخلية لمصر تحت مزاعم تعديل المسار الحقوقي، وذلك لان التدخل لابد أن يكون وفق معايير دولية قانونية يصدر بها قرارات من قبل مجلس الأمن بهدف التصدي لحالات ذات طابع اجرامي ممنهج ومحدد، موضحاً في المقابل إمكانية تقليص المعونات جراء وجود بعض الانتهاكات والتجاوزات، لأن الدول المانحة تفرض شروطها علي الدول المتلقية للمعونات مثل تطبيق الإصلاح السياسي و اقرار آليات الديمقراطية و غيرها.
 
من جانبه اتهم اللواء نبيل لوقا بباوي، عضو مجلس الشوري وعضو المجلس الأعلي للسياسات بالحزب الوطني، المنظمات الحقوقية المحلية بتصعيد وتضخيم الموقف الدولي ضد مصر من خلال اعداد التقارير التي تهاجم السياسة الأمنية وتنتقد الحكومة المصرية، مؤكدا أن اقدام تلك المنظمات علي ذلك يكون بهدف تبرير التمويلات الأجنبية التي تتقاضاها من المنظمات والهيئات الدولية »علي حد تقديره«.
 
وبرر بباوي وجود بعض التجاوزات الأمنية في المجتمع نظرا لعدم استقرار المنطقة العربية و انعكاس ذلك علي تزايد موجات الإرهاب وامتداد اذرع منها في مصر، مؤكداً أن بعض المنظمات الدولية الحقوقية لها لون سياسي، حيث تجنح إلي خدمة مصالح بعض الدول في مقابل الضغط علي دول أخري.
 
واستبعد عضو مجلس الشوري امكانية توقيع عقوبات اقتصادية علي مصر، وذلك لعدم وجود دولة في العالم خالية من التجاوزات و الانتهاكات الحقوقية.
 
علي الجانب المقابل لفت حافظ أبو سعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إلي التأثير السلبي الذي تخلفه تلك التقارير الدولية المنتقدة لحالة حقوق الإنسان في المجتمع، نظرا لأنها تسييء إلي سمعة مصر وتضعها في حرج أمام الراي العام الدولي، فضلا عن تأثير ذلك في التعاون الاقتصادي والسياسي بين مصر والدول الأخري، إلي جانب التأثير في مسار السياسة الخارجية ومكانة مصر كدولة رائدة في المنطقة العربية.
 
ومن جانبه نفي الدكتور عمرو هاشم ربيع خبير النظم السياسية بمركز الدراسات السياسية و الاستراتيجية بالأهرام، تأثير تنامي حملات الإدانة الدولية علي مصر مؤخرا، مطالبا الحكومة المصرية بالوفاء بالاستحقاقات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والإصلاح السياسي والديمقراطية، نافياً احتمالات تصعيد الموقف الدولي ضد مصر، لاسيما أن الدول الكبري في العالم تهتم بالحفاظ علي توازن علاقاتها بمصر نظرا لأنها حليف استراتيجي لتلك الدول في المنطقة العربية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »