الإدارة بالعند‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم

مرة أخري أكتب في هذا الموضوع.. وأن كانت القضية مختلفة، ولكن يجمعها مع ما سبق أساليب الإدارة الجديدة في مصر!، فالعالم كله متفق علي الشعارالمعروف في هذا المجال وهو »الادارة بالأهداف«، أي ان هناك أهدافا محددة للمؤسسة، تسعي الإدارة لتحقيقها، وإيا كان نوع النشاط الذي تمارسه، ولكننا في مصر أخترعنا أنواعاً أخري من الإدارة، منها »الإدارة بالأغراض«، مثل مجاملة المعارف أو تصفية حسابات مع الخصوم، أو التربح وسوء استغلال أموال المؤسسة.. أو لأي سبب آخر في نفس يعقوب.
 
ومنها أيضاً »الإدارة بالأصدقاء« أي توزيع المناصب الأدارية المتاحة والثمينة في الرواتب والمكافآت علي الأصدقاء المقربين أو زملاء الدفعة أو الجيران وبصرف النظر عن علاقة خبرتهم أو تخصصهم بنوع النشاط الذي تمارسه المؤسسة، ولا مانع عند الفشل باستبدال القديم بصديق آخر، المهم في النهاية أن يحصل أغلب »الأصدقاء« علي جزء من الكعكة وكل واحد وشطارتة!
 
ثم أخيرا ظهر أسلوب جديد، وهو » الإدارة بالعند« أي أن ترفض القيادات الإدارية للمؤسسة _ رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب- القرار الذي يتخذه الطرف الآخر، بل وحتي عند الموافقة علي ذات القرار الذي اتخذه أحدهم، يسارع الآخر في التراجع عن موافقته السابقة عندما يعلم بموافقة الطرف الاول.. لا لشيء.. إلا لمجرد العند فقط!
 
والواقعة التي أتحدث عنها يعلمها جميع العاملين في القطاع المصرفي، وتخص أحد البنوك المشتركة حيث صعد رئيسة لمنصب مهم، ووقع الاختيار علي احد المصرفيين الخبراء في هذا المجال، والذي ثبت نجاحه في كل المواقع السابقة التي تولاها، ومع ان ترشيحه كان من قبل رئيس مجلس الإدارة، ولكن عندما علم الأخير بأن العضو المنتدب كان قد فاتح ذات الشخص في تولي المنصب الشاغر، سارع بإلغاء الترشيح وأعلن عدم الموافقة، ومازال منصب رئيس البنك شاغراً حتي الآن!
 
والمشكلة أن الموضوع يتعلق بأموال المجتمع والناس والتي يجب أن تستخدم في خدمة الاقتصاد القومي الذي في أشد الحاجة حاليا لتوظيف أي أموال متاحة.
 
والغريب أن محافظ البنك المركزي لا يرغب في التدخل في الموضوع، مع انه »شيخ المصرفيين« ووضعه القانوني يسمح له بحسم هذا الخلاف.. قبل أن نبكي علي اللبن المسكوب!
 

شارك الخبر مع أصدقائك