الإخوان : ثوار يناير .. «بلطجية »!

شارك الخبر مع أصدقائك

لأنه واحد منهم، أو «كان » أحد قياداتهم قبل أن يتبرأ منهم تاركاً موقعه القيادى هذا فى الجماعة فلا بد أن صدقه ذلك أنه – باعتبار ما كان – كان الأدرى بشعابهم ومن ثم فإنه وصفهم بـ «الكاذبين » كاشفا أوراقاً كان «مكتب المرشد » يتمنى ألاّ تُكشف أبدا حتى لا تحبط كل محاولاتهم الدءوبة لتسلق سلالم السلطة التى فوجئوا بمناخ يسمح بها على أبواب السجون التى خرجوا منها بعفو ضمنى أتت به لهم «ثورة يناير ».. ومن ثم فإننا نصدّق كل حرف صدر منه عنهم عندما أعلن التبرئة منهم فى «عز مناخ » التسلق !

ولأن «الشيخ كمال الهلباوى » القيادى الهارب من الإخوان «شيخ جليل » ، يتميز بالشفافية، فإن الرجل بإعلان تبرئه منهم لم يسئ بحرف واحد إلى الشيخ «حسن البنا » منشئ الجماعة حين وصف أخلاقياته بالصدق والاستقامة، وذلك صحيح بالنسبة للشيخ حسن، وكذلك فى وصفه «إخوان » اليومين دول بالانتهازيين الذين يخلفون وعودهم وعهودهم، والذين يتصورون «بالدوشة الإخوانية » المثارة الآن فى المجتمع أنها تستطيع أن تعطيهم حجماً أكبر من أعدادهم التى أعلنها القيادى السابق بأنها لا تزيد على 800 ألف إخوانى فى مجتمع يزيد تعداده على «الثمانين مليوناً » ، فيما يصعب – قياسا على فارق التعدادين – تحديد نسبتهم فى هذا المجتمع الكاره لكل ما يفعلون !

وفى حديثه عن «الانتهازية » المشهور بها الإخوان الجدد الآن، والتى هو خير من يكشفها قال : إن قياداتهم قد وصفت ثوار يناير – فى التحرير أو محمد محمود – بأنهم مجموعة من «البلطجية » كاشفين كل الأوراق باعتراف بأن ثورة يناير تلك – ويقال والله أعلم أن بعض أعضاء الجماعة قاموا بإطلاق الرصاص على هؤلاء الثوار من أسطح عمارات التحرير قد تسببت للمرشد ورجاله فى الكثير من التردد، والاضطراب بإسقاط خطط إخوانية كانت معدة للتقرب من مبارك الذى أسقطته ثورة التحرير فى مفاجأة تامة لقيادات الإخوان الانتهازيين !

وطالب الشيخ الإخوانى السابق، إخوانه السابقين بالعودة إلى الرشد الإسلامى، والعودة إلى ما دعت إليه أصالة «الشيخ حسن البنا » ، كما انتقد الهلباوى عنف الخصومة المصطنعة بين القوى السياسية المصرية والإخوان المسلمين، مطالباً الإخوان – إذا كانوا ما زالوا مصرّين على البقاء كقوة سياسية فاعلة أن يقيموا حواراً راشداً – صميم المصرية – مع جميع تلك القوى التى – أعتقد – أن لها قبولاً فى المجتمع المصرى، يفوق كثيراً تلك «المحبة المفتقدة » بين الإخوان والمجتمع الذى يعيشون فيه .

ويشير الهلباوى فى حديثه عن «الإخوان » إلى أنهم يتميزون – عن تجمعات سياسية أخرى – بمفهوم «السمع والطاعة » بما يسمح لهم بأن يمثلوا أكبر قوة منظمة رغم قلة أعدادهم التى يبالغ الكثيرون فيها عند المقارنة بين تلك الأعداد المحدودة والصخب العالى الذى يحدثونه فى كل مناسبة، وكل موقع طلبا لتصور جماهيرى بكثافة عددية لا يتميزون بها، كما أنها ليست الحقيقة، وإن كان الكثيرون يخدعون فى حجم الصراخ .

ويقول إن التنظيم الدولى للإخوان لم يكن يوماً موجهاً بالثورة ضد الحكام، أو رعاية للانقلابات، بقدر ما كان أحد أهم «العناصر السرية » للتحريض الخفى على هؤلاء الحكام، وتعود أسباب تلك السرية التحريضية إلى اتقاء غضب الحكام، واضعين دائماً هذا التحريض الخفى فى قالب الدعوة – السرية برضه – للإصلاح الذى يهدف – فى نهاية الأمر – إلى تغيير الحكام .. والظروف بغير أن تعثر أجهزة أمن هؤلاء الحكام من الأوراق، أو تسجل من اتصالات تحريضية ما يسمح بإيداع أصحابها فى سجون النظام بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم، ولعل ذلك الخوف من الاعتقالات والسجون هو الذى دفع بالمتشددين الإسلاميين إلى «اغتيال السادات » ضمن أمنيات بأن الفوضى التى تحدث مع اغتيال رئيس الجمهورية، قد تكون ستارا لهرب الفاعلين !

شارك الخبر مع أصدقائك