سيـــاســة

الإخوان أثاروا قضايا مهمة وأحدثوا حالة توازن مع الأغلبية

  شيرين راغب:   اقتراب نهاية الدورة البرلمانية الحالية بمجلس الشعب، دفعنا للوقوف أمام حصاد ما قدمته كتلة الإخوان المسلمين خلال هذه الدورة ، فبينما هناك من يراهم جماعة تظهر عكس ما تبطن خاصة في مواقفها من حقوق المرأة مما…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
شيرين راغب:
 
اقتراب نهاية الدورة البرلمانية الحالية بمجلس الشعب، دفعنا للوقوف أمام حصاد ما قدمته كتلة الإخوان المسلمين خلال هذه الدورة ، فبينما هناك من يراهم جماعة تظهر عكس ما تبطن خاصة في مواقفها من حقوق المرأة مما يفند ادعاءهم الوسطية، وقيامهم بتقديم عدد من الاستجوابات وطلبات الاحاطة حول منع الاختلاط في المدارس إلي آخره من قضايا لها علاقة بالمراة بصورة مباشرة، وبين من يري أنهم  قدموا استجوابات وقاموا بإثارة قضايا في غاية الأهمية كقضية الخصخصة، وبخلاف هذا وذاك هناك من رأي أن مجرد وجود كتلة بهذا الحجم  تحت قبة المجلس أدي لالتزام نواب الحزب الوطني – ذي الأغلبية العددية –  بحضور الجلسات وذلك لتمرير قرارات الحكومة دون أن يعتريها أي اعتراض من قبل الكتلة.
 
»بغض النظر عن موقفك من الاخوان فلابد من الاعتراف أنه  كان لهم دور واضح في إثارة العديد من القضايا«.. هكذا بدأ الدكتور صلاح علي الباحث القانوني بالأمانة العامة لمجلس الشعب سابقاً وأستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة حلوان، لافتا إلي أن كتلة الإخوان بالمجلس أثارت قضايا مهمة كالخصخصة وأين تذهب حصيلتها، كما قدم أعضاؤها الكثير من طلبات الاحاطة والاستجوابات حول احتكار الحديد والاسمنت، هذا بصرف النظر عن مناقشتها أم لا.
 
وأعرب صلاح علي عن بروز دور الكتلة في العديد من المشاركات والوقفات الاحتجاجية، وتجلي ذلك علي سبيل المثال في تضامنهم مع النائب سعد عبود  الذي منع من حضور جلسات المجلس إلي نهاية الدورة البرلمانية بسبب تقديمه استجواباً لوزارة الداخلية حول أموال الحج.
 
وأضاف »علي« أن أهم الآثار التي نجمت عن وجود كتلة الاخوان، هي انضباط نواب الأغلبية في حضور الجلسات خاصة في الجلسات التي تحتاج إلي تصويت بالاسم، مثل جلسة مد حالة الطواريء، وجلسة زيادة أسعار الوقود، حيث كان يتم الحضور بتعليمات من الحزب الوطني للوقوف أمام المعارضة وخاصة كتلة الإخوان، أما بالنسبة للجلسات التي كانت تحتاج للأغلبية المطلقة للموافقة علي مشاريع القوانين، فكانت نسبة الحضور قليلة،  وأعرب عن وجود مشكلة دائمة في نسبة حضور النواب الجلسات وبالتحديد الجلسات المسائية، التي أصبحت شبه مقصورة علي نواب المعارضة والنواب المختصين بالموضوع المطروح للمناقشة.
 
ومن جانبه أوضح الكاتب الصحفي رفعت رشاد، أمين الإعلام بالحزب الوطني بالقاهرة، أن وجود الرأي والرأي الآخر في البرلمان أمر ضروري ومفيد للممارسة الديمقراطية ويشهد علي هذا المجلس الحالي الذي يتواجد به  عدد من الأعضاء ينتمون لكتلة الإخوان المسلمين بجانب عدد من أعضاء المعارضة والمستقلين بما يفوق الـ100 عضو، لافتا إلي أن  مجرد وجود هذا العدد هو أمر ايجابي في حد ذاته ، ويعلي من صوت الرأي الآخر، ومن الطبيعي في ظل وجود هذا العدد ان يتوافر دائما عدداً من النواب المتمرسين الذين استطاعوا أن يثيروا عدد من القضايا مما يفيد العملية الديمقراطية
 
وأوضح »رشاد« أنه من الاجدي عدم الاعتماد علي رأي واحد داخل المجلس حيث إن الأغلبية لديها التزام حزبي، فمن الطبيعي أن يناهضه رأي آخر كالمعارضة أو كتلة الإخوان المسلمين.
 
وأكد أن وجود عدد كبير من المعارضة يجعل حضور نواب الأغلبية بكثافة وذلك للحفاظ علي الأغلبية وترجيح الكفة وهذا أمر  ايجابي يثري المناقشات ويجعل النواب ملتزمين بالعملية التشريعية فحضور الأغلبية لأمرين، الأول : هو مواجهة المعارضة، والثاني إثراء المناقشات التي تدور بالمجلس.
 
أما عن موقف الكتلة، فقد أكد النائب صبحي صالح موسي، نائب رئيس كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب، ان الكتلة أثارت 40 قضية قومية بالمجلس كقضية تصدير الغاز لاسرائيل وأموال الخصخصة،  بالإضافة لقيامها  بتغيير نظام العمل في المجلس حيث تم تفعيل اللجان النوعية في المجلس التي تبلغ 19 لجنة والتي لم يكن لها دور ملحوظ من قبل،  ولفت إلي أن الكتلة أحدثت تغييرا جوهريا في أسلوب الرقابة حيث كانت تعامل طلبات الاحاطة كالاستجوابات، وارتفعت نسبة حضور الأغلبية للجلسات.
 
وقد أصدرت كتلة الإخوان المسلمين إحصائية بما قامت به خلال الدورة البرلمانية الحالية حيث قدمت أكثر من 19 مشروع قانون منذ بداية الفصل التشريعي وهي مشروعات ذات صبغة اجتماعية، هذا بخلاف عدد 10 طلبات لعدد من موضوعات التي تشغل بال المجتمع كمستقبل التعليم الجامعي، وتقديم 4 استجوابات في مجال الصحة العامة وعدد 7 استجوابات بالمجال الزراعي و6 طلبات مناقشة حول حماية البيئة ومياه الشرب من التلوث، كما قدم نواب الكتلة منذ بداية الدورة البرلمانية إلي الآن أكثر من 50 استجوابا وأكثر من 40 طلب مناقشة حول انتهاكات حقوق الإنسان و5 استجوابات في مجال محاربة الفساد والاحتكار.

شارك الخبر مع أصدقائك