Loading...

الإبــداع الإعــلاني اقــترب مــن العالميــة

الإبــداع الإعــلاني اقــترب مــن العالميــة
جريدة المال

المال - خاص

12:01 ص, الخميس, 6 مايو 10

حوار- حمادة حماد
 
أكد د.حازم درع، رئيس مجلس إدارة وكالة look للدعاية والإعلان، أن مستوي الإعلان والإبداع في مصر قد اقترب كثيراً من المستوي العالمي متخطيا جميع دول المنطقة. حيث بدأت كثير من الدول التي تحيط بنا تأتي إلي مصر لعمل حملتها الإعلانية، لأنها تحصل علي تقنية مماثلة للتقنية الأوروبية بسعر أرخص، كما أكد أن تداعيات الأزمة انحسرت عن القطاع نتيجة حزمة القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها بعد الأزمة، التي جعلت تأثيراتها محدودة علي السوق المصرية وانحسارها جاء بشكل أسرع، موضحاً أن مشاكل الأزمة في النصف الثاني من 2008 وعام 2009 انحصرت في عدم سداد العملاء المستحقات لأن التسديدات بدأت تتأخر، حيث إن الأزمة المالية العالمية أثرت بشكل سلبي علي السيولة لدي الشركات، وفي عام 2010 عاد النشاط والسيولة والانتظام في السداد للسوق من جديد.

 
وكشف رئيس مجلس إدارة وكالة look

 
 حازم درع

للدعاية والإعلان خلال حواره مع »المال« عن أن الوكالة تخطط للتوسع في حجم أعمالها لتصل الزيادة في حجم الأعمال إلي %18 في عام 2010، وبالنسبة للتوسعات خارج مصر فالوكالة ما زالت تدرس صلاحية عدة أسواق للتوسع بها منها السودان، وليبيا، مشيراً إلي أنه لا نية لدي الوكالة للإدراج بالبورصة حيث إنها شركات خدمات، وبشكل عام فإن شركات الخدمات يكون الإقبال علي أسهمها أقل من الصناعية منها.
 

واستعرض »درع« أهم الخطط التوسعية لوكالة look خلال الفترة المقبلة التي تركزت في التخطيط للحملات المتكاملة، بالإضافة إلي التركيز علي مجال الاستشارات التسويقية، لمساعدة العملاء الجدد علي فهم السوق، لافتاً إلي أن مصر تمتلك سوقاً استهلاكية كبيرة قادرة علي استيعاب منتجات عديدة، ولكن من جهة أخري المشكلة تكمن في زيادة عدد العملاء بالسوق، حيث أصبح أكبر من عدد الوكالات الإعلانية المتواجدة بها.
 

وأوضح د.حازم درع، رئيس مجلس إدارة وكالة look للدعاية والإعلان، أن شركته تعد أقدم شركة دعاية وإعلان مصرية خاصة تعمل في السوق المصرية منذ عام 1980، وتحولت إلي شركة مساهمة مع الوقت إلي أن وصل رأسمالها المدفوع في الوقت الحالي إلي 10 ملايين جنيه، مشيراً إلي أنه لا يوجد اتجاه إلي زيادة رأسمالها، إنما سيكون هناك توسع في  حجم أعمالها، حيث إنه من المخطط أن تصل الزيادة في حجم الأعمال إلي %18 في عام 2010، وبالنسبة للتوسعات داخل مصر، فالوكالة ما زالت تدرس صلاحية عدة أسواق للتوسع بها منها السودان وليبيا.

 
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة look للدعاية والإعلان عن عملية القيد بالبورصة إنه لا نية لدي الوكالة للإدراج بالبورصة، فبالرغم من أن البورصة المصرية عمرها أقصر من البورصة العالمية لكنها تتحرك أيضاً بشكل جيد ولكن عندما تأتي لوكالات الدعاية والإعلان فإنها شركات خدمات، وبشكل عام فإن شركات الخدمات يكون الإقبال علي أسهمها أقل من الصناعية منها، لذا سيتعين وقتها علي الوكالة أن تبذل الأولي أضعاف الثانية لكي يرتفع سعر السهم الخاص بها، بينما الشركات الصناعية مجرد تغيرات بالسوق تصعد بالسهم أو العكس، لذلك قليلاً ما تجد مستثمراً يريد استثمار أمواله بشركات الخدمات لذا لا نفكر في الإدراج بالوقت الحالي.

 
وأشار درع إلي أنه بدءاً من النصف الثاني من 2008، وعلي مدار العام الماضي 2009 ونتيجة الأزمة المالية العالمية انحصرت المشاكل في سداد العملاء المستحقات، لأن التسديدات بدأت تتأخر منهم عن المعتاد عليه، حيث إن الأزمة أثرت بشكل سلبي علي السيولة لدي الشركات وفي عام 2010 عاد النشاط والسيولة للسوق من جديد والانتظام في السداد، ذلك إلي جانب دخول عمل جديد، وذلك مرتبط بدخول مستثمرين جدد سواء علي المستوي الدولي أو المحلي، وبالتالي منتجات جديدة ولكن رغم ذلك نستطيع القول بأن السوق في 2008 لم تختلف عن 2009، فالسوق في الثاني لم تتقلص عنه في الأول.

 
ويضيف أن سوق التسويق والإعلان في مصر تتسع بشكل قد يكون الأعلي بين دول العالم نظراً لزيادة المعلنين والسلع التي يتم التسويق لها، وذلك يرجع إلي أمرين، أولهما سياسة الدولة في تشجيع الزيادة في الاستثمار، وثانيهما زيادة حجم السكان في مصر والذي وصل إلي حوالي 80 مليون نسمة، وبالتالي أصبحت هناك سوق استهلاكية كبيرة قادرة علي استيعاب منتجات عديدة، ومن جهة أخري المشكلة تكمن في أن حجم السوق وزيادة عدد العملاء بالسوق أصبح أكبر من عدد الوكالات الإعلانية المتواجدة بها، لذا لابد من زيادة اتجاه الوكالات إلي العمل بـ»مفهوم الحملة المتكاملة« لتقديم خدمات التسويق المتكاملة بداية من الاستشارات التسويقية والتخطيط للحملات وحتي الدعاية والإعلان بدلاً من كثير من الوكالات التي تختص بالعمل في وسيلة واحدة كإعلانات الطرق، أو المطبوعات، وبالتالي فإن السوق تفتح ذراعيها لأي شركة جديدة تدخل عليها.

 
وعن تنوع وسائل الإعلام يري أنه يوجد العديد من القنوات الفضائية العربية والأجنبية إلي جانب الإنترنت والمحمول، وبالتالي أصبح اختيار الوسيلة المناسبة للجمهور المستهدف عملية صعبة، ولكن هذا التنوع في الوسائل في نفس الوقت تميز بأنه يوفر للمعلن في تكلفة الحملة ويقلل من حدوث عملية إهدار المصاريف التسويقية للشركة في غير محلها علي جمهور غير مستهدف لأن المعلن أصبح قادراً علي الوصول إلي الجمهور المستهدف فقط من الحملة بشكل أكثر دقة وتحديداً، ولذلك اختيار الوسيلة لابد أن يتم بناء علي دراسات دقيقة عن الوسيلة المناسبة لجمهور معين يمكن أن تصل إليه بأقل تكلفة ممكنة.

 
ويتحدث درع عن اتفاقية التعاون مع وكالة grey علي أنها ليست اندماجاً، وإنما تعاون فقط وحالياً عدنا لنكون look إلي أن يتم تحديد ما إذا كان سيتم تجديد الاتفاق مرة أخري أم لا وكانت look تمثل من قبل وكالة »لينتس« وبعدها وكالة »لوه«ثم جاءت وكالة »grey « لتأخذ وقتها، والفكرة هنا هي الاستفادة من التقنيات التي تمتلكها هذه الوكالات العالمية والبحوث المتجددة التي ترصد التطور في السوق باستمرار، وأيضاً لتبادل الخبرة والمعرفة بين الوكالتين فالوكالة من الخارج تكتسب خبرة في السوق المصرية كسوق واعدة وكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وأيضاً وكالتنا تكتسب خبرة من الدراسات التي تتناولها عن الأسواق الأخري، مؤكداً أنه نتيجة تعدد اتفاقيات التعاون بين وكالة look والوكالات العالمية من قبل وأيضاً طول فترة استمرارها بالسوق منذ حوالي 30 عاماً، فإن ذلك جعل لها أسلوبها الخاص في الاستفادة من هذه الاتفاقيات ألا وهو »الحصول علي أفضل شيء في أفضل شيء«.

 
ويلفت د.حازم درع إلي أنه حتي هذه اللحظة الوكالة لا تفكر في الاندماج مع وكالات أخري إنما لو أن هناك فرصة تشعر بأنها ستؤثر علي حجم أعمال الوكالة وأرباحها بشكل إيجابي وتفيد الشركة وتدعم اسمها، فأهلاً وسهلاً بها ولكن طالما العروض للاندماج مازالت لا تضيف للشركة فلا حاجة لها، وبالفعل كانت هناك بعض العروض أمام الشركة ولكنها لاتعد إنجازاً لو حدثت في حين أنه لابد أن أشعر أني أنجزت شيئاً مهماً بأي اندماج يحدث.

 
ويضيف درع أن التوسع لن يكون غرضه الأساسي مادياً بقدر ما سيكون بغرض توسع الشركة في الوصول إلي الدول المختلفة، مشيراً إلي أنه يرحب بالاندماج مع أي وكالة سواء عالمية أو عربية أو حتي محلية طالما كانت ستساعد الوكالة علي زيادة حجم الأعمال والتوسع داخلياً وخارجياً، وتتفق معها في تحقيق أهدافها.

 
وعن ملاحظة انخفاض كم أعمال الوكالة في السنوات الأخيرة يوضح درع أن انطباع الجمهور عن حجم أعمال الشركة يأتي من التتر، الذي يأتي في نهاية الإعلان لينوه عنها، ووكالة look سياستها التي تتبعها منذ حوالي 6 سنوات هي عدم ظهور اسمها علي الإعلان لأن هناك بعض العملاء من الشركات العالمية يطلبون من الوكالة ألا تضع اسمها علي الإعلان، لأنه يريد من الجمهور أن يتذكر اسم الشركة والمنتج بدلاً من أن يتذكر اسم الوكالة الإعلانية، إلي جانب أن وكالتنا بعد أن أصبحت واجهة واسماً معروفاً لجميع رجال الأعمال بشكل كاف زاد اهتمامها بالترويج والبيع لاسم السلعة والمعلن أكثر من بيع اسم الوكالة نفسه، فتخلت عن وضع اسمها علي الإعلانات بشكل متعمد ضارباً مثالاً بإعلان يونيفرسال الجوائز الذهب الذي تم إطلاقه مؤخراً ويتم عرضه للجمهور.

 
أما بالنسبة لإنتاج البرامج والمسلسلات، فيقول إنه بالنظر إلي الوكالات العالمية فإنها لا تنتج برامج أو مسلسلات، وإنما شركات الإنتاج هي التي تنتج الأعمال، وبالتالي فمن وجهة نظري أن الأفضل للوكالة هو التركيز في أعمالها الإعلانية وتجويدها بشكل أكبر بدلاً من الاتجاه إلي عمل بعيد عن التسويق، وهو الإنتاج الفني الذي سيأتي علي حساب إنتاجها للحملات الإعلانية وسيتطلب تكاليف إضافية بين شركة إنتاج للمسلسلات والأفلام، وشركة للقناة الفضائية، وذلك يعتبر مجال عمل مختلفاً لا يمكن إدراجه ضمن مجالات شركة الدعاية والإعلان، وبالتالي من الأفضل أن تقوم الوكالة بشراء عمل فني جاهز من شركة الإنتاج الخاصة به.

 
ويري »درع« أن إعلانات الطرق تواجهها العديد من المشاكل في الوقت الحالي، حيث إن هناك محافظات كثيرة تمنع ترخيص أي إعلانات طرق جديدة كقرارات سيادية من المحافظين مما، يؤدي إلي وجود عدد محدود من هذه الوسيلة الإعلانية في مقابل أن المعلنين عددهم بالسوق يتضاعف، نتيجة أن حجم السوق يتسع مع الوقت، وبالتالي لن يستطيع هذا العدد الكبير من المعلنين التصارع علي هذا الكم المحدود من إعلانات الطرق، ولذلك فهذه الوسيلة في حاجة إلي سياسة موحدة، لزيادتها مثل الصحف والقنوات التليفزيونية- حيث إن Outdoors تقل في الوقت الذي تزيد فيه هذه الوسائل السابق ذكرها- وهذه السياسة تحدد بعد التنسيق بين الجهات المختلفة من هيئة الاستثمار والعاملين بحقل الدعاية والإعلان، والمحافظة، وهيئة التنسيق الحضاري لتنظيم عملية الإعلان عبر هذه الوسيلة وتحديد مناطق جديدة لإنشاء اللوحات بما يتناسب مع التنسيق الحضاري، مما يؤدي إلي زيادتها بالشوارع، ويساعدها علي استقطاب العديد من المعلنين للاستثمار في الترويج لمنتجهم من خلالها والخروج من »عنق الزجاجة«، الذي يتواجدون فيه حالياً، نتيجة عدم التنظيم بين الهيئات المختلفة المعنية بالأمر.

 
ويؤكد د.حازم درع أن مستوي الإعلان والإبداع في مصر قد اقترب كثيراً أو يكاد يكون قد وصل للمستوي العالمي متخطياً جميع دول المنطقة في ذلك، وأبرز المؤشرات علي ما أقوله هو أن كثيراً من الدول التي تحيط بنا بدأت تأتي إلي مصر لعمل حملاتها لأنها تحصل علي تقنية مماثلة للتقنية الأوروبية وسعر أرخص من الأوروبية، ومثلما وصلت السوق المصرية لحجم كبير في تصدير البرمجيات ستصل قريباً جداً إلي حجم كبير أيضاً في تصدير الإعلانات، لأنه إذا كان في الوقت الحالي تقبل علي مصر الدول المجاورة فستأتي بعدها الدول الأوروبية أيضاً.

 
ويؤكد درع أن تداعيات الأزمة انحسرت عن القطاع، لأن حزمة القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها بعد الأزمة جعلت تأثيراتها محدودة علي السوق المصرية وانحسارها جاء بشكل أسرع، فبالرغم من حدوث نقص في السيولة وتخوف بعض الشركات من الاستثمار فإنه علي المستوي العام لحركة السوق كانت التأثيرات طفيفة وعبارة عن انكماش فقط وليس تأثيراً قوياً مثلما حدث في السوق الأوروبية علي سبيل المثال، وظهرت الإيجابيات في الشركات التي واجهت موقف الترويج بميزانيات محدودة بالاعتماد علي عملية تنشيط المبيعات ACTIVATION عن طريق التركيز علي حملات للتجار والاتصال المباشر مع المستهلكين، أما عن السلبيات فهي أن سوق أغلب القطاعات تقلصت وبالتالي الإنفاق الإعلاني كان أكثر انخفاضاً وتقلصاً بدوره.

 
وتوقع »درع« أن أكثر الوسائل التي ستشهد إقبالاً من المعلنين هو التسويق الإلكتروني عن طريق الإنترنت، حيث إن حجم المستخدمين في تزايد مستمر خاصة من الشباب إلي جانب تميزه بكم التفاعلية القوي الذي يتيحه بين العميل والمستهلك، كما أن هناك صحفاً أصبحت لديها مواقعها الإلكترونية المتميزة مثل موقع جريدة اليوم السابع الذي جاء نجاحه علي حساب شراء البعض الجريدة.

 
وأشار إلي أن الوكالة سيكون تركيزها في الفترة المقبلة حتي نهاية 2010 في الحصول علي أكبر عدد ممكن من الحملات المتكاملة بمعني أن الوكالة ستكون مسئولة عن الحملة بأكملها، وبالتالي ستكون هي المسئولة عن نجاحها أو فشلها، بالإضافة إلي أن الوكالة تنوي التركيز علي مجال الاستشارات التسويقية، لأن الوافدين الجدد أو الدخلاء علي السوق في حاجة إلي هذه الاستشارات لمساعدتهم علي فهم السوق.

 
وعن تنظيم الحملات القومية يؤكد رئيس مجلس إدارة وكالة LOOK أن الوكالة مستعدة تماماً لتنظيم هذه الحملات، ودائماً ما تقوم بتقديم عروضها للهيئات المختصة، مشيراً إلي أن الوكالة كانت المسئولة عن حملة تنشيط السياحة المصرية في الفترة من 1994 وحتي 2005، ولكن الفترة الأخيرة كانت العملية محددة في الوكالة للحملات الحكومية ولا أعلم لماذا!! ويضيف »درع« أن الحملات القومية أمر مهم جداً ويكون غير هادف للربح، وإنما يهدف للمصلحة العامة،  ولذلك فوكالتنا علي استعداد لتقديم أي شيء لهذه الحملات.
 

جريدة المال

المال - خاص

12:01 ص, الخميس, 6 مايو 10