سيـــاســة

الأوقاف تعترض على إدراج الوقف بتشريع التصرف في أراضي الدولة

أكد وزير الأوقاف أنه "غير دستورى".

شارك الخبر مع أصدقائك

اعترض الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، على إدراج مال الوقف ضمن تعديلات قانون 144 لسنة 2017 بشأن قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة المتعلق بتقنين أوضاع أراضى الدولة، مؤكدا أنه “غير دستورى”.

واستند وزير الأوقاف خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى،إلى رأى قطاع التشريع بوزارة العدل بشأن مشروعات القوانين المقدمة من بعض النواب على القانون رقم 144 لسنة 2017، فى المادة الأولى بأحد مشروعات القوانين المقترحة، التى تتضمن إضافة أملاك الوقف الخيرى لهذا القانون، ورأى أنه غير دستورى لأن مال الوقف مال خاص.

وشدد علي أنه لا يجوز بيع أراضى وأملاك الوقف إلا للضرورة القصوى.

وأكد أنهم يراعون البعد الاجتماعى والبعد الإنسانى بالنسبة لحالات المواطنين البسطاء والفقراء، قائلا: “حتى الدولة عندما تحتاجه للنفع العام تدفع بالقيمة السوقية العادلة، ونعدكم أن القانون الذى سيصدر سنسترشد به، وبمراعاة المواطن البسيط، وبالنسبة للناس المتعدين لابد أن يأخذ الوقف حقه”.

وتابع الوزير: “أشهد أمام الله من خلال وجودى فى الوزارة، سواء على مستوى القيادة السياسية أو مجلس الوزراء، الجميع حريص على مال الوقف وحريص على أن يصرف فى مصارفه الشرعية”.

ولفت إلى أن صناديق النذور زادت من 7 ملايين جنيه لـ32 مليونا هذا العام، والمراكز الطبية وصلت إلى 8 ملايين، والوقف من 450 مليونا إلى مليار و200 مليون هذا العام.

وتحدث وزير الأوقاف عن أول خطوة تقوم بها وزارة الأوقاف وهى حصر شامل لكل أملاك الوقف، وإعداد أطلس خاص بأموال وأملاك الوقف، موضحا أن كل وقف مسجل فى الأطلس (اسم الوقف ورقم الحجة والمساحة، أهلى أم خيرى)، ولكل وقف له ملف ورقى وملف الكترونى، وقال إنه خلال شهرين سيقدم تقييما احترافيا بالقيم والأسعار.

وأشار وزير الأوقاف إلى حاجة الحكومة للبرلمان أكثر من حاجة البرلمان للحكومة.

وقال: “لا يمكن أن نصل إلى نقطة مشتركة إلا بالحوار الهادئ، والأوقاف تحتاج فتح مدة جديدة، ويجب وضع وقت لتلقي الطلبات ووقت لبحث وضع التقنين أو وجود مساحة مرنة بالتشاور مع مجلس الوزراء، ويجب ألا يكافئ المغتصب، مع مراعاة البعد الاجتماعي لبعض الحالات”.

وتابع: “الأسعار الاسترشادية جيدة، وجهات الولاية تقدم دليلا للأسعار الاسترشادية، ووضع تسعيرات خاصة للقرى الأكثر فقرا، وليس من العدل أن يوقف رجل أرضا بقيمة 600 مليون جنيه ويأتي أحد يضع يده عليها بالمخالفة”.

فيما أكد المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن اللجنة عقدت جلسات لتقييم الأثر التشريعى، وتبين أن المدة التى نص عليها القانون لتلقي طلبات تقنين قصيرة جدا ولم تكن كافية وهى ثلاثة أشهر وتم مدها لمدة أخرى، وبعد المد انتهت المدة تماما فى يونيو 2018.

وأضاف: “بالتالى التعديلات المقترحة تتضمن فتح المدة لمدد أخرى لتلقى طلبات التقنين، كما تضمنت ملاحظات النواب أن رسوم الفحص والمعاينة مغالى فيها، وضرورة مراعاة البعد الاجتماعى، وأن يكون هناك بيان استرشادى للتسعير، ويرى النواب أن هناك مغالاة فى التسعير”.

وأشار إلى أن النواب توافقوا على ضرورة تخفيض السعر وإصدار حوافز التعجيل بالسداد، مما سيدخل حصيلة أكبر من الحصيلة التى تدخل للدولة من رفع السعر وعدم وجود إقبال.

وتابع: “حتى الآن الأرقام لم تصل إلى أى نوع من أنواع الاستهداف، والتعديلات تتضمن فتح مدد تلقى الطلبات والإعفاء من الرسوم فى بعض المناطق للفئات غير القادرة والبسطاء، ومسألة التسعير والسداد”.

وأوضح أنه وفقا للبيانات التى وردت للجنة من وزارة التنمية المحلية تبين أن هناك تفاوت فى الأرقام بين مختلف المحافظات، وأرقام ضعيفة جدا.

واستطرد: “نحن كبرلمان لسنا مختلفين مع الحكومة وغايتنا واحدة ولكن مختلفين على الوسيلة، كلنا نخدم الوطن والمواطن، ولا بد من مواجهة هذه المشكلة لتحصيل المبالغ المستهدفة لصالح خزينة الدولة، والتيسير على المواطنين فى الإجراءات”.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك معيار استرشادى فى التسعير، وضرورة فض الاشتباكات بين بعض الجهات، ولفت إلى أن البعض يرى أن يتم إدخال الأوقاف فى القانون.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »