Loading...

«الأوروبي للإعمار» يحدد التأثيرات المحتملة لخفض الإمدادات الأوروبية للنفط الروسي والغاز

قال البنك إنه إذا توقف التدفق الروسي للغاز لأوروبا فجأة في نهاية الربع الثاني من العام الجاري، فإنه من المتوقع أن يتباطأ النمو عبر مناطقه بنحو ​​2.3% في المتوسط خلال عام 2022.

«الأوروبي للإعمار» يحدد التأثيرات المحتملة لخفض الإمدادات الأوروبية للنفط الروسي والغاز
سمر السيد

سمر السيد

4:08 م, الأربعاء, 11 مايو 22

حدد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عددًأ من التأثيرات المحتملة حال اتجاه قادة دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لخفض إمدادات النفط والغاز الروسيين.

وقال في آخر نسخة من تقرير الآفاق الاقتصادية الإقليمة لمناطق عمله الذي أطلقه أمس، إنه إذا توقف التدفق الروسي للغاز لأوروبا فجأة في نهاية الربع الثاني من العام الجاري، فإنه من المتوقع أن يتباطأ النمو عبر مناطقه بنحو ​​2.3% في المتوسط خلال عام 2022.


وأكد البنك أن هذا التباطؤ سيكون مدفوعًا بارتفاع الأسعار في أسواق الغاز العالمية، والتأثير الناتج على القدرة التنافسية للصناعات الثقيلة في أوروبا الغربية.

التأثير على المديين القصير والمتوسط

وأضاف أن التخفيض المقدر في النمو يعتمد على افتراض أن أسعار الغاز بأوروبا سترتفع على المدى القصير بنسبة 40-50% ، وأن سعر خام برنت من النفط  سيزداد بنسبة 15% ، فضلاً عن انخفاض سعر خام الأورال الروسي بنسبة 15%.


وعلى المدى المتوسط ​​، في ظل هذا السيناريو، مع اتجاه المستهلكين والشركات للبحث عن مصادر بديلة للطاقة (بما في ذلك مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة) والمصادر الأخرى للغاز الطبيعي ، يتوقع البنك الأوروبي أن يكون هناك زيادة في الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة مع التركيز على تكنولوجيات أقل كثافة للكربون.

التأثير بحلول نهاية العام المقبل

وبحلول نهاية العام المقبل، سيعوض النمو الاقتصادي الناتج عن هذا الاستثمار الجديد بشكل كامل تقريبًا التباطؤ الناتج عن انتهاء استيراد الغاز الروسي.

زيادة الطلب على المعادن


ومن المتوقع بحسب البنك أن يؤدي الاستثمار الجديد في مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية إلى زيادة الطلب على معادن النحاس والكروم والمنجنيز والزنك والنيكل والسيليكون.

وتعتبر روسيا منتجًا رئيسيًا لمعادن النحاس والزنك والنيكل التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير بعد أسبوعين من الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقاً للبنك.


لكنه يرى أنه في أماكن أخرى من مناطق عمله، يمكن أن تستفيد بلدان بولندا وكازاخستان وتركيا وأوكرانيا من زيادة الطلب على هذه المعادن.

ويؤكد البنك أن توليد الطاقة النظيفة يتطلب أيضًا “أشباه الموصلات” التي تعتبر مكون رئيسي للأجهزة الإلكترونية ، منوهاً إلى تغير سلاسل التوريد لبعض المواد المستخدمة في إنتاج أشباه الموصلات خلال الشهرين الماضيين بما في ذلك الغازات مثل النيون والبلاديوم.

وقال إن أوكرانيا تنتج 35% من النيون المنقى على مستوى العالم، كما أن موسكو هي أكبر مصدر للبلاديوم في العالم، لكن مع ذلك لا توجد مخاوف حقيقة من تأثير ذلك على وجود نقص  في أشباه الموصلات.

قفزة في أسعار معادن الأرض النادرة


وأكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار أن هناك قفزة في أسعار معادن الأرض النادرة اللازمة أيضًا لتقنيات الطاقة الخضراء حتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويقول البنك إن الصين تواصل السيطرة على حصة سوقية من صادرات الأتربة النادرة بالسوق العالمية تقدر بـ 60%.

وتسببت الحرب الروسية الأوكرانية في خلق أزمة إنسانية مكلفة تتطلب حلًا سلميًا سريعًا، وفق صندوق النقد الدولي الذي قدر أن تؤدي الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الصراع إلى تباطؤ كبير في النمو العالمي خلال العام الحالي، فضلًا عن ازدياد معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء.

واندلعت الحرب الروسية الأوكرانية أواخر فبرايرالماضي، ويقدر المراقبون والخبراء ذات الصلة انتهائها العام المقبل في ظل تأثيراتها العديدة على الاقتصاد العالمي بما في ذلك سلاسل التوريد غير المستقرة، والتسبب في اضطرابات رئيسية لواردات القمح والذرة وغيرها من السلع ، فضلاً عن إثارة المخاوف من شبح الركود التضخمي.

أكبر صدمة سلعية بالعالم


وقال نائب رئيس البنك الدولي، إنديرميت جيل، إن الأزمة الناتجة عن الحرب بشكل عام تعتبر بمثابة أكبر صدمة سلعية يشهدها العالم منذ السبعينيات، كما كان الحال آنذاك، تفاقمت الصدمة بسبب زيادة القيود المفروضة على تجارة المواد الغذائية والوقود والأسمدة” ، بحسب ما أفادت به تقارير صحفية عالمية.

وتوقع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون سابقًا بأن تستمر الحرب بين الطرفين حتى نهاية عام 2023.