استثمار

«الأوروبى لإعادة الإعمار» ينسق مع «المركزى» لإتاحة تمويلات بالجنيه ويدرس التوسع فى العاصمة الإدارية

■ %71 من استثمارات البنك بالسوق المصرية توجه للقطاع الخاص ■ فض مناقصة مشروع ميناء6 أكتوبر الجاف نهاية 2018 ■ عقد اجتماع لمنطقة جنوب وشرق المتوسط أكتوبر المقبل ■ الحكومة ملتزمة بتنفيذ برنامج الإصلاح ومناخ الأعمال يتحسن.. ونرغب فى التوسعالمال-خاصيعتزم البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، ضخ 8

شارك الخبر مع أصدقائك


■ %71 من استثمارات البنك بالسوق المصرية توجه للقطاع الخاص
■ فض مناقصة مشروع ميناء6 أكتوبر الجاف نهاية 2018
■ عقد اجتماع لمنطقة جنوب وشرق المتوسط أكتوبر المقبل
■ الحكومة ملتزمة بتنفيذ برنامج الإصلاح ومناخ الأعمال يتحسن.. ونرغب فى التوسع

المال-خاص

يعتزم البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، ضخ 800 مليون يورو ضمن حزمة تمويلات  من المتوقع تخصيصها لمصر قبل نهاية العام الجارى، كما ينسق مع مسؤولى البنك المركزى حول آليات منح قروض بالعملة المحلية للمشاريع، علاوةً على رغبته فى تمويل مشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعاً فى أكتوبر المقبل يحضره  مسؤولون مصرفيون من  6 دول بمنطقة جنوب وشرق المتوسط لمناقشة أجندة عمله فى المنطقة، وأولويات تنفيذ المشروعات، ويسبق الاجتماع زيارة وفد من البنك لمصر 23 سبتمبر.
 
وقالت جانيت هيكمان، المدير التنفيذى لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية «EBRD»، والممثل المقيم فى القاهرة، فى حوار مع «المال»، إن المسئولين الثلاثة الذين يزورون مصر هم  النائب الأول لرئيس البنك، ونائبى الرئيس للبنوك وللسياسات، بغرض بحث استراتيجيته البنك فى الفترة المقبلة، موضحةً أن مكتب مصر مسؤول عن متابعة جميع الشؤون المتعلقة بمصر، وتونس، والمغرب، ولبنان، والضفة الغربية.

وأشارت إلى أنه من المستهدف التوقيع على قرض بقيمة 148 مليون يورو لإعادة تأهيل المياه، وإدارة الصرف الصحى فى مصرف كيتشنر، لافتةً إلى أنه مشروع مهم وكبير، ويدعمه الاتحاد الأوروبى.

 وقالت إن حجم المحفظة التمويلية التى خصصها البنك لمصر العام الماضى بلغت نحو  1.4 مليار يورو، مشيرة إلى أن ما تم تخصيصه من تمويلات هذا العام بلغ حتى الأن أكثر من 600 مليون يورو.

وذكرت أن ما يترواح بين 70 و%80 تقريباً من استثمارات البنك بالسوق المصرية توجه للقطاع الخاص، خاصة أن دور مصرفها هو التركيز على هذا القطاع، وتشجيع تنميته وتطوره، وتابعت: على سبيل المثال فإن العام الماضى شهد التوقيع على 35 مشروعا خاصاً، و3 عامة.

وأعلنت أن %80 تقريباً من المشروعات التى قام بها البنك فى مصر العام الماضى، كانت موجهة لصالح الطاقة صديقة البيئة والمتجددة، والتخفيف من آثار تغير المناخ ومشروعات كفاءة الطاقة، خاصة أن لديه هدف يتعلق بتوجه %40 على الأقل من تمويلاته لصالح ذلك القطاع.

وقالت إن البنك مول مشروعات للطاقة الشمسية فى قرية بنبان بأسوان العام الماضى، علاوةً على توقيعه على قرضين مع وزارة النقل، الأول كان فى 2017  لصالح الهيئة القومية لسكك حديد  مصر بقيمة 300 مليون يورو، علاوةً على مشروع العام الجاري ويخص مترو القاهرة الكبرى، وكلها مشروعات تصب فى صالح كفاءة الطاقة، وخلق الاقتصاد الأخضر.

وأضافت أن «EBRD» وقع على قرض لتمويل إعادة تأهيل الخط الأول لمترو أنفاق القاهرة بقيمة 205 مليون يورو منذ أسابيع، بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، ووزيرة  الاستثمار والتعاون الدولى الدكتورة سحر نصر، ووزير النقل المهندس هشام عرفات.

وأكدت أن البنك  يسعى لتنفيذ المزيد من المشروعات، فى قطاع النقل فى الفترة المقبلة، خاصة ً فى ظل العمل الحكومى الجيد عليه  علاوةً على أن سياساتها أصبحت موجهة تجاه الانفتاح على القطاع الخاص  private sector oriented لذا فقد اتسم التعاون بين الطرفين بالكفاءة فى الآونة الأخيرة.

توقعت انتهاء وفض المناقصة الخاصة بمشروع الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر،  نهاية العام الجارى، خاصة بعد الإعلان عنه فى المقر الرئيسى للبنك فى لندن فى وقت مبكر من هذا العام، مؤكدة أن أهمية هذا المشروع اللوجيستى لأنه أول مشروع شراكة بين القطاعى العام والخاص«ppp» طرحه كما يستعيد تكاليف تمويله فى فترة وجيزة.

وقالت إن حجم التمويل المقدم  من البنك لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالسوق  المحلية وصل إلي حوالي  400 مليون يورو، ممثلة فى قروض وتسهيلات قدمت من خلال البنوك، لافتةً إلى أنه قَدم الكثير من الدعم الفنى وبرامج التدريب عن كيفية الإعداد للتقدم لمناقصات المشروعات والإنتاج والتصدير والتسويق فى الخارج، هذا  بجانب البرامج الأخرى المتعلقة بالمرأة.

وعن أنشطة إقراض البنك بالعملة المحلية، قالت «هيكمان»، أن فريق من موظفيه يعملون حالياً  عن كثب مع البنك المركزى المصرى للتنسيق فى منح تلك القروض، بهدف التأكد وضمان أن يكون نشاط العملة المحلية  يتلائم مع توقعات العملاء.

 أشارت إلى أن البنك يسعى لتقديم القروض للمشروعات المختلفة، ذات الجدوى والقيمة، ومن ضمنها مشروعات العاصمة الجديدة، إلا أنها لم تكشف عن أى تفاصيل بشأن مشاركته فيها.

وفى سياق متصل، أعلنت أن البنك مول مشروع بقطاع الأسمدة فى وقت مبكر من العام الجارى، بقيمة 60 مليون يورو، لصالح شركة أوراسكوم، متوقعةً إجراء مفاوضات شبيهة مع عملاء آخرين من القطاع الخاص، لتمويل مشروعاتهم فى المنطقة الاقتصادية لمحور تنمية قناة السويس؛ وأبدت تفاؤلها بعمل مصرفها فى المحور نتيجة أهميته الحيوية لمصر.

وقالت إن فريق من موظفى البنك فى لندن يهتمون بالعمل ومتابعة ملف تقليل الانبعاثات من الأسمنت، وقد تم تمويل مشروع بالتعاون مع  شركة سيمكس للأسمنت لاستخدام بدائل الوقود، بجانب العمل مع مصانع أسمنت أخرى على كيفية التخلص من النفايات.

قالت إن هناك الكثير من  مشروعات البنية التحتية العملاقة التى يجرى تنفيذها فى مصر، لذا من الضرورى العمل مع منفذيها للتحكم فى ما تخرجه من انبعاثات و لتكون مشروعات صديقة للبيئة.

و عن برامج الطروحات الحكومية لعدد من الشركات، أكدت اهتمام مصرفها لرؤية ما ستعلنه الحكومة عن طرح 23  شركة حكومية فى سوق المال،  يلى ذلك تقييمه للشركات المقرر الاكتتاب فيها، مشيرةً إلى أنه يسعى لإعداد مستثمرى القطاع الخاص للعمل بتلك المشروعات.

أضافت: «البنك مهتم بالنظر فى القطاعات المالية وغير المالية التى يشملها طرح الشركات الحكومية، ولا توجد أى خطط حتى الآن فى أى قطاع أو شركة سيتم شراء حصة  فيها «، مشددةَ على أن سعيه لتحقيق ذلك يأتي  كجزء من التزامه بالعمل فى مصر، والمساهمة فى دعم القطاع الخاص.

كانت تقارير صحفية قد تداولت أخباراً على لسان وزير المالية الدكتور محمد معيط، بأنه سيتم البدء فى طرح شركات حكومية بسوق المال قبل نهاية أغسطس الماضي.

وانتقلت المدير التنفيذي  لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبى لإعادة الاعمار والتنمية «EBRD» والممثل المقيم فى القاهرة، للحديث عن البرامج التدريبية التى يوفرها البنك فى مصر، قائلةً إنه سيتم عقد دورة تدريبية  فى الهيئة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس فى شهر سبتمبر الجارى، للقطاعين الخاص والعام وموظفى الهيئة وتتضمن دبلومة عن كيفية تنفيذ مشروعات الشراكة وإصلاح مناخ الأعمال، مؤكدةً أهمية تلك الشراكة وأنها أداة جيدة للحكومة لتنفيذ مختلف المشروعات.

ويعمل «الأوروبى لإعادة الإعمار« مع الهيئة الاقتصادية حالياً أيضاً على دراسة لمشروع مهم وذات أولوية يتعلق بتحلية مياه البحر ومن المتوقع انتهاء الكثير منها فى  شهرى سبتمبر أو أكتوبر المقبل،  بالإضافة إلى تعاونه وتمويله لشركات عاملة بالمحور كشركة أوراسكوم للإنشاءات، وتوقعت«هيكمان« تنفيذ المزيد من الأعمال مع الهيئة خاصةً بعد افتتاح مكتبه المرتقب بمحافظة الإسماعيلية.

وتابعت: «كما تُقدَم الكثير من برامج المشورة والمساعدات الفنية  لصالح المشروعات المحلية الصغيرة والمتوسطة، شملت 800 مشروع، لافتةً إلى أنه منذ أسبوعين تم عقد دبلومة فى هذا الإطار وتم تدريب أصحابها على مهارات ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة فى مجال التكنولوجيا والمجالات الأخري.

أضافت أنه تم افتتاح مكتب تابع للبنك فى محافظة الإسكندرية العام الماضى، لتوسيع سبل التعاون والشراكة مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتةً إلى أنه واستمراراً لتحقيق نفس الهدف، سيُفتتح مكتب ثالث فى محافظة الإسماعيلية فى وقت متأخر من هذا العام.

توقعت أن تشهد مدينة أسيوط افتتاح الفرع الرابع للبنك بالسوق المصرية العام المقبل، لا سيما أن  صعيد مصر يعتبر منطقة حيوية بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة علاوةً على الفرص الجيدة التى يراها مصرفها هناك .

أشارت  إلى أن هناك 70 موظفاً يعملون فى مكتب البنك الرئيسى بالقاهرة، ومن المقرر أن يتم التوسع بمقر إضافى ملحق به أيضاً لمواكبة رغبته فى التوسع فى السوق المحلية.

وفى سياق مختلف، قالت «هيكمان» إن البنك يعد تقريراً بصورة دورية سنوياً عن التحول التى تشهده الدول التى يعمل  بها، ومن بينها مصر، مشيرةً إلى أن العام الماضى كان محور تركيز التقرير على قضية النمو؛ حين أن هذا العام سيتم التركيز على القضايا الديموغرافية كقضية السكان والهجرة.

وقالت أن البنك أصدر تقريراً  العام الماضى لتقييم الاقتصاد المصرى باستخدام قاعدة بيانات عن خطط  الاقتصاد والمشروعات المنفذة، ومناطق التنفيذ علاوةً على كيفية التركيز علي  المشروعات الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة وغيرهم، لفتت إلى أن هذا التقرير يجرى  كل 3 أعوام.

مؤشرات الاقتصاد المصرى إيجابية

قال رفيق سليم، اقتصادى لدى البنك، إن مؤشرات النمو العام المالى المنتهى كانت إيجابية، وهناك الكثير من المؤشرات الجيدة لمعدل النمو الذى سجل %5.3 وتراجعت  معدلات العجز المالى، وقفزت الصادرات وغيرها من النتائج الإيجابية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى من سنتين تقريباً، وذلك بدعم من صندوق النقد الدولي.

أضاف «رفيق»، أن الحكومة ملتزمة باستكمال برنامج الإصلاح خاصةً، بعد تنفيذ الكثير من الإصلاحات الهيكيلية، التي رحب البنك بها كقوانين الاستثمار الجديد، والرخص الصناعية، والإفلاس، واستكشافات الغاز الطبيعى، التى أصبحت تدار من شركات خاصة، بعدما كانت تدار قديماً من شركات حكومية قابضة، وهذا شئ مشجع، مبدياً  تفاؤله بمؤشرات الاقتصاد خلال الأعوام المقبلة.

والتقطت جانيت أطراف الحديث قائلةً إن البنك يتوقع معدل نمو بنسبة  5.3% للاقتصاد المصرى العام الجارى 2018/2019، بدعم من استمرار زخم تنفيذ برنامج الإصلاح وسياسات الضبط المالي Fiscal Consolidation والتركيز على النهوض بمعدلات التدفقات الاستثمارية والصادرات، التى بدأت تشهد تطوراً، كما تتوفر المقومات الجاذبة للمستثمرين كحجم السكان المرتفع  وموقعها الجغرافى الممتاز كنقطة اتصال مع الدول الإفريقية  ومنطقة الشرق الأوسط.

وقالت: «هناك الكثير من المستثمرين، يرون مصر مكان مثالى لتنفيذ المشروعات مقارنة بكافة دول القارة السمراء».

أضافت أن مناخ الاعمال يتحسن نتيجة الالتزام القوى بتنفيذ أجندة الإصلاح ؛ الأمر الذى شجع البنك على مضاعفة حجم استثمارته بمصر لا سيما فى ظل الدعم الذى تتلقاه من وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، مشيرةً إلى أن التحديات التي  تواجه رجال الأعمال فى العمل بالسوق المحلية تم ذكرها فى تقرير البنك الدولى «الدوينج بيزنس«، تتعلق بعوامل تسجيل الشركات واستصدار التراخيص واستقرار التشريعات، وقدرة المستثمرين على التنبؤ واتخاذ القرارات السريعة.

 ووفق الإحصاءات  المنشورة على الموقع الإلكترونى للبنك حتى 30 يوليو الماضى، بلغت  إجمالى استثمارات البنك بمصر منذ بداية عمله حتى الآن نحو 4.190 مليار يورو فى عدد 85 مشروعاً ؛ تتركز %71 منها للقطاع الخاص.

شارك الخبر مع أصدقائك