استثمار

الأهواني: الحكومة تسعى لتواجد شركاء في التنمية وليس مانحين

قالت الدكتورة نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي، إن هدف القيادة السياسية من إنشاء وزارة مستقلة للتعاون الدولي، هو لعب دور أكثر حيوية ونشاطا على طريق زيادة التعاون الدولي الثنائي والثلاثي والمتعدد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع المنظمات والمؤسسات الدولية في المجالين الاقتصادي والفني لزيادة حجم القطاعات المصرية المستفيدة من هذا التعاون، لافتة إلى أن مهمة وزارة التعاون الدولي إدارة المساعدات الاقتصادية التي ترد إلى مصر في صورة منح وقروض بالتعاون الوثيق مع وزارتي التخطيط والاستثمار.

شارك الخبر مع أصدقائك

 
:أ ش أ

قالت الدكتورة نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي، إن هدف القيادة السياسية من إنشاء وزارة مستقلة للتعاون الدولي، هو لعب دور أكثر حيوية ونشاطا على طريق زيادة التعاون الدولي الثنائي والثلاثي والمتعدد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع المنظمات والمؤسسات الدولية في المجالين الاقتصادي والفني لزيادة حجم القطاعات المصرية المستفيدة من هذا التعاون، لافتة إلى أن مهمة وزارة التعاون الدولي إدارة المساعدات الاقتصادية التي ترد إلى مصر في صورة منح وقروض بالتعاون الوثيق مع وزارتي التخطيط والاستثمار.
 
جاءت تصريحات الوزيرة أثناء زيارتها للعاصمة النمساوية فيينا عقب التوقيع على اتفاقية مع مدير عام صندوق الأوبك للتنمية الدولية “أوفيد” سليمان جاسر الحربش تحصل مصر بمقتضاها على قرض ميسر بقيمة 55 مليون دولار يخصص للمساهمة في إنشاء محطة توليد كهرباء في محافظة أسيوط التي من المتوقع أن تضيف 650 ميجاوات إلى الطاقة الإنتاجية مما يساهم في رفع كفاءة شبكة الكهرباء.
 
بدأت الأهواني حديثها بتسليط الضوء على أهمية عقد مؤتمر شركاء مصر في التنمية مطلع العام المقبل، وشددت قائلة: “هذا المؤتمر في غاية الأهمية بالنسبة لمصر”، موضحة أن المؤتمر أعلن عن مبادرة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في نفس الوقت الذي كانت تفكر فيه مصر في عقد مؤتمر دولي كبير لشركاء مصر في التنمية .
 
وأكدت أن التوجه الحالي للحكومة هو أن يكون هناك شركاء في التنمية وليس مانحين، وتابعت: نحن نتكلم عن شراكة في التنمية تعود بالنفع على الطرفين.
 
ولخصت الأهواني أهم أهداف المؤتمر وقالت: توجيه رسالة واضحة إلى العالم إن مصر تسير الآن على طريق الاستقرار السياسي والاقتصادي وإن هناك رغبة جادة في المضي قدما لتحقيق خطة التنمية الاقتصادية التي تلبي مطالب الشعب، وأن البلد آمنة ودعوة الجميع للاستثمار، موضحة أنه يجري حاليا إعداد دراسات جدوى لمجموعة من المشروعات الهامة بالنسبة لمصر ليتم عرضها على المستثمرين خلال فترة انعقاد المؤتمر.
 
وصنفت الوزيرة المشروعات التي يتم العمل على إعدادها استعدادا للمؤتمر إلى 3 أنواع هي مشروعات قطاع خاص، والمشروعات القومية الكبرى مثل مشروعات تنمية إقليم قناة السويس التي توقعت أن تشارك فيها شركات مصرية عربية، وكذلك شركات عالمية تعمل في مجالات الصناعة والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستية البحرية، موضحة أن هذه المشاريع ستكون بعيدة عن مشروع حفر قناة السويس الجديدة التي سيقتصر تمويلها على المصريين، كما أشارت إلى النوع الثالث وهي المشروعات المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص.
 
ولفتت الوزيرة إلى أن تحديد موعد انعقاد المؤتمر في مطلع العام المقبل كان بهدف توفير الوقت الكافي لإعداد ودراسة المشاريع المختلفة، مشيرة إلى أن المؤتمر سيكون قمة على مستوى رؤساء الدول والحكومات والمؤسسات الدولية، وكذلك رؤساء مجالس إدارات الشركات العالمية لتوفير الاستثمارات الهامة التي تحتاجها مصر في الوقت الحالي بالتزامن مع تمرير رسالة قوية إلى دول العالم من خلال عودة الاستثمارات إلى مصر.
 
وسلطت الوزيرة الضوء في عجالة على أهم القطاعات التي تحظى باهتمام الحكومة بشكل خاص خلال الفترة الراهنة، موضحة أنها القطاعات التي تتفق مع أوليات خطة الحكومة بناء على أهميتها.
 
وقالت: مشاريع البنية الأساسية بوجه عام تحظى باهتمام كبير، وأوضحت أن مشاريع البنية التحتية تتضمن قطاعات النقل والمواصلات والطاقة والكهرباء والاستصلاح الزراعي.
 
وأشارت إلى الهدف الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أيام قليلة لاستصلاح 4 ملايين فدان على مراحل والبدء بمليون فدان، وتابعت حديثها مسلطة الضوء على أهمية قطاعي التعليم والصحة اللذين اعتبرتهما الوزيرة من أهم القطاعات الحيوية في الدولة، لافتة إلى أن الدستور الجديد يحث على زيادة الإنفاق على هذين القطاعين.
 
وعن الدلالات التي يمكن أن يفهمها المواطن المصري من وراء توقيع مصر لعدد من الاتفاقيات مؤخرا مع بعض البنوك والمؤسسات المالية الدولية، قالت الوزيرة الأهواني إن الفترة الأخيرة شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة، لافتة إلى أنها تعكس تزايد حالة الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على النمو والسداد.
 
كما فندت وزيرة التعاون الدولي الخطأ الشائع الذي يعتبر الاقتراض نوعا من عجز الدولة عن تمويل مشروعاتها، موضحة أن الاقتراض موجود على مستوى العالم والمعيار هو استخدام هذه القروض في مجالات الاستثمار والإنتاج والنمو، كما أكدت الوزيرة أن دول العالم تلجأ للاقتراض الذي يسهم بشكل حقيقي في تنميتها.
 
ولفتت الأهواني إلى أن زيادة القروض والمنح في الفترة الحالية، بالإضافة إلى الاستثمارات المباشرة، تعكس تزايد الثقة في مصر واقتصادها، مدللة على ذلك بموافقة البنك الدولي مؤخرا على منح قرض ميسر لمصر بقيمة 500 مليون دولار لتمويل توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل، لافتة إلى أنه سيتم التوقيع على الاتفاقية في الشهر المقبل.
 
وعن جهود الحكومة الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار في مصر وتسهيل العقبات الإدارية التي تعوق جذب المزيد من الاستثمارات، كشفت الأهواني النقاب عن وجود أجندة قوية لتحسين مناخ الاستثمار في مصر من خلال تعديل وإصدار عدد من القوانين التي تصب في صالح تشجيع الاستثمار، لافتة إلى المراجعة الحالية لقانون ضمان حوافز الاستثمار ومتوقعة أن تصدر قريبا جدا حزمة إصلاحات كثيرة تصب في صالح المستثمر الجاد .
 
وأشارت إلى خطوة هامة أخرى بدأت منذ شهرين بشأن قانون تنظيم الطعن على العقود المبرمة مع الدولة بحيث يحق لأطراف العقد فقط الطعن على هذه العقود، وأوضحت أن الطريق مازال مفتوحا في المقابل أمام من يريد التشكيك في عقد محدد عن طريق التوجه إلى النائب العام، نافية حرمان المواطن العادي من الاعتراض “ولكن عن طريق تقديم بلاغ للنائب العام تجنبا لإقامة دعاوي من غير ذي شأن أمام القضاء الإداري” قد تسبب في إرباك مناخ الاستثمار.
 
وأشارت وزيرة التعاون الدولي إلى اتجاه آخر وصفته بـ “الهام”، لافتة إلى حل مشاكل المستثمرين الذين لهم نزاعات مع الدولة، موضحة أنها كانت تتولى مسئولية رئاسة الأمانة الفنية للجنة تعمل تحت مظلة مجلس الوزراء مهمتها حل النزاعات على العقود المبرمة بين المستثمر والدولة عن طريق المفاوضات الودية الهادفة إلى تسوية هذه النزاعات وإعادة التوازن بين الطرفين بعيدا عن المحاكم أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.
 
وأعربت الوزيرة الأهواني عن تقديرها لثقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، بعد أن استمر تكليفها بهذه المهمة إلى جانب مسئولية وزارة التعاون الدولي، معبرة عن ارتياحها إزاء حل مجموعة من النزاعات مع المستثمرين ومشددة على أهمية هذا التوجه.

شارك الخبر مع أصدقائك