Loading...

الألومنيوم.. الأكثر تأثراً بزيادة أسعار كهرباء الصناعة

Loading...

الألومنيوم.. الأكثر تأثراً بزيادة أسعار كهرباء الصناعة
جريدة المال

المال - خاص

11:57 م, الخميس, 7 فبراير 08

 
ياسمين منير – رضوي إبراهيم
 
استبعد خبراء التحليل المالي والشركات المتداولة بقطاعات الحديد والأسمنت والأسمدة وجود تأثير سلبي مباشرة لارتفاع أسعار استهلاك الكهرباء علي هامش الربحية المتوقعة لهذه الشركات وأدائها السعري بسوق المال في ظل التوقع المسبق لهذه الارتفاعات وانخفاض نسبة تكلفة استهلاك الكهرباء بهذه القطاعات مقارنة بإجمالي تكاليف الانتاج.
 
في حين تأثر قطاع الألومنيوم بالتأثير السلبي لهذا الارتفاع الذي تجاوز قيم الارتفاعات التي احتوتها الموازنات التقديرية لهذه الشركات، والتي تعتمد مصانعها علي كثافة استهلاك الطاقة الكهربائية من فئة الضغط العالي جداً التي تمثل حوالي %27 من قيمة المستلزمات السلعية الخاصة بالنشاط وفقاً للارتفاعات المخططة مقارنة بنحو 2 إلي %3 في باقي القطاعات الصناعية السابقة.
 
أوضح طارق شاهين ــ محلل مالي بشركة بلتون لتداول الأوراق المالية ــ أن الدراسات المالية للقطاعات الصناعية اشتملت علي توقعات بزيادة أسعار الطاقة الكهربائية خلال العام الحالي مما يضعف من وجود تأثير سلبي مباشر علي أداء هذه القطاعات وهوامش الربحية المستهدفة لها، لافتاً إلي أن أغلب هذه القطاعات تعمل في مجال مواد البناء الذي يحتوي علي معدلات طلب متزايدة تؤهله لرفع أسعار بيع منتجاته الصناعية واستمرار المحافظة علي العائد الربحي للإنتاج.
 
وأضاف أن هذه القرارات لن تؤثر في التقييمات العادلة لأسهم الشركات المتداولة بهذه القطاعات خلال الفترة الحالية.
 
ومن جانبه أوضح مصطفي الأشقر ــ محلل مالي بشركة »جراند إنفستمنت« أن هناك علاقة طردية بين ارتفاع أسعار استهلاك الطاقة الكهربائية وأسعار السلع الانتاجية لهذه القطاعات، والتي ستحد من وجود تأثير سلبي في العوائد الربحية للشركات خلال العام الحالي لتحميل هذه الارتفاعات السعرية علي المستهلك النهائي لهذه السلع.
 
وأضاف أن هناك توجها عاماً من قبل الجهات الحكومية لتوجيه المؤسسات الصناعية كثيفة الاستهلاك إلي استخدام الغاز الطبيعي الذي ستتزايد أسعاره البيعية مع الارتفاع الأخير لأسعار الطاقة الكهربائية، مشيراً إلي أنه لا يزال يتميز بانخفاض تكلفته مقارنة بباقي عناصر الطاقة.
 
وأكد الأشقر ضرورة اجراء عمليات احلال وتبديل لعناصر الطاقة المستخدمة في القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك لتخفيض معدل التكلفة الخاصة بها، رغم أن هذه العمليات سوف تؤثر سلباً علي المدي القصير في الربحية المستهدفة لهذه الشركات نتيجة للتكاليف الاستثمارية التي تتطلبها عمليات الاحلال، إلا أنها علي المدي الطويل سوف تساهم في تحقيق عوائد ربحية جيدة، خاصة في ظل عدم استقرار أسعار الطاقة خلال الأعوام المقبلة.
 
وأرجع الأشقر تراجع أداء أسهم هذه القطاعات خلال منتصف الأسبوع، والذي تزامن مع اقتراب ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية إلي اغلاق الحسابات الختامية داخل شركات تداول الأوراق المالية، والتي أوضحت ضعف المراكز المالية لأغلب المتعاملين، مما حملهم علي تصفية بعض المراكز الاستثمارية بالسوق المالية، مستبعداً وجود تأثير سلبي مباشر لهذه القرارات علي تراجع أداء هذه الأسهم التي من المتوقع أن تعاود التحرك في معدلاتها السعرية السابقة.
 
وبدوره أوضح نادر خضر ــ محلل استثمار وأسواق مال ــ أن الارتفاعات السعرية للطاقة كانت قد أعلن عنها بنهاية عام 2006 ومن المخطط أن تتم علي ثلاث مراحل متتالية. فيما تشهد السوق حالياً المرحلة الثانية لها، والتي تتضمن ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية والبنزين والغاز الطبيعي، مشيراً إلي أن هذا الإعلان أتاح الفرصة أمام الشركات الصناعية لايجاد حلول فنية لترشيد استهلاكها للمحافظة علي العائد الربحي المستهدف.
 
وأضاف أن انخفاض نسبة تكلفة استخدام الطاقة الكهربائية داخل أغلب القطاعات الصناعية، والتي لا تتعدي %3 من إجمالي تكلفة الانتاج، قلصت من حدة تأثر التكلفة الانتاجية لها بهذه الارتفاعات السعرية، والتي ينحصر مردودها السلبي علي قطاع الألومنيوم الأكثر استخداماً لهذا العنصر.
 
أكد محمد عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية أن ارتفاع أسعار بيع الكهرباء للمصانع والشركات كثيفة الاستخدام للطاقة بنسبة تصل إلي %22، سيكون له أثر طفيف نتيجة توقع الشركات لأسعار قريبة منها، بالاضافة إلي ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.
 
وأشار عبدالله إلي أن شركة »أبوقير« تقوم علي صناعة منتجة للطاقة الكهربائية لذلك يتمثل اعتمادها علي الشركة القومية للكهرباء في كميات محدودة ليس لها تأثير فعلي علي مصروفات وتكاليف الانتاج، وبالتالي لا يتوقع أي زيادة في أسعار المنتجات النهائية للشركة.
 
وأوضح زكي البسيوني رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية أن ارتفاع أسعار بيع الكهرباء للمصانع سيعمل علي انخفاض ربحية هذه الشركات بشكل كبير، في حين أن الدولة لها الحق في رفع أسعار الطاقة في ظل ارتفاع أسعار البترول عالمياً في الفترة الأخيرة.
 
وأشار  البسيوني إلي أن أسعار الطاقة مازالت رخيصة رغم الارتفاع بنسبة %22، مؤكداً أن شركة مصر للألومنيوم ستقوم بخصم تكلفة الانتاج المرتفعة من أرباحها، والتي ستمثل زيادة في التكاليف الاجمالية قدرها 100 مليون جنيه بالمرحلة الأولي وحوالي 200 مليون جنيه بالمرحلة الثانية.. علي أن يكون ارتفاع التكاليف الاجمالية في المرحلة الثالثة نحو 300 مليون جنيه عند مستوي انتاج 275 ألف طن.
 
ووفقاً للزيادة المقرر إعلانها في أسعار الكهرباء فإن سعر البيع للضغط العالي جداً سيزيد بحوالي 62 مليماً ليصل إلي 2.7 مليم لكل كيلووات للساعة عن توقعات شركة مصر الألومنيوم التي جاءت عند مستوي 155 مليماً بموازنتها التخطيطة لعام 2009/2008، وتمثل مصادر الطاقة الكهربائية حوالي %27.2 من إجمالي تكاليف انتاجها البالغة حوالي 2565 مليون جنيه.
 
وكانت الموازنة التخطيطة لعام 2009/2008 لشركة مصر للألومنيوم قد توقعت وصول سعر الطاقة إلي 178 مليماً للكيلووات في الساعة خلال العام المالي 2010/2009 لضرورة ربط أسعار الكهرباء بأسعار المعادن المعلنة ببورصة معادن لندن، حيث إن الطاقة إحدي خامات انتاج الألومنيوم وللحفاظ علي اقتصاديات الشركة.
 
وقد أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة عن اصدار الحكومة قرار زيادة أسعار استهلاك الكهرباء للقطاع الصناعي اليوم »الأربعاء«، والذي يتزامن مع القرار التنفيذي الذي سيصدره مجلس الوزراء لتطبيق رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة.
 
وتتضمن الارتفاعات السعرية الجديدة زيادة سعر استهلاك الطاقة الكهربائية من فئة الضغط العالي جداً بنسبة %22 ليصل سعر الكيلووات إلي 0.217، و%18 للكهرباء من خطوط الضغط العالي لتصل إلي 0.255 جنيه لكل كيلووات في الساعة، وحوالي %13 للكهرباء في خطوط الضغط المتوسط لتصل تكلفتها السعرية إلي 0.334 جنيه للكيلووات.
جريدة المال

المال - خاص

11:57 م, الخميس, 7 فبراير 08