بورصة وشركات

الأسهم النخبة تقود صعود مؤشرات السوق

فريد عبداللطيف:    تمكن السوق من الحفاظ علي اتجاهه الصعودي خلال جلسات الاسبوع الماضي وسط اقبال متزايد علي الاسهم الكبري من قبل المؤسسات والاجانب. جاء ذلك ليدفع المؤشرات للاقتراب من اعلي مستوياتها علي الاطلاق والتي كانت قد سجلتها في فبراير…

شارك الخبر مع أصدقائك

فريد عبداللطيف:
 
 تمكن السوق من الحفاظ علي اتجاهه الصعودي خلال جلسات الاسبوع الماضي وسط اقبال متزايد علي الاسهم الكبري من قبل المؤسسات والاجانب. جاء ذلك ليدفع المؤشرات للاقتراب من اعلي مستوياتها علي الاطلاق والتي كانت قد سجلتها في فبراير 2006 مع تمكن CASE 30 من اختراق مستوي 7500 نقطة. وحد من صعود السوق تعرض اسهم الاسكان لموجة جني ارباح بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها  مع تراجع الحركة عليها نسبيا في مرحلة ترقب انتظارا لاعلان الدولة عن نتيجة الفحص الفني للعروض التي تقدم بها عدد من الشركات لشراء اراض في القاهرة الجديدة وعدد من المناطق الاخري بمساحة 2.7 مليون متر مكعب, ومن المنتظر الاعلان عن نتيجة الفحص خلال ايام. وكانت الدولة قد انتهت في الشهر الماضي من مزايدة دولية لبيع 20 مليون متر مربع في عدد من المناطق, وصلت الحصيلة منها الي 17.7 مليار جنيه. وبالنسبة لحركة الاسهم في باقي القطاعات خلال جلسات الاسبوع الماضي فقد اتجهت للصعود بمعدلات معقولة حيث يقوم المشترون ببناء مراكزهم  في هدوء لاقتناص الفرص وعدم التسرع في الشراء. واستعادت الاسهم الكبري مكانها في صدارة قائمة الاكثر تداولا مع استقرار حركتها كون الجانب الاكبر من نسب التداول الحر منها في حوزة مؤسسات وصناديق استثمار تلعب دور صانع السوق حيث تقوم في الاوقات الحرجة بتحريك محافظها لتبيع شرائح مما في حوزتها من اسهم عند اسعار معينة يجعلها نقاط مقاومة مما يدفع اسعارها للهبوط, وتقوم باعادة الشراء من جديد عند مستويات محددة مما يجعلها نقاط دعم. ومن المتوقع ان تشهد الفترة القادمة استمرار الصعود الانتقائي للسوق مع تزايد الاهتمام بالتحاليل الاساسية التي تقيم الاسهم علي اساس الاداء التشغيلي للشركات وخططها المستقبلية مع تراجع الاهتمام بالتحاليل الفنية التي تعطي توصيات علي الاسهم بناء علي حركتها والقوة الشرائية الداخلة فيها بغض النظر عن اداء الشركات. واغلق مؤشر CASE 30 تعاملات الاسبوع علي ارتفاع بنسبة %2,7 مسجلا 7769 نقطة مقابل 7563 نقطة في اقفال الخميس قبل الماضي.

 
وفي قطاع الاتصالات استعاد سهم اوراسكوم تليكوم توازنه مع اتجاهه للصعود ليغلق الخميس مسجلا 75 جنيها مقابل 71 جنيها. وكانت الشركة ذات الوزن النسبي الاعلي في المؤشرات قد اعلنت منتصف مايو عن نتائج اعمال الربع الاول والتي اظهرت نمو الارباح بمعدل اقل من توقعات المحللين بلغ  7% مسجلة 970 مليون جنيه. وكانت نتائج اعمال عام 2006 قد اظهرت نمو الايرادات بنسبة %36 في حين ارتفعت الارباح بنسبة اقل بلغت %8 مسجلة 4.198 مليار جنيه, يجيء ذلك انعكاسا لتصاعد المصروفات التمويلية بنسبة %146 لتصل الي 20 مليار جنيه. وكان السهم قد تم تجزئته في منتصف ابريل بمعدل 5-1 وهو ما كان قد دفعه للتراجع من مستوي 400 جنيه الي 80 جنيها. وتحرك سهم موبينيل علي نطاق ضيق ليغلق الاسبوع علي ارتفاع محدود مسجلا 168 جنيها مقابل 167 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي.
 
وسجلت اسهم الاسكان والاستثمار العقاري, بقيادة مصر الجديدة ومدينة نصر, في بداية الاسبوع اعلي مستوياتها علي الاطلاق, ثم تعرضت بعد ذلك لموجة جني ارباح, واغلق مصر الجديدة الاسبوع مسجلا 493 مقابل 541 جنيها ومدينة نصر 313 جنيها مقابل 328 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. وكانت اسهم الاسكان قد شهدت في الفترة الاخيرة اقبالا غير مسبوق علي خلفية ما يشهده القطاع من زخم مع تدفق الاستثمارات الخليجية عليه والمزاد الاخير الذي تم علي اراض في القاهرة الجديدة والسادس من اكتوبر والذي جاء متزامنا مع تفعيل قانون التمويل العقاري بالاضافة الي تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي,  وصاحب ذلك اعطاء الدولة اولوية لدفع انشطة المقاولات والاستثمار العقاري للنهوض كونها المحرك لعدد من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد القومي. ومما سيعطي دفعة اضافية لانشطة الاستثمار العقاري التصاعد المستمر في معدل التضخم، وهو ما سيدفع المستثمرين لتوجيه شرائح متزايدة من استثماراتهم للعقارات كونها وعاء آمنا للثروة في الاعوام التي تشهد معدلات تضخم مرتفعة، ويعيد ذلك للاذهان الانتعاش الذي شهده القطاع في حقبة التسعينات. وبذلك فان مبيعات شركات الاستثمار العقاري ستنتعش علي خلفيتين، الاولي تفعيل قانون التمويل العقاري الذي ستستفيد منه مبيعات الوحدات المتوسطة المستوي, اما الوحدات الفاخرة فستنتعش علي خلفية كونها وعاء آمنا للثروة خاصة في اوقات التضخم. وادت العوامل السابقة الي اقدام الدولة علي القيام بمزادات دولية للاستفادة من الرواج الذي يشهده القطاع والارتفاع المحموم في اسعار الاراضي.
 
واعلنت اوراسكوم للانشاء والصناعة في نهاية الاسبوع عن نتائج اعمال الربع الاول والتي اظهرت ارتفاع الايرادات بنسبة %46  مسجلة 835.6 مليون دولار مقابل 571.8 مليون دولار في الربع الاول من عام 2006. و ارتفعت الارباح بمعدل اعلي بلغ %54 مسجلة 140.2 مليون دولار مقابل 91.4 مليون دولار في فترة المقارنة. وساهم في ذلك ارتفاع هامش ربح المبيعات الي مستوي تخطي %30. وساهمت انشطة المقاولات بنسبة %62 من الايرادات مقابل %38 للاسمنت, وعلي الرغم من ذلك فان مشاركة انشطة المقاولات في صافي الربح  بلغت %44 مقابل %56 للاسمنت. ويبرر ذلك ارتفاع هامش ربح من مبيعات الاسمنت. وكان سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة ضمن الرابحين حيث سجل في اقفال الخميس اعلي مستوياته علي الاطلاق بوصوله الي380  جنيها مقابل 367 في اقفال الاسبوع قبل الماضي.
 
وحافظ سهم الشرقية للدخان علي مكاسبه الاخيرة حيث اغلق الاسبوع عند نفس مستواه السابق  مسجلا 430 جنيها. ومن المتوقع ان يستأنف السهم  اتجاهه الصعودي انعكاسا لتزايد احتمالات تعرض الشركة لعملية استحواذ بالاضافة الي اعلانها عن نتائج اعمال التسعة اشهر المنتهية في مارس والتي اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %32 مسجلة 462 مليون جنيه مقابل 349 مليون جنيه في فترة المقارنة. يأتي النمو القياسي في الارباح انعكاسا للسياسة الديناميكة التي تتبعها والتي تهدف الي تنويع سلة منتجاتها بالتزامن مع اجراء تغيرات سعرية تناسب المستجدات السوقية حيث كانت قد قامت في يوليو 2006  بزيادة سعر ورقتها الرابحة المتمثلة في كليوباترا كينج بمعدل %12 لتصل الي 2.25 جنيه مع قيامها في ديسمبر الماضي بطرح منتجين جديدين علي سعر 4 جنيهات لمخاطبة الطبقة المتوسطة. واستفادت الشركة منذ يونيو 2005 من تطبيق قانون الضرائب الاخير الذي خفض الضريبة علي الدخل الي النصف لتبلغ %20 وهو ما اعطي دفعة للربحية منذ تطبيقه. كما استفادت الشرقية من استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005. لتصبح بذلك الشرقية للدخان هدفا ثمينا  للاستثمارات الاجنبية المباشرة التي تتدفق بصورة غير مسبوقة علي مصر. وتبلغ نسبة التداول الحر من اسهم الشرقية %40,6 وتبلغ حصة القابضة للصناعات الكيماوية %52 وهي نسبة حاكمة. وكانت القابضة قد قامت في يوليو 2005 بطرح نسبة %14 من حصتها في الشرقية في بورصة دبي بنظام book building , وتمت العملية علي سعر 200 جنيه.

 
واغلق سهم باكين الاسبوع علي ارتفاع محدود مسجلا 55.3 جنيه مقابل 54.8 جنيه. وكانت شركة الشرق الاوسط للكيماويات قد اعلنت ان نسبة %5 فقط من اسهم باكين تم عرضها للبيع في حين انها طلبت الاستحواذ علي %100 علي سعر 53 جنيها وتحتفظ الشرق الاوسط بحقها في الغاء الصفقة في حال لم يصل المعروض الي %51  علي الاقل. وبذلك تكون الشركة القابضة للصناعات الكيماوية التي تمتلك %35 من باكين قد رفضت العرض. وكانت الدولة قد اعلنت عن توجهها لبيع حصة قطاع الاعمال في شركة باكين للبويات خلال العام الحالي خاصة بعد زيادة جاذبية الاخيرة نتيجة نجاحها في الصعود بصافي ارباحها في الاعوام الاخيرة علي الرغم من ارتفاع تكلفة المواد الاولية التي تقوم باكين باستيرادها والتي تشكل %60 من تكلفة الانتاج. وكانت باكين قد اعلنت مؤخرا عن نتائج اعمال التسعة اشهر المنتهية في مارس الماضي والتي اظهرت نمو الارباح بنسبة %12 مسجلة 76 مليون جنيه.

 
وفي قطاع الاسمدة, اغلق سهم المالية والصناعية الخميس علي ارتفاع مسجلا 80.2 جنيه مقابل 78 جنيها في اقفال الاسبوع قبل الماضي. وكانت الشركة قد اعلنت عن نتائج اعمال الربع الاول والتي اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %63 مسجلة 24 مليون جنيه مقابل 14.7 مليون جنيه في فترة المقارنة, وكان السهم قد عاد الي الاضواء مؤخرا مع وصوله في مطلع فبراير الي مستوي 90 جنيها بدفع من اعلان الشركة القابضة للحراريات عن انها ستعرض حصتها في المالية والصناعية البالغة %25,5 للبيع خلال عام 2007 علي ان يسبق ذلك استرداد السهم عافيته ويقترب من قيمته العادلة. وكان السهم قد سجل اعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2006 بملامسته مستوي 140 جنيها ثم تأثر بعد ذلك بالاتجاه الهبوطي للسوق ليتداول حول مستوي 70 جنيها مع تراجع حجم التداول عليه لرفض حملته بيعه علي هذا السعر لرهانهم علي اداء الشركة خلال المرحلة القادمة بعد نزول الطاقات الانتاجية الضخمة لمصنع شركة اسمنت السويس التابع للمالية والصناعية والذي بدأ ضخ انتاجه في الربع الاخير من العام الماضي بضخ السوبر فوسفات.
 
وكان سهم اوليمبيك جروب ضمن المتراجعين حيث اغلق الاسبوع مسجلا 54 جنيها مقابل 55.7 جنيه. واعلنت الشركة عن نتائج اعمال الربع الاول والتي اظهرت تراجعا محدودا في الارباح حيث بلغت 45 مليون جنيه مقابل 46.8 مليون جنيه في فترة المقارنة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »