سيـــاســة

الأزهر ينتقد فتوى القرضاوي ويطالبه بعدم الانحياز لطرف

د. أحمد الطيب أونا: انتقد الأزهر الشريف فتوى الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، التى اعتبر فيها أن خروجَ الملايين من شعب مصر في الثلاثين من يونيو بهذه الصورة التي لم يسبق لها…

شارك الخبر مع أصدقائك

د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف
د. أحمد الطيب

أونا:

انتقد الأزهر الشريف فتوى الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، التى اعتبر فيها أن خروجَ الملايين من شعب مصر في الثلاثين من يونيو بهذه الصورة التي لم يسبق لها مثيل انقلاب عسكري.

وانتقد الأزهر الشريف في بيان أصدره اليوم ما جاء على لسان القرضاوي من أن القوات المسلحة استعانت بمن لا يمثلون الشعب المصري، ومن بينهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مبينا ان فى تلك الفتوى تعسف في الحكم ومجازفة في النَّظَر.

وأوضح بيان للأزهر أن فتوى الدكتور يوسف القرضاوي إنما “تعكس فقط رأي من يؤيدهم، وتقاتل الناس حول الحكم والسياسة باسم الدين”. وبين البيان أنه “ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية، مثل ما سل على الإمامة في كل زمان”.

وقال بيان الأزهر الشريف إن “ما ورد بعد ذلك في هذه الفتوى من ألفاظ وعبارات وغمز ولمز لا تنبئ إلا عن إمعان في الفتنة، وتوزيع لمراسم الإساءات على ربوع الأمة وممثليها ورموزها”. وعلق البيان بأن “الأزهر الشريف يعف عن الرد عليها (الإساءات)”.

وأشار البيان إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لم يكن ليتخلف عن دعوة دعى لها كل القوى الوطنية والرموز السياسية والدينية، بما فيها حزب الحرية والعدالة نفسه، في لحظة تاريخية بلغت فيها القلوب الحناجر وفي موقف وطني يعَد فيه التخلّف خيانة للواجب.

وأكد البيان أن موقف الإمام الأكبر إنما كان ولا زال نابعا من ثوابت الأزهر الوطنية، التي تعد من مقاصد الشريعة، ومعرفته العميقة الثاقبة للنصوص الشرعية بإنزالها على حكم الواقع، لا بعزلها عنه.

وأردف البيان أن موقف الإمام الأكبر استهدف كذلك “ضمان المحافظة على الثوابت والقواعد، فالعارف هو العارف بزمانه، وليس العارف هو الذي يميز بين الخير والشر، إنما العارف هو الذي يميز بين أي الخيرين شر، وأي الشرين خير”.

شارك الخبر مع أصدقائك