بورصة وشركات

الأزمة الاقتصادية تعيد إحياء صناديق التعثر

 «كارتل كابيتال» مستشار لتحالفين خليجيين يدرسان الدخول  الصناعة تسعى لإطلاق كيان لدعم الصناعات المتعثرة نيرمين عباس: يدرس مستثمرون إطلاق صناديق للاستثمار فى الكيانات المتعثرة بالسوق المحلية، تزامنا مع مرور غالبية الشركات بظروف صعبة، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، قد تدفع

شارك الخبر مع أصدقائك

 «كارتل كابيتال» مستشار لتحالفين خليجيين يدرسان الدخول
 الصناعة تسعى لإطلاق كيان لدعم الصناعات المتعثرة

نيرمين عباس:

يدرس مستثمرون إطلاق صناديق للاستثمار فى الكيانات المتعثرة بالسوق المحلية، تزامنا مع مرور غالبية الشركات بظروف صعبة، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، قد تدفعها وفقا لتوقعات الخبراء للتعثر؛ بسبب ارتفاع التكاليف، مع التراجع العنيف للجنيه أمام الدولار عقب تحرير سعر الصرف.

وصناديق التعثر هى أوعية استثمارية تهدف لضخ رؤوس أموال فى الشركات التى تواجه عثرات تعوقها عن الاستمرار، وتحتاج لإعادة هيكلة مالية أو إدارية، وتقوم الصناديق المتخصصة فى تلك الحالة بضخ استثمارات بها؛ لإصلاح هيكلها ودفعها لتحقيق نمو قبل أن تتخارج منها عقب عدة سنوات بعد أن تحقق ربحية.

وتسعى الحكومة منذ فترة لإطلاق صندوق لدعم المصانع المتعثرة، برأسمال متوقع 500 مليون جنيه، بالاتفاق مع صندوق تحيا مصر على تمويله مع جهات أخرى يتم التفاوض معها، وقد اختارت مؤخرا تحالف شركتى يونيون كابيتالو بى بى بارتنرز لإدارة الصندوق.

يُذكر أن وكالة بلومبرج قد ذكرت فى تقرير لها مؤخرا أن هناك زيادة فى الطلب على مكاتب محاماة الإفلاس منذ تعويم الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة من أصحاب الشركات الذين يطلبون منه معرفة العواقب القانونية إذا أعلنوا إفلاسهم؛ بسبب عدم قدرتهم على سداد التزاماتهم المالية، أو اضطروا إلى إغلاق شركاتهم لتزايد التكاليف.

بداية، قال أيمن هند، مدير الاستثمار بشركة كارتل كابيتال للاستثمار المباشر، إن هناك تفكيرا فى الوقت الراهن من قبل عدة مستثمرين بضخ رؤوس أموال بكيانات متعثرة، لافتاً إلى أن شركته تتولى دور المستشار المالى لتحالفات من دول خليجية ترغب بالاستثمار فى شركات متعثرة.

وأضاف أن مصر مقصد جاذب للغاية للصناديق المتخصصة بضخ رؤوس أموال بشركات متعثرة، فالوقت الحالى مناسب لهم تماماً، لكن ما يقلقهم هو عدم وضوح القوانين، لذا ينتظرون قانون الاستثمار الجديد؛ لمعرفة ضوابط الدخول والخروج والتراخيص وغيرها من الأمور الأخرى.

وأوضح أن هناك اهتماما من تحالفين أحدهما بحرينى والآخر كويتى – يمنى، يهدف لاقتناص كيانات فوق متوسطة تعانى مشكلات، لإعادة هيكلتها ماليا، لافتا إلى أن استثمارات كل تحالف تقل عن 100 مليون دولار، لكن بشرط وجود قوانين جاذبة.

وأشار إلى أنه كان هناك اهتمام من صناديق أوروبية وأمريكية على مدار الفترة الماضية، لكن لم ترق إلى خطوات فعلية على أرض الواقع، لافتاً إلى أن شركته ستعاود طرق اب أوروبا مجدداً بحلول شهر يناير، وذلك عقب انتهاء فترة الإجازات.

وأوضح مدير الاستثمار بكارتل كابيتال، أن وضع الاستثمارات الأجنبية بالسوق المحلية غير جيد، كما أن معدلات التضخم مرتفعة للغاية، وطالب بإطلاق حملات ترويجية للاستثمار بمصر واتخاذ خطوات إصلاحية على جميع الأصعدة وليس سعر الصرف والدعم فقط.

وقال هند إن المستثمرين ما زالوا مترقبين لحين معرفة مصير الجنيه، فلا يمكن أن يقدم أحد على ضخ رؤوس أموال لفترة تصل لـ5 سنوات فى ظل صعوبة توقع مستهدفات الدولار، مضيفا: البعض لا يرغب فى التخارج لتجنب تسجيل خسائر ضخمة بعد الخفض العنيف للجنيه أمام الدولار.

وفى سياق متصل، قال محمد محيى نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر إن هناك مستثمرون يعملون على تأسيس أحد صناديق التعثر بالسوق المحلية، لكن لن تُعلن تفاصيله حالياً لحين الوقوف على التفاصيل النهائية.

وأضاف أن ذلك النوع من الصناديق يدخل فى شركات بعينها لإعادة هيكلتها مالياً وسداد ديون أو مستحقات على الشركة، مشيراً إلى أن تلك الصناديق مطلوبة فى الوقت الراهن بالتزامن مع احتمالات تعثر شركات كثيرة نتيجة للتغيرات الاقتصادية الراهنة، وأكد أن الفترة المقبلة هى فترة استثمار بشكل عام.

وأكد أن الحكومة قامت بإصلاحات جيدة، وهناك حاجة فى الوقت الراهن لمحفزات استثمار، مشيدا فى الوقت نفسه بالمسودة الأولى لقانون الاستثمار والتى عرضت على الجمعيات.

وأشار إلى أن جمعية الاستثمار المباشر ستسعى خلال الفترة المقبلة؛ للقيام بدورها فى تشجيع الاستثمار المباشر بشكل عام، بما يساهم فى جذب رؤوس أموال للسوق المحلية.

وتعكف وزارة الاستثمار على الانتهاء من وضع قانون للاستثمار قبل نهاية العام الجارى، وعُرضت مسودة القانون للنقاش العام منذ فترة.

ومن جهته، قال حازم بركات، الشريك المؤسس، رئيس مجلس إدارة شركة »بى بى إى بارتنرز« بلتون للاستثمار المباشر سابقًا «إن الفترة الحالية حرجة وكثير من الشركات مرت بظروف صعبة وتحتاج لإعادة هيكلة مالية، وهو ما قد يفتح الباب أمام دخول صناديق تعثر للسوق المحلية».

وأشار بركات إلى أنه لا يوجد صناديق تعثر بمصر سوى ما أعلنه صندوق «تحيا مصر» عن إطلاق صندوق للمصانع المتعثرة مع الحكومة.

وقال عمرو أبوالعينين، العضو المنتدب، بشركة «سى آى إست مانجمنت، ذراع إدارة الأصول بسى آى كابيتال، إن صناديق التعثر فرصها جيدة بالسوق حالياً، فى ظل توقعات تعافى الاقتصاد خلال الفترة المقبلة عقب تطبيق إصلاحات اقتصادية، ومن ثم الدخول فى شركات بغرض إعادة هيكلتها ماليا وإداريا سيساعد شركات متعثرة كثيرة على تحسن أرباحها، فى ظل ترقب تحرك مؤشرات الاقتصاد.

وعلى الجانب الآخر، قال عمر الشنيطى، المدير التنفيذى لمجموعة مالتيبلز للاستثمار، إن تواجد صناديق التعثر بالسوق المحلية مفيد، لكن الأرجح أننا لن نشهد إطلاق عدد كبير من تلك الصناديق؛ لأن الوضع الاقتصادى سلبى جداً والشركات التى تعثرت وقعت بالفعل.

وأضاف أن هناك سببا آخر أهم، وهو وجود فرص استثمارية بشركات قائمة غير متعثرة، وبها فرص نمو، لذا سيكون التوجه فى البداية للاستثمار فى تلك الشركات عبر زيادة رؤوس أموالها، لتمويل خططها التوسعية.

ولفت إلى أنه قد يأتى الدور على الشركات المتعثرة فى مرحلة لاحقة، لكن بعد انتهاء مديرى الصناديق من اقتناص فرص استثمارية بالشركات التى لديها إمكانيات تؤهلها لتحقيق نمو.

شارك الخبر مع أصدقائك