Loading...

الأزمات الحالية ترجح استمرار مبادرات البنوك لدعم السياحة

Loading...

الأزمات الحالية ترجح استمرار مبادرات البنوك لدعم السياحة
جريدة المال

المال - خاص

10:45 ص, الأحد, 23 فبراير 14

صورة ارشيفية
آية عماد ـ محمد رجب :

رجح مصرفيون لجوء البنك المركزى لمد المبادرة الخاصة بالقطاع السياحى لفترة إضافية من أجل مساندة وتدعيم النشاط السياحى أو الإبقاء عليها كما هى دون تقليص، مؤكدين أن القطاع المصرفى ملتزم بالمبادرة ولا يمتنع عن تقديم اى تسهيلات ائتمانية للشركات التى لديها جدارة ائتمانية مرتفعة .

وأوضحوا أن تأثير حادث التفجير لإحدى حافلات النقل السياحى بطابا الذى أسفر عن مصرع ثلاثة وإصابة 14 سائحًا قد يمتد تأثيرها على القطاع السياحى لفترة طويلة فى حال تباطؤ أجهزة الدولة للقضاء على الإرهاب بشكل كامل، وسرعة التعامل مع جماعة أنصار بيت المقدس وتهديداتها للسياح بمغادرة الدولة، مشددين على ضرورة استكمال مؤسسات الدولة والانتهاء من خارطة الطريق بشكل أسرع لما له من تأثير إيجابى على استقرار المناخ السياسى والاقتصادى .

واقترحوا تقديم بعض العناصر التى من شأنها تحفيز القطاع السياحى، ومن بينها قيام الدولة بتخفيض التعريفة على الخدمات التى تحصل عليها الشركات العاملة بهذا المجال، بجانب تشجيع السياحة الداخلية من أجل تحريك القطاع وتوفير السيولة له، لحين تعافى مثيلاتها الخارجية مع دعوة الشركات السياحية للمشاركة فى المعارض الدولية والمحلية .

يذكر أن البنك المركزى قد أعلن فى 13 مارس الماضى عن مبادرة لدعم قطاع السياحة والتى تتضمن منح فترة سماح للشركات بحد أقصى عام، إلا أن الأحداث التى شهدتها الدولة بعد ثورة 30 يونيو ولجوء بعض الدول لفرض حظر السفر لمصر، أثرت سلباً على القطاع بشكل دفع البنك للتدخل مرة أخرى لمد المبادرة حتى نهاية عام 2014 ، مع إضافة جميع الأنشطة المرتبطة بالقطاع السياحى للاستفادة منها .

من جهته توقع محمد حامد إبراهيم، مدير عام إدارة الائتمان المركزى لدى بنك مصر، أن يؤثر حادث أتوبيس طابا الأخير، فضلا عن تهديدات جماعة أنصار بيت المقدس للسياح بضرورة مغادرة البلاد على تعافى القطاع السياحى .

وتابع أن تلك الحوداث تؤجل من تعافى القطاع ولكنها لن تقضى عليه، مشيرًا إلى أن مصر شهدت حوادث إرهابية شبيهة فى تسعينيات القرن الماضى، وبمجرد استقرار الأوضاع نجحت السياحة فى استعادة عافيتها مجددا، مؤكدا أن القطاع بطبيعته يمرض ولكنه لا يموت .

ويرى إبراهيم، أنه فى حال أثر تواصل ركود القطاع على قدرة المستثمرين على سداد قروضهم فإن البنك المركزى سيتجه لمد مبادرة دعم القطاع مجددا وزيادة فترات السماح لسنة ثالثة .

وشدد على أهمية استعادة الاستقرار الأمنى والسياسى بالبلاد بصورة سريعة، خاصة أن القطاع السياحى يعد الأكثر حساسية للاضطرابات الدائرة بالبلاد، والتى تسببت فى وقوفه تماما على مدار السنوات الثلاث الماضية، لافتا إلى أن تعافى السياحة يضمن نشاط باقى القطاعات الداعمة لها .

واستبعد مدير الائتمان المركزى ببنك مصر أن تتجه البنوك للمشاركة فى مشروعات سياحية فى الوقت الراهن، خاصة أن المعيار ليس إقامة المشروعات الجديدة وإنما استعادة السياح الفارين من البلاد حتى تعاود الإيرادات فى التدفق للمشروعات السياحية العاملة محليًا، مشيرا إلى أن البنوك لا تملك سوى إطالة فترات السماح للمتضررين من الوضع الراهن .

من جانبه قال محمد عبد المنعم، رئيس قسم الائتمان المركزى ببنك البركة – مصر، من المحتمل قيام «المركزى » بمد مبادرة القطاع السياحى لفترة اضافية أو الابقاء عليها كما هى على أقل تقدير حتى لا يتم تعميق المشكلة بشكل أكبر .

وأوضح أن الهدف من المبادرة التى تم تدشينها من قبل «المركزى » فى منتصف مارس من العام السابق لتنتهى فى نهاية عام 2014 ، هو دعم القطاع من خلال إعطائه دفعة لتجاوز الازمة التى يعانى منها وانعاش حركة السياحة بما يسهم فى تنمية الموارد والاحتياطات من النقد الأجنبى خاصة وأنه يعتبر من أكثر القطاعات، تأثراً منذ أحداث ثورة 25 يناير وحتى الوقت الراهن .

وأضاف أن حادث تفجير الاتوبيس السياحى بمدينة طابا سيكون له أثر واضح على قطاع السياحة فى الفترة المقبلة، خاصة أنه يعتبر تطورًا لأداء الجماعات الإرهابية بعد عدة عمليات استهدفت الجيش والشرطة لتوجه ضرباتها إلى واحد من أهم القطاعات الاقتصادية بالدولة، مشيرًا إلى تزامن تلك الهجمات مع لجوء العديد من الدول إلى رفع حظر السفر إلى مصر، وهو ما ساهم فى حدوث تحسن نسبى فى عدد السياح الوافدين للداخل .

وأكد عبد المنعم ضرورة القضاء على الإرهاب بشكل كامل وجماعة أنصار بيت المقدس حتى لا يمتد التأثير السلبى لفترة زمنية طويلة، موضحاً أن العديد من دول العالم يتعرض أحياناً لعمليات ارهابية ولا يقتصر الأمر على مصر فقط، إلا أن سرعة الانتهاء من ذلك التهديد يعتبر أمرًا ضروريًا لتعافى القطاع فى أقصر وقت .

وتابع أن القطاع السياحى فى حاجة ضرورية لعودة الاستقرار السياسى والأمنى للدولة مجدداً، وهو ما يعتمد على استكمال خارطة الطريق، والتى بدأت بالاستفتاء على الدستور ولم يتبق سوى الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والمجالس النيابية .

وأوضح أن عدد السائحين الوافدين من الدول المختلفة إلى مصر بلغ 14.7 مليون زائر خلال عام 2010 ، إلا أن عدم استقرار الظروف داخل الدولة ولجوء بعض الدول لفرض حظر السفر أدى إلى تناقص العدد خلال عامى 2011 و 2012 بواقع 9.8 مليون و 11.5 مليون زائر لكل منهما، وهو ما يحتم على الدولة ضرورة التدخل بكل طاقتها، من أجل دعم القطاع خاصة أن عدد العاملين به وصل إلى ما يقرب من 4 ملايين عامل .

واقترح عبد المنعم تشجيع السياحة الداخلية من أجل توفير السيولة اللازمة للشركات العاملة بالقطاع حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية الجارية، وذلك لحين عودة السياحة الخارجية إلى مستواها الطبيعى، مضيفاً أنه من الممكن أن تدعم الدولة الشركات مادياً من خلال تخفيض التعريفة على بعض الخدمات التى تحصل عليها ومن بينها تكلفة الطاقة بجانب دعوتها للمشاركة فى المعارض السياحية الدولية والمحلية .

وأشار إلى أن البنوك بالسوق المصرية تحجم فى الفترة الراهنة عن الدخول فى تمويلات جديدة داخل القطاع السياحى، نظراً لما يحتوية على مخاطر مرتفعة، إلا أن هذا لم يمنع البنوك من تقديم تسهيلات ائتمانية جديدة للشركات، التى تتميز بخبرة كبيرة بالنشاط ولديها جدارة ائتمانية مرتفعة تضمن قدرتها على سداد الديون .

وأضاف أن القطاع المصرفى ملتزم بمبادرة البنك المركزى والخاصة بتأجيل الاقساط للشركات السياحية ليتم ترحيل جميع الاستحقاقات القائمة إلى نهاية العام الحالى، بحيث تعتبر هذه الفترة مدة إضافية على المهلة المتبقية المقررة لدرجة الجدارة الائتمانية للفئة 7 ، والتى تشير إلى المخاطر التى تحتاج لعناية خاصة، ولا يعتد بالجدولة التى تتم خلال فترة السماح فى إطار الإدراج ضمن عملاء التسويات .

جريدة المال

المال - خاص

10:45 ص, الأحد, 23 فبراير 14