اقتصاد وأسواق

الأرز يهدد بتفجير الثورات في الدول الناشئة

قفزت أسعار الارز الي مستويات قياسية جديدة حيث ارتفعت بأكثر من %10 في الأيام القليلة الماضية وذلك إثر انضمام الدول الافريقية الي قافلة الممتنعين عن التصدير في محاولة منهم لاستقرار الاوضاع الاجتماعية في البلاد عن طريق تأمين إمدادات الارز في…

شارك الخبر مع أصدقائك

قفزت أسعار الارز الي مستويات قياسية جديدة حيث ارتفعت بأكثر من %10 في الأيام القليلة الماضية وذلك إثر انضمام الدول الافريقية الي قافلة الممتنعين عن التصدير في محاولة منهم لاستقرار الاوضاع الاجتماعية في البلاد عن طريق تأمين إمدادات الارز في أسواقهم المحلية.
 
ذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية أن هذا الارتفاع في الاسعار الذي بلغ %50 في خلال اسبوعين يهدد باندلاع ثورات حيث وقعت احداث شغب وفوضي في بعض الدول الناشئة التي يعتمد نحو 3 مليارات شخص فيها علي الحبوب كسلعة اساسية للغذاء وقام الجنود بالاشراف علي امدادات الارز في بعض من هذه الدول .
 
ومن ناحية اخري فإن هذه الزيادة في الأسعار تدفع بالمزيد من المخاطر حول ارتفاع معدلات التضخم في الدول الناشئة التي عانت من آثار ارتفاع اسعار البترول وأسعار السلع الزراعية الاخري مثل القمح والذرة وزيت الطعام في العام الماضي.
 
وتم بيع الارز التايلندي المتوسط الجودة بـ 850 دولاراً للطن يوم الجمعة الماضي ليرتفع عن760 دولاراً للطن في الاسبوع الماضي والي جانب ذلك اوضح التجار ان سعر الارز العالي الجودة كسر حاجز الالف دولار للطن لأول مرة.
 
وسجلت عقود الارز الآجلة ارتفاعا وصل الي 20.45 دولار للمائة باوندات رطل من الارز.

وعلاوة علي ذلك جاء الارتفاع في أسعار الارز نتيجة قيام الدول المصدرة ومنها فيتنام والهند والصين ومصر بمنع صادرات الارز كما قامت العاصمة الفيتنامية هانوي بمد فترة منع التصدير حتي مايو المقبل.
 
وصرح  بعض المسئولين عن الاغذية بأن استهلاك الارز من المرجح ان يرتفع بشكل اكبر في الفترة المقبلة بسبب صعود أسعار الاغذية التي ترغم الاسر علي الانتقال من نظام التنوع في الاغذية الي اختيار سلعة واحدة فقط من الحبوب.
 
من جانبها اوضحت بعض الحكومات ان قيام الفلاحين بتأجيل حصاد المحصول وقيام الوسطاء بتخزين الارز يسهم بشكل كبير في حدوث الازمة وقال وزير التجارة الهندي »كمالنات« ان الحكومة يجب ان تتخذ الاجراءات اللازمة لمنع تخزين السلع الاساسية لوقف ارتفاع اسعار الاغذية واضاف انه من الممكن استخدام بعض التدابير القانونية المانعة لادخار أو تخزين هذه السلع وفي الاسابيع الماضية حذر بعض الدبلوماسيين والتجار من ان الكثير من الدول في غرب افريقيا التي يعتبر الارز سلعة رئيسية بالنسبة لها لديها محصول كاف من الحبوب بحيث انها لن تقوم باستيراد أو شراء حبوب اخري هذا العام .
 
ومن ناحية اخري قال توجا ماكينتوش وزير ليبيريا للشئون الاقتصادية ان الارز يعتبر سلعة رئيسية في بلاده وأنها تعتمد بشكل اساسي علي الواردات كما تعتبر نيجيريا والسنغال وساحل العاج ضمن أكبر عشر دول مستوردة للارز في العالم.
 
واوضح التجار قيام بعض الدول بتأجيل وارداتهم من الارز في بداية هذا العام عندما بدأت الاسعار في الارتفاع علي أمل أن تلك الزيادة سوف تكون لفترة قصيرة ولكن تقوم هذه الدول في الوقت الحالي بشراء كميات من الارز فيما تخفض الدول المستوردة للارز الرسوم الجمركية وتقوم بإصلاح أنظمة الشراء لديها لتأمين إمدادات الحبوب في أسواقها المحلية.
 
وقالت الفلبين التي تعتبر أكبر مشتري للارز في العالم انها ضاعفت حصة الاستيراد الموزعة علي التجار الي 600 ألف طن في محاولة منها لزيادة مخزون الارز الذي يتناقص بشكل كبير وخاصة بعد فشل الحكومة الفليبينية في جذب عروض اخري للشراء في الاشهر الثلاثة الماضية.

 

شارك الخبر مع أصدقائك