Loading...

«الأردن» يرفض زيادة سعر عقود الغاز

Loading...

«الأردن» يرفض زيادة سعر عقود الغاز
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 22 أبريل 07

المال ـ خاص:
 
يبدو أن الدور قد جاء علي قطاع البترول ليستيقظ علي حقيقة التعاقدات «الأخوية» التي أبرمت لتوريد الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب الغاز العربي لبعض الدول الشقيقة ممثلة في الأردن وسوريا ولبنان، وربما تركيا وقبرص في المستقبل القريب.

 
في أعقاب تداول الأنباء عن نية الجانب المصري مطالبة نظيره الأردني برفع سعر توريد الغاز الطبيعي للصفقات الجديدة بما يتناسب مع ارتفاعات الأسعار علي المستوي العالمي، فاجأت عمان القاهرة بضربة استباقية تحت الحزام وعبر وسائل الإعلام، بأن الجانب المصري قد بدأ يتخلي عن تعهداتها المنصوص عليها في العقود.
 
ويكمن الخلاف بين الجانبين، كما تؤكد مصادر وزارة البترول، في وجود طلبات من الجانب الأردني لتوريد مزيد من الغاز المصري لقطاع الكهرباء وشركات التوزيع في الأردن بما يتجاوز بنود الاتفاقية القائمة بالفعل.
 
وأوضح مسئول رفيع المستوي في وزارة البترول أن الجانب الأردني يرغب في الحصول علي الكميات الإضافية من الغاز بأسعار التعاقدات المبرمة بين الجانبين في 2003، وهو ما ترفضه الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) التي تطالب بتحقيق صيغة تراعي الارتفاع الحالي في أسعار الغاز في السوق العالمية وسعر شراء الحكومة المصرية للغاز من الشركات الأجانب، والذي يصل متوسطه إلي 2,5 دولار لكل مليون وحدة حرارية.
 
كانت الحكومة المصرية قد وافقت في 2003 علي توريد 2,3 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً للأردن بأسعار تفضيلية غير قابلة للتغيير لمدة 15 عاماً يتراوح فيها أسعار صادرات الغاز في حدها الأدني بين 1,25 دولار و1,75 دولار في حدها الأقصي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، لاعتبارات وصفت حينذاك بأنها قومية!
 
ولم تكشف وزارة البترول المصرية منذ ذلك التاريخ عن أسعار صادرات الغاز المصري للأردن بحجة الحفاظ علي سرية بيانات صفقات الغاز لارتباطها بالأمن القومي، رغم أن صادرات مصر عبر خط الغاز العربي الذي من المقرر أن يمتد في مرحلة لاحقة إلي سوريا ولبنان وتركيا ثم إلي عدد من الدول الأوروبية، يفترض أن تخضع أسعارها بدرجة أو أخري للمستويات العالمية.

 
وأضاف المسئول أن (إيجاس) تستهدف الاقتراب بأسعار التعاقدات الجديدة من الغاز من الأسعار العالمية الجديدة التي تدور في المتوسط ما بين 7 و 9 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية فيما يتم توريد الغاز للجانب الأردني بأسعار تقل عن ثلث هذا المستوي ولم يكن الجانب الأردني يحلم أبدا بالحصول عليها حتي من أشقائه الخليجيين.

 
في المقابل يرغب الجانب الأردني من خلال هذه الضغوط في حمل «إيجاس» علي تزويده بكميات إضافية عبر الخط العربي، والتي لا تتجاوز حجمها في الوقت الراهن مليار متر مكعب يوميا من الغاز، مقابل 2,3 مليار متر مكعب متفق عليها وكانت الفترة القليلة الماضية قد شهدت زيارات متكررة من جانب وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني خالد الشريدة للقاهرة لاقناع المسئولين منها بزيادة كميات الغاز لتنفيذ المشروعات الطموحة لتوصيل الغاز للمناطق الصناعية في الأردن.
 
علي الجانب الآخر طالب مسئول وزارة البترول، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، الجانب الأردني بالاستجابة للمتغيرات التي شهدتها أسواق الغاز العالمية، مشيراً إلي أن برميل البترول والذي يحدد علي أساسه سعر توريد الغاز الطبيعي ازداد أكثر من أربعة أضعاف حيث كان لا يتجاوز 18 دولاراً في 2003 مقابل 70 دولاراً في الفترة القليلة الماضية.
 
وكان السفير المصري في عمان أحمد رزق قد أعلن مؤخراً بدوره في تصريحات صحفية أن القاهرة قامت بتنفيذ تعهداتها في مجال توريد الغاز الطبيعي للأردن قبل موعد التسليم المقرر بـ18 شهراً، الأمر الذي وفر للخزينة الأردنية أكثر من مئة مليون دولار.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 22 أبريل 07